بإنفاق 628 مليون درهم خلال العام 2018

41 مليون مستفيد حول العالم من مشاريع مبادرات محمد بن راشد العالمية لنشر التعليم والمعرفة في 2018

الإمارات السلايدر

أعلنت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أن 41 مليون شخص حول العالم استفادوا من مشاريعها لنشر التعليم والمعرفة في عام 2018 .. موضحة أن إجمالي حجم الإنفاق على المبادرات والبرامج والمشاريع الخاصة بهذا المحور خلال العام نفسه بلغ نحو 628 مليون درهم.
و يعد نشر التعليم و المعرفة أحد المحاور الخمسة المنضوية تحت إشراف مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إضافة إلى الرعاية الصحية ومكافحة المرض والمساعدات الإنسانية والإغاثية وابتكار المستقبل والريادة وتمكين المجتمعات.
و في محور نشر التعليم و المعرفة .. تسعى المؤسسة من خلال العديد من مبادراتها و مشاريعها و عبر الجهات المنضوية تحت مظلتها إلى توفير تعليم نوعي لملايين الأطفال والشباب في الدول والمجتمعات التي تفتقر إلى أبسط المقومات للحصول على الحق الأساسي من التعليم عبر توفير بيئات مدرسية صحية وعالية التأهيل و تسهيل الوصول إلى الموارد المناسبة و السعي إلى تطوير المنظومات التعليمية خاصة في الوطن العربي والارتقاء بالرسالة التربوية والعمل من أجل تطوير وتحديث الأدوات التعليمية لتواكب المستجدات والسعي إلى نشر المعرفة وخلق وعي لدى النشء بأهمية التعليم والثقافة لكسر دائرة الفقر وتجاوز المعوقات الاقتصادية والاجتماعية وبناء حياة أفضل بما يعكس رسالة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الساعية إلى تمكين المجتمعات واستقرارها.
و توزع المستفيدون من المبادرات والمشاريع والبرامج الخاصة بمحور نشر التعليم و المعرفة في 2018 على العديد من دول العالم بواقع 22.6 مليون مستفيد من مبادرات وبرامج “دبي العطاء” في 39 بلدا، بينما بلغ عدد الطلاب والطالبات المشاركين في تحدي القراءة العربي للعام الدراسي 2018 / 2019 نحو 13.5 مليون و بلغ عدد المنح والبعثات الدراسية وبرامج الزمالة والمنح البحثية 115 منحة وبعثة واستفاد من منصة مدرسة للتعليم الإلكتروني التي توفر دروسا تعليمية بالفيديو لمواد العلوم والرياضيات بالاستناد إلى أحدث المناهج العالمية 1.1 مليون شخص خلال أول 3 أشهر من الإطلاق.
و قال سعادة سعيد العطر، الأمين العام المساعد في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: “تواصل المؤسسة عبر العديد من البرامج والمبادرات الخاصة بنشر التعليم والمعرفة المنضوية تحت مظلتها تنفيذ العديد من المشاريع ذات الطبيعة المستدامة والهادفة إلى الارتقاء بنوعية حياة الفئات المستهدفة، انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” للدور المحوري للعلم والمعرفة في تمكين البشر ليكونوا مساهمين فاعلين في بناء أوطانهم ونهوض مجتمعاتهم”.
و أكد أن المشاريع والبرامج المنضوية تحت مظلة المؤسسة تستهدف إتاحة الحق في التعليم لكل شخص طموح متعطش للمعرفة لتكون رسالة أمل بالمستقبل وتفاؤل بقدرات وإمكانات الفئات الأقل حظا في التعليم على اللحاق بركب التطور العلمي والتكنولوجي من خلال تحصيل العلوم المختلفة بعد توفيرها في متناول عشرات الملايين بحسب ما تحقق خلال العام 2018 الذي شهد استفادة 41 مليون شخص.
وأضاف العطر أن مشاريع وبرامج نشر العلم والمعرفة التابعة للمؤسسة حرصت خلال العام 2018 على إثراء المحتوى الإلكتروني التعليمي المتوفر باللغة العربية بما يساهم في ملء الفراغات والفجوات التي قد تعاني منها نظم التعليم التقليدية بسبب نقص الموارد أو ضعف البنى التحتية .. مشيرا إلى أن إطلاق منصة مدرسة للتعليم العربي الإلكتروني التي تستهدف تزويد ملايين الشباب العرب بأداة مرنة ومنصة تعليمية متطورة ومتكاملة جاء لمساعدتهم على تنمية معارفهم وتطوير طرق تحصيلهم العلمي لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها نظم التعليم حول العالم.
من جانبه قال سعادة طارق محمد القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: “واصلت دبي العطاء هذا العام جهودها للارتقاء بأنظمة التعليم وضمان توفير التعليم السليم للأطفال والشباب في المجتمعات الأكثر حرمانا حول العالم.. وواصلت المؤسسة أيضا البحث في القضايا الملحة والصعبة التي تلقي بظلالها على عالم اليوم، حيث أطلقنا ??برامج مبتكرة جديدة تمهد الطريق للفتيات لكسب مهارات القرن الواحد والعشرين وتضمن أن يتمتع الشباب بالمهارات المناسبة التي تتوافق مع سوق العمل إلى جانب تعزيز القيادة المدرسية.. ليس ذلك فحسب، بل وصلنا أيضا إلى نقطة نشهد فيها على أرض الواقع مساهمة هؤلاء الأطفال والشباب المزودون بالتعليم في إحداث تأثير إيجابي داخل مجتمعاتهم “.
وأضاف : ” تبقى المهمة على عاتقنا كبيرة و ما لم نكرس جهدا لها و نعمل جنبا إلى جنب ستزداد حجما وتصبح أكثر صعوبة وأن نكون جزءا من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية يعد أمرا مهما و قيما بالنسبة لنا لأن ذلك يجعل الجهد جماعيا ومتكاملا وفعالا ومستداما “.
وشهد العام 2018 انضمام مبادرة معرفية جديدة تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية من خلال تدشين منصة مدرسة للتعليم العربي الإلكتروني التي توفر دروسا تعليمية بالفيديو لمواد العلوم والرياضيات بالاستناد إلى أحدث المناهج العالمية ليصل عدد المبادرات والمؤسسات التي تعنى بالمعرفة والتعليم إلى ثماني مؤسسات.
ومن جانبها واصلت مؤسسة دبي العطاء المنضوية تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خلال العام 2018 أداء دور محوري في المساهمة في تأمين تعليم شامل وسليم للمحتاجين للارتقاء بواقع الحياة في المجتمعات الأقل حظا وقد وسعت نطاق عملها خلال السنوات الماضية لتشمل بالإضافة إلى التعليم الأساسي التعليم الثانوي وتمكين الشباب.
وبلغ عدد المستفيدين من مبادرات دبي العطاء خلال عام 2018 أكثر من 22 مليونا و600 ألف شخص في 39 بلدا.
ووسعت المؤسسة خلال العام 2018 نطاق عملها ليشمل أربعة بلدان جديدة هي الإكوادور وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا حيث أطلقت مشاريع تعليمية وتنموية لصقل مهارات الشباب وتمكين الفتيات في هذه المجتمعات.
وفي إطار التزامها بمعالجة القصور في برامج التعليم وتردي واقع البيئات التعليمية والصحية في المدارس .. أطلقت دبي العطاء 24 برنامجا جديدا دوليا عام 2018 قامت من خلالها ببناء وتجديد ألفين و29 فصلا دراسيا ومدرسة إلى جانب تدريب 118 ألفا و873 معلما وتشييد 6,055 دورة مياه في المدارس وتوفير وجبات غذائية مدرسية لـ 484 ألفا و490 طفلا ووقاية أكثر من 16مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية أكثر من 15.3 مليون طفل منهم في الهند ونحو 690,654 في فيتنام وذلك من خلال الأنشطة المعنية بمكافحة الإصابة بهذا المرض.
وتحت شعار “الشباب.. ومستقبل اقتصاد المعرفة” المواكب لاستراتيجية دولة الإمارات المرتكزة على اقتصاد المعرفة والابتكار ضمن مسيرة التنمية المستدامة .. نظمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة الدورة الخامسة من قمة المعرفة لتسليط الضوء على مفاهيم اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي ومجالاته ودور الشباب في بناء مجتمعات المعرفة فضلا عن دعم توجهات دولة الإمارات وأهداف الأجندة الوطنية للشباب الرامية إلى تقديم الدعم للشباب الإماراتي وتوفير الفرص التي تمكنه من الاستفادة من قدراته وتسخيرها للمساهمة في نهضة مجتمعه وتطوره.
و تستقطب قمة المعرفة التي تعقد سنويا أهم الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في عالم المعرفة من داخل دولة الإمارات وخارجها.. وفي العام 2018 استضافت القمة 109 متحدثين شاركوا في 48 جلسة ناقشت 130 محورا مختلفا.. فيما تابع القمة أكثر من 19 ألف شخص سواء ممن حضروا شخصيا أو عن طريق متابعة الجلسات والنقاشات عبر البث المباشر على موقع القمة الإلكتروني حيث شكل الشباب أكثر من 60% منهم.
وتعزيزا لمكانة ودور دولة الإمارات على الخريطة المعرفية .. استمرت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في تكريم الفاعلين في مجالات المعرفة والعلوم وإعداد وصقل جيل الشباب من خلال جوائزها في هذا المجال.
و شهدت قمة المعرفة لعام 2018 تكريم الفائزين من أصحاب الإنجازات في “تحدي محو الأمية” الذي أطلق عام 2017 وتسعى من خلاله مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة إلى محو أمية 30 مليون شاب وطفل عربي حتى عام 2030 وتعويض ما فقدوه من فرص التعليم النظامي بالإضافة إلى تنمية قدرات ومعارف ومهارات الشباب العربي للاستجابة للتحديات المتزايدة للتقنيات الجديدة وعصر المعلومات.
و نالت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في العام 2018 تكريما خاصا من قبل البرنامج الإنمائي التابع للأمم بصفتها “شريكا معرفيا” له وهو الأول من نوعه من منظمة أممية لمؤسسة معرفية عربية.
وخلال العام 2018 .. أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة الدورة الأولى من “ملتقى العرب للابتكار” كأكبر تجمع للابتكارات والمبتكرين والشركات والمنظمات المبتكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاستعراض ابتكاراتهم ومناقشة المواضيع والقضايا ذات الصلة.
وتم من خلال الملتقى دعم 112 شركة ناشئة من مختلف الدول العربية وعقد 10 ورش عمل تخصصية و20 جلسة حول مختلف القضايا والموضوعات المرتبطة بأهم قطاعات الابتكار.
كما استقطب الحدث أكثر من 1,500 شخص وتم خلاله تكريم 14 مبدعا ورائد أعمال من الفائزين ضمن فئات الابتكار في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المستدامة والخدمات المالية والرعاية الصحية والحكومة الذكية والنقل.
وضمن مساعيها لتشجيع العرب على استخدام اللغة العربية بوصفها لغتهم الأم عبر مواقع التواصل الاجتماعي .. استمرت مبادرة “#بالعربي” عام 2018 في تنظيم الفعاليات التي تخدم اللغة العربية داخل دولة الإمارات وفي دول أخرى مثل مملكة البحرين ومصر وفرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية وسنغافورة.
وضمن جهوده الهادفة إلى تشجيع وتمكين المواهب العربية الشابة ممن يمتلكون موهبة الكتابة في شتى مجالات المعرفة والوصول بهم إلى العالمية .. قام “برنامج دبي الدولي للكتابة” خلال عام 2018 بتخريج 35 كاتبا بعد تأهيلهم لمزاولة الكتابة الاحترافية فيما تم رفد المكتبة العربية بمجموعة كتب تجاوزت 33 عنوانا في فئات الرواية وأدب الأطفال والقصة القصيرة والترجمة.
و في سياق آخر .. استهدفت منحة كلية محمد بن راشد للإعلام بالشراكة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة والجامعة الأمريكية في دبي مجموعة من الطلبة المتفوقين في مجال الإعلام من الدول العربية كافة لتخريج إعلاميين محترفين قادرين على ابتكار محتوى معرفي متميز.. وفي العام 2018 بلغ إجمالي عدد المستفيدين من المنحة 85 طالبا تخرج منهم 17 طالبا كما تم قبول 10 طلاب جدد للالتحاق بالمنحة.
وتنظم مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية معرضا فنيا ملهما لإنجازات المؤسسة في كل قطاع من قطاعات المؤسسة الخمسة العاملة في نشر التعليم والمعرفة ومكافحة الفقر والمرض والمساعدات الإنسانية والإغاثية وتمكين المجتمعات وابتكار المستقبل والريادة خلال عام 2018.
و يهدف المعرض إلى استعراض محطات ملهمة من محطات وعمل المؤسسات التابعة للمبادرات، وذلك في دبي مول خلال الفترة من 19 إلى 31 مايو الجاري.
وتعتبر فرح الخميري، فتاة تونسية في عمر الزهور من النماذج الملهمة و المستفيدين من برامج ومشاريع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية .. فقدت بصرها تدريجيا وهي في الصف السادس بسبب ضعف في القرنية لكن حالتها هذه لم تمنعها من المشاركة في تحدي القراءة العربي بمساعدة والدتها لطيفة التي تقرأ لها.
تقول الأم إن الكتاب لعب دورا كبيرا في حياة ابنتها خصوصا بعد إصابتها بضعف البصر.. ففرح تستمد الأمل والقوة من الكلمات وما تحمله من معان ومعارف.
وعن شجاعة فرح يقول منير بولامي منسق التحدي في ولاية جندوبة في تونس: “ولدت فرح مبدعة وهي تتمتع بإرادة قوية تستطيع أن تتحدى من خلالها أي معوقات جسدية أو نفسية”.
وتتحدث فرح عن تجربتها: “بفضل الإرادة والعزيمة أواصل طريقي فأنا أريد أن أكون فاعلة في المجتمع”.. و تضيف: “القراءة جعلت مني إنسانة قوية وعلمتني أن أكون أنا أن أواصل دائما السعي لتحقيق أمالي وطموحاتي.. كذلك علمتني الحياة أن تحقيق الأحلام أمر لا يتحقق إلا بالاجتهاد والعمل الشاق”.. مؤكدة: “صار شعاري اليوم الأفضل لم يأت بعد”.
لطالما حلمت فرح أن تكون شرطية لكن بسبب حالتها تدرك أن حلمها صعب المنال غير أنه بفضل فريق تحدي القراءة العربي تمكنت فرح من اختبار يوم في حياة شرطي لدى زيارتها دبي لحضور نهائيات التحدي بعدا ارتدت البدلة الرسمية وخرجت في سيارة الشرطة.
وعن تجربتها المميزة هذه علقت فرح: “منحتني هذه التجربة شعورا بالعزة والفخر وتأكدت أنني لم أخطئ حينما طمحت إلى تحقيق هذه الحلم”.
أما ” عايد الجندي” وهو طفل من مدينة يطا في فلسطين يبلغ من العمر 9 سنوات لم يتمكن من حضور نصف نهائي تحدي القراءة العربي بسبب حالته الصحية التي تستدعي خضوعه لجلسات غسيل كلى.. لكن رغم ظروفه الصحية فإنه تمكن من قراءة 50 كتابا والتأهل إلى نهائيات التحدي على مستوى دولة فلسطين.
يقول عايد : إن شغفه بالكتب والمطالعة دفعه للمشاركة في تحدي القراءة العربي دون أن يسمح للمرض بأن يهزمه أو يمنعه من متابعة شغفه فهو يقضي رحلته من منزله في يطا إلى مستشفى المطلع في القدس في قراءة الكتب التي ترافقه أينما ذهب و تخفف عنه ثقل العلاج والوقت الطويل الذي يقضيه في غسيل الكلى.. ويؤكد الفتى الطموح أن مثابرته على قطع مراحل التحدي عززها تشجيع والدته له التي ترافقه في رحلة العلاج والقراءة.
حضر ” عايد ” الحفل الختامي لتحدي القراءة العربي في فلسطين وحصل على تكريم خاص من اللجنة المشرفة على الجائزة تقديرا للجهود التي بذلها للمشاركة في التحدي ودعما لصموده وسعيه للتعلم في أصعب الظروف واعتبرته مثالا يحتذي به أبناء جيله.
يشاركنا الفتى طموحه المستقبلي بالقول: “أرغب في الوصول إلى أعلى المراكز والقراءة هي بوابة عبوري للحصول على أفضل الفرص في هذه الحياة”. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.