ترسيخ توجهات الإمارات بشأن توفير متطلبات الحياة الكريمة لكل مواطنيها

المجلس الوطني الاتحادي يوافق على مشروع قانون كبار المواطنين

الإمارات الرئيسية

 

 

وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السادسة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أول أمس في مقر المجلس بأبوظبي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس .. على مشروع قانون اتحادي بشأن كبار المواطنين .
و أكد المجلس أن هذا القانون يمثل إضافة نوعية مشرقة تدعم منظومة القيم والمبادئ الإنسانية والحضارية الراسخة في دولة الإمارات لاسيما أن اقراره يأتي في عام التسامح بكل ما يدعو إليه من أهداف أخلاقية نبيلة.
ووجه أعضاء المجلس “11” سؤالا إلى وزير التغير المناخي والبيئة ووزير تطوير البنية التحتية ووزير تنمية المجتمع ووزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة و وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل ووزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي و وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان .. حول “إدمان الكبار والصغار على الألعاب الإلكترونية” و”الرقابة على دخول قوارب الصيد الأجنبية إلى موانئ الدولة” و”منع استخدام الدهون المهدرجة في الأغذية المصنعة” و”قطاع العسالين” و”تعبيد الطرق في المناطق السكنية في بعض إمارات الدولة” و”خصم قرض برنامج الشيخ زايد للإسكان” و”اختبارات اللغة الإنجليزية لخريجي التخصصات العربية” و”أسعار الوجبات الغذائية في الجامعات” و”التوعية والتثقيف بتنمية المجتمع″ و”عدم نشر المرسوم بقانون اتحادي رقم “9” لسنة 2007 بشأن معاشات ومكافآت التقاعد للقوات المسلحة و المرسوم بقانون إتحادي رقم “2” لسنة 2008 بشأن مكافآت التقاعد للعاملين بوزارة الداخلية في الجريدة الرسمية” و”دعم المخترعين الإماراتيين”.
و شدد المجلس الوطني الاتحادي على أن مشروع قانون كبار المواطنين الذي يرسخ توجهات دولتنا بشأن توفير متطلبات الحياة الكريمة لكل مواطنيها وعلى رأسهم كبار المواطنين ترجمة لسياسة قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” .. مؤكدا أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بتغيير مصطلح كبار السن إلى كبار المواطنين واعتماد سموه السياسة الوطنية لكبار المواطنين تعكس الحرص على الارتقاء بحياتهم من خلال منظومة رعاية متكاملة تضمن لهم الحياة الكريمة وتدعم مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج الاجتماعي في الإمارات تعزيزا للتماسك الأسري والتلاحم المجتمعي وصولا إلى تعزيز مؤشرات السعادة لدى مختلف شرائح المواطنين.
واستنكر المجلس الوطني الإتحادي و أدان بشدة الأعمال التخريبية التي استهدفت أربع سفن تجارية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة وكذلك الهجوم الإرهابي الذي نفذته ميلشيات الحوثي الانقلابية بطائرات مفخخة من دون طيار و استهدف محطتي ضخ لخط أنابيب النفط في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
و أكد المجلس أن هذا العمل الإرهابي الجبان إنما يؤكد خطورة التوجهات العدائية لهذه الميلشيا الإرهابية التي تستهدف تقويض الأمن و الاستقرار الإقليمي والعالمي .. وشدد على وقوف و تضامن دولة الامارات الكامل قيادة وحكومة وشعبا، مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ضد أي تهديد لأمنها واستقرارها ودعم الامارات كافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها .
ولفت إلى ضرورة تصدي المجتمع الدولي لكل مصادر الخطر التي تهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية أيا كان مصدرها وضمان أمن المضايق باعتبار ذلك مسؤولية جماعية دولية.
و أعربت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي عن تقدير المجلس للسياسة الحكيمة التي تنتهجها قيادتنا الرشيدة في التعامل مع التداعيات والظروف والتطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج العربي .. مؤكدة أن الدعم و المساندة القوية التي تحظى بها الامارات من الدول الشقيقة والصديقة في مواجهة الأعمال التخريبية تجاه أربع سفن تجارية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة يؤكد مصداقية الإمارات وجديتها في دعم الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي .
وقالت : ” لقد حقق المجلس الوطني الاتحادي مؤخرا إنجازات نوعية توج بها الفصل التشريعي السادس عشر وجعلته واحدا من الفصول التشريعية المتميزة .
و نوهت معاليها في هذا الصدد إلى الزيارة الرسمية للمملكة العربية السعودية الشقيقة على رأس وفد من أعضاء المجلس ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود .. مشيرة إلى لقاء الاخوة البرلمانية بمقر مجلس الشورى السعودي مع معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية بحضور عدد كبير من أعضاء مجلس الشورى السعودي والمجلس الوطني الاتحادي للتباحث حول مجمل موضوعات التعاون الثنائي بين المجلسين .
وتطرقت إلى حضور الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثانية لفصل الانعقاد الخامس للبرلمان الأفريقي الذي ضم ممثلي 55 دولة افريقية والقاء كلمة كضيف شرف للبرلمان في الجلسة بمناسبة التصديق على منح دولة الامارات صفة عضو مراقب في البرلمان الأفريقي.
حضر الجلسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي و البيئة و معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع.
بعد ذلك تلا سعادة أحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس بنود جدول الأعمال والمصادقة على مضبطتي الجلستين الرابعة عشرة والخامسة عشرة المنعقدتين بتاريخ 30/4/2019 و 1/5/2019م.
واستحدث المجلس خلال مناقشة مشروع قانون كبار المواطنين تسع مواد تتعلق بالتزامات وزارة تنمية المجتمع و توفير الوسائل المناسبة لتنفيذ أهداف هذا المشروع وتفعيلها لتكون التزاما أصيلا وواضحا على الوزارة و التزام الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بها.
وعرف مشروع القانون كبار المواطنين بأنه كل من يحمل جنسية الدولة وبلغ الستين عاما سواء كان فردا أو أكثر.
وطبقا لمشروع القانون تنشأ وحدات حماية كبار المواطنين لدى كل من الوزارة و الجهة المختصة يعمل بها اختصاصيون لهم صفة الضبطية القضائية وتتوافر فيهم الشروط المناسبة تبعا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وغلظ مشروع القانون العقوبات حيث يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن “100.000” مائة ألف درهم ولا تزيد على “1.000.000” مليون درهــم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أنشأ أو شغل أو أدار مؤسسة كبار المواطنين بالمخالفة لأحكام هذا القانون.
ويعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن “10.000” عشرة آلاف درهم ولا تزيد على “50.000” خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تولى أمرا من أمور كبار المواطنين وامتنع عن القيام بفعل تقتضيه الرعاية اللازمة لهم أو قام بفعل يتعارض مع هذه الرعاية وترتب عليه إلحاق ضرر بكبير المواطنين.
و طبقا لمشروع القانون .. يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن “10.000” عشرة آلاف درهم و لا تزيد على “50.000” خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين القائم بتقديم خدمة لكبار المواطنين غير القادر على رعاية نفسه أو القائم على رعايته الذي ارتكب ضده عنفا أو إساءة.
و يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين و الغرامة التي لا تقل عن “10.000” عشرة آلاف درهم و لا تزيد على “50.000” خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عنفا أو إساءة لكبار المواطنين غير القادر على رعاية نفسه من غير الوارد بالمادة السابقة.
كما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن “10.000” عشرة آلاف درهم ولا تزيد على “50.000” خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من علم بوقوع أي من الجرائم المشار إليها بالمادتين السالفتين من هذا القانون ولم يبلغ فورا الوزارة أو الجهة المختصة أو أقرب مركز شرطة وأفصح عن هوية من قام بالإبلاغ عن جريمة ضد كبار المواطنين غير القادر على رعاية نفسه بدون موافقة المبلغ أو أفصح عن هوية أطراف الوقائع المتعلقة بتلك الجرائم.
وشدد مشروع القانون على أن العقوبات الواردة بهذا القانون تضاعف في حالة العودة.
و حسب مشروع القانون تنقضي الدعوى الجزائية في الجرائم محل هذا القانون بالتصالح قبل صدور حكم بات فيها ويتعين لإتمام التصالح موافقة المجني عليه و الوزارة أو الجهة المختصة فيما تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وضوابط التصالح.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.