مجلس لشرطة أبوظبي يشيد بنجاح الإمارات في التنوع الثقافي والانفتاح على العالم   

الإمارات

 

أبوظبي-الوطن:

ناقشت شرطة أبوظبي، التنوع الثقافي بوصفه داعماً رئيسياً للاستقرار الأمني والتنمية، وذلك في مجلسها الرمضاني، الذي عقدته  بمقر إدارة الشرطة المجتمعية بقطاع  أمن المجتمع، تزامنا مع احتفالات الدولة بـ”اليوم  العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية”، الذي يصادف يوم21 مايو من كل عام، وأشادت بنجاح الدولة في تحقيق التنوع الثقافي بين مختلف الجنسيات في تسامح وألفة ومحبة وانفتاحها على العالم .
واستعرض المشاركون دور المؤسسات المجتمعية ممثلة في جمعيات النفع العام والأندية الثقافية في نشر الوعي العام، بالإلتزام بالقانون ودعم الاستقرار على كافة الأصعدة، خاصة وان الاستقرار في ظل مظلة الأمن والمساواة وصولا إلى العدالة ورعاية حقوق الإنسان بمعنى بيان الحقوق والواجبات على كل فئة مجتمعية سيكون لها مردود تنموي ايجابي تشمل المجتمع ككل.
وتناولت الجلسة التي أدارتها أمل المسافري، مميزات التنوع الثقافي في مجتمع الإمارات، فيما يتعلق بالثراء الثقافي والمعرفي والإسهام في التنمية والبناء، كداعم لمسيرة الأمن والاستقرار، كما استعرضت التشريعات والمبادرات الوطنية التي ترعى وتدعم ايجابيات التنوع الثقافي الراهن في المجتمع الإماراتي، وإجراءات وجهود الشرطة واجهزتها المختلفة لدعم إسهام هذه الثقافات في دعم الأمن والأمان المجتمعي تحت مظلة احترام القانون وصولًا إلى العدالة ومن ثم السلام والأمن المجتمعي.
وتطرق المجلس إلى مستقبل التنوع الثقافي وملامحه في الوقت الراهن وتوقعات المستقبل في ظل التحديات التي تستهدف تماسك واستقرار مجتمع الإمارات، سواء بالمعلومات أو الافكار السلبية التي تبث عبر شبكة الانترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام المختلفة، والتي لكل منها اهدافها التي لا تعي صفات ومسيرة مجتمع الإمارات وكيف يمكننا في المستقبل أن ندعم مسيرة البيت الإماراتي المتوحد، سواء بالمشاركة في المبادرات الشرطية لحفظ الأمن المجتمعي مثل مبادرة كلنا شرطة، أو المساهمة في دعم المجتمع بمختلف فئاته ونشر التوعية اللازمة للحفاظ على وحدة البيت، ودور منظمات المجتمع المدني والاندية الثقافية في دعم الحراك الثقافي والحوار المجتمعي العام وصولًا إلى التنمية والأمن بشكل عام، والنتائج المترتبة على مشاركة ممثلي الثقافات المختلفة من المبدعين ومسؤولي الأندية الثقافية في مسيرة المجتمع  تنمويًا وأمنيًا بشكل خاص.

وقال الشيخ سالم بالركاض  العامري إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد نموذجا للتنوع الثقافي حيث تضم قرابة 200 جنسية يعملون جنبا إلى جنب من أجل استمرارية مسيرة البناء في مناخ يتصف برعاية متكاملة للحقوق والواجبات فالكل سواء أمام القانون لا فرق بينهم.
وأشاد بتجربة الدولة الرائدة في الانفتاح على العالم كله دون تمييز أو تفرقة واهتمامها بالتعاون الثقافي والاجتماعي مع العالم أجمع، لافتاً إلى أن التميز الذي تحقق  نتيجة طبيعية للدعم والرعاية من القيادة الرشيدة في إيجاد منهج حكومي متسامح ومنفتح.
وأوضح الدكتور سيف الجابري، أن الدين الإسلامي يقوم على مبدأ التعارف والتعاون في الخير، ويحثنا على حسن المعاملة مهما كانت ديانة الطرف الآخر أو لونه أو عرقه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجبر أي من البلاد التي فتحها على اعتناق الدين الإسلامي وإنما ترك لهم الخيار في  ذلك.
وأشار إلى التنوع الثقافي الغني الذي تتسم به الامارات الذي جعل منها بلداً حاضناً لثقافات العالم وجامعاً لها في أيقونة إبداعية ولوحة إنسانية ترسخ قيم التسامح والايثار والعفو في النفوس، والاستمرار في نهج العطاء والتعددية والمحبة والتعايش السلمى بين الجميع.
وتحدث عن أداة المجتمع للتعبير وقبول التعددية في الثقافات والأَديان والجنسيات والتنوع البشري، ونشر التسامح باعتباره أسلوب حياة، واحترام الاخر والسعي الصادق للجميع في العيش جنباً إلى جنب في دولة الامارات دولة التسامح والأخوة والمحبة.
وأضاف: الإمارات متميزة بهويتها الثقافية، وقيمها الأخلاقية الأصيلة، المرتكزة على موروث القيم النابع من تعاليم الدين الحنيف والموروث العربي الأصيل، وتقاليد الآباء والأجداد، التي تُعلي من قيم التسامح والاحترام والتعاون، والانتماء والبذل والتضحية.
وأكد الدكتور خليفة السويدى أن الأصل في علم الاجتماع أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وهذ يعنى أنه فطر على العيش مع الجماعة والتعامل مع الاخر، وينتج عنه التعايش وتبادل الأفكار والثقافات والعادات والمعتقدات فيكسب ويكتسب، لافتاً إلى ملامح تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في استغلال هذا التنوع المتميز وصولًا إلى تحقيق التناغم بين الثقافات المختلفة.
وأوضح ان التنوع الثقافي في الدولة مشروع أخلاقي شامل كامل ترسخه قيم وإرث أبناء دولة الامارات، وتحدده الدولة بقانون وحقوق الفرد وواجبات تجاه المجتمع، هو المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة للأفراد والمجتمعات ونهج عالمي يتطلب تناول جوانب احترام التنوع الثقافي.
واشار إلى أن احتفاء شرطة ابوظبي باليوم العالمي للتنوع  الثقافي وما يمثله مجتمع الإمارات العربية المتحدة من تنوع وثراء ثقافي يتميز به بالمقارنة مع المجتمعات الأخرى، واسهامه في مسيرة الامن والاستقرار في المجتمع، لقدرته على بيان التطورات الحديثة للخروقات القانونية،و التغلب عليها ومواصلة طريق البناء.
وأكد المشاركون أن احترام القوانين والتعليمات والمواثيق تعد الأساس الضامن لقيم التعايش والاحترام والتسامح وتحفظ حقوق الناس وحريتهم وحقهم في الأمن والأمان الذي نستضل به في الدولة ونعمل جميعاً على تعزيزه.
وشارك في المجلس عدد من الجاليات المقيمة فى دولة الإمارات، منها الاردنية، الهندية، الكورية، اليابانية، والسنغافوريه، والبنغلاديشية، مثمنين دور وجهود شرطة أبوظبي فى حفظ الامن والامان رغم التنوع الثقافي.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.