خلال الأمسية الرمضانية لحكومة أبوظبي

محمد بن زايد: أراهن عليكم.. والاجتهاد والتفاني والتعلم المستمر ركيزة تقدم الوطن

 

 

حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمسية الرمضانية لموظفي حكومة أبوظبي ” برزة أبوظبي ” و التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي الليلة قبل الماضية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ” أدنيك ” بمشاركة حوالي 3400 من كوادر الدوائر و المؤسسات والجهات الحكومية وقياداتها.
و هنأ سموه في مستهل حديثه قيادات وموظفي حكومة أبوظبي بشهر رمضان المبارك ناقلا إليهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد
آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” وتمنياته لهم بالتوفيق والنجاح في تحقيق الأهداف التنموية الطموحة لإمارة أبوظبي.
وذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية حديثه الحضور بأهمية المجالس في الموروث الإماراتي وآدابها باعتبارها فضاء اجتماعيا للتلاقي والتواصل والحوار بين الناس حول شؤونهم ومجريات الحياة .. ونبه إلى الظواهر السلبية التي طرأت حاليا بين رواد المجالس ممثلة في انقطاعهم عن التواصل وانشغالهم بهواتفهم.
وحث سموه على ضرورة التمسك بعاداتنا وتقاليدنا في آداب المجالس الموروثة عن آبائنا و أجدادنا لتعزيز أواصر العلاقات والتواصل والتحاور بين الحضور وبث روح الألفة والمحبة والترابط بينهم.
و خلال تبادله التهاني والأحاديث مع الحضور أكد سموه أن هدف الحكومة أن تتحول تجربة العمل الحكومي في أبوظبي إلى مصدر إلهام للحكومات المختلفة في المنطقة والعالم و أن تتصدر مؤشرات التنافسية العالمية كافة خاصة أن أبوظبي تمتلك القدرة و الإمكانات و الإرادة لتحقيق هذه الأهداف وقال إن الهدف الأساسي أن تظل أبوظبي من أفضل مدن العالم على مستوى الأمن والاستقرار وريادة الأعمال والحلول المبتكرة للمشاكل والتحديات التنموية.
و أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية التعليم في حياتنا و تعليم الأبناء و أداء المهام بكل اتقان.. فعلى كل شخص أن يتقن عمله ومهنته مهما كانت.
و أعرب سموه عن تقديره للأخوة المقيمين في الدولة الذين كان لهم دور مهم منذ بداية تأسيس الدولة فقد أسهموا في التنمية والبناء والتعليم والصحة ولايزالون يقدمون العديد من الخبرات المتنوعة التي نستفيد منها مشيدا بقرار مجلس الوزراء الأخير المتعلق بمنح الإقامة الذهبية للأخوة المقيمين.
و استحضر سموه في هذا السياق قصة إنشاء كلية زايد العسكرية و دور الملك حسين بن طلال ” رحمه الله ” في إنشائها حينما علم برغبة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” في إنشاء كلية عسكرية في بداية مسيرة الاتحاد حيث أبدى الملك حسين مساعدته ودعمه لرؤية الشيخ زايد من خلال إرسال كوكبة من المدربين.. وقال سموه ” إن جهود الملك حسين رحمه الله و إخواننا الأردنيين لها الفضل في قيام كلية زايد الثاني العسكرية “.
و تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن أهمية التنافس في طرح المبادرات والمشاريع والبرامج الحكومية المتطورة وسباق الآخرين بالأفكار حتى تصل للمستوى الذي لم يسبقك إليه أحد.
وأضاف : ” أراهن عليكم وأنا علي يقين بأن التقدم في الوطن ركيزته الاجتهاد و التفاني والتعلم المستمر .. وأنتم قادرون على تطبيق العلم والمعرفة في تطوير أدائكم وتنمية مهاراتكم ونحن محظوظون بكم “.
و أشار سموه إلى أن خدمة الناس ورفع مستوى جودة حياتهم وتوسيع مجالات وخيارات العمل أمامهم تقع في قمة أولويات الحكومة ولذا هناك حاجة دائمة إلى تطوير وتحديث أنظمة العمل الإداري في حكومة أبوظبي خاصة فيما يتعلق بتقديم الخدمات.
وأكد سموه أن إعداد الكوادر البشرية المواطنة من أولويات أجهزة العمل الحكومي المختلفة في إمارة أبوظبي لأن العناصر البشرية النوعية المؤهلة التي تمتلك مهارات المستقبل ولديها القدرة على التعامل مع تقنيات العصر هي التي تصنع الفارق في مضمار التنافسية العالمي.
و شدد على حرص الحكومة الدائم على دعم كل ما من شأنه تطوير العمل الحكومي في أبوظبي إدراكا للدور المحوري والأساسي الذي تؤديه الحكومة كرافعة للتنمية وقائدة لها في الوقت الذي يحصل فيه القطاع الخاص على أهمية كبيرة للقيام بدوره كشريك إلى جانب الحكومة في تحقيق الأهداف التنموية.
واختتم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حديثه بشكر جميع فرق العمل في حكومة أبوظبي .. مشيرا إلى أن الأبواب دائما مفتوحة لأي فكرة خارج الصندوق أو مبادرة نوعية أو رؤية جديدة من موظفي حكومة أبوظبي وأكد أن التطور المنشود لأبوظبي هو مسؤولية مشتركة والذي يضع على عاتق موظفي الحكومة كافة مسؤولية كبيرة تحتاج إلى عمل دؤوب ومستمر ومخلص خلال الفترة القادمة تلائم طموح الإمارة غير المحدود.
حضر أمسية برزة أبوظبي سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي و سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل في أبوظبي و الشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان مدير تنفيذي مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من المسؤولين.
وتهدف مبادرة ” برزة أبوظبي ” إلى تعزيز أواصر الترابط بين موظفي الحكومة، وفتح قنوات تواصل أرحب لبناء علاقات راسخة ضمن منظومة العمل الحكومي.
وقد نظم المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي الأمسية الرمضانية الأولى له بطريقة ” المجالس ” لمحاكاة أهم طرق التواصل في المجتمع و توزع المشاركون على 25 مجلسا رمضانيا داخل قاعات “أدنيك”.
وضمت المجالس موظفي حكومة أبوظبي إلى جانب ممثلين عن أحدث المبادرات والجهات الحكومية في أبوظبي والتي تشمل هيئة ” معا ” للمساهمات المجتمعية، وأكاديمية أبوظبي الحكومية، والمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي إضافة إلى منظومة خدمات ” تم ” و كانت أولويات تلك الجهات، ومشاريعها وخططها وأهدافها محل نقاش و حوار بناء في كل مجلس.
و تمكن الحضور من التعرف أكثر إلى الدور الذي تقوم به تلك الجهات و أهميتها ضمن منظومة العمل الحكومي وتطرق النقاش إلى أكثر من بعد يرتبط بالعمل الحكومي.
و طرح المشاركون أفكارا لتطويره في أحاديث جانبية ولقاءات مباشرة قربت المسافات بين موظفي الحكومة فيما تميزت بمقارباتها الاستشرافية وعبرت عن طموح مشترك هو تحقيق أعلى مستوى من التميز و الريادة على مستوى إمارة أبوظبي خدميا واقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتعليميا.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.