9 ملايين مستفيد من مشروعات المؤسسة حتى 2018

“سقيا الإمارات” … العمل الإنساني على خطى زايد

الإمارات

دبي: الوطن

يمثل العمل الإنساني في دولة الإمارات العربية المتحدة نهجاً راسخاً في سياسة الحكومة الرشيدة، وتعد دولة الإمارات من أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنسانية، كما يعد تحسين حياة المجتمعات الأقل حظاً من أهم الأهداف الأساسية لسياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات. وتشكل مؤسسة “سقيا الإمارات” تحت مظلة مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، رافداً مهماً لجهود الدولة في مجال العمل الإنساني، تؤكد أن نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، رائد العمل الإنساني، ما زال مستمرأ، وعلى دربه تواصل القيادة الرشيدة جهودها في خدمة الإنسانية.
أكثر من 9 ملايين مستفيد من مشروعات “سقيا الإمارات”
تواصل “سقيا الإمارات” جهودها لتوفير المياه الصالحة للشرب للمجتمعات التي تعاني من ندرة وتلوث المياه، بالتعاون مع الهيئات والمنظمات المعنية محلياً وعالمياً، حيث بلغ عدد المستفيدين من مشروعات سقيا الإمارات حتى نهاية 2018، أكثر من 9 ملايين شخص في 34 دولة حول العالم.
العمل الإنساني على نهج زايد
قال سعادة/ سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة “سقيا الإمارات”: “رسخ المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مبادئ العمل الإنساني في دولة الإمارات كأسلوب حياة وسلوك حضاري وقيمة متجذرة في صلب الثقافة المجتمعية والمؤسسية، وبات العمل الخيري والإنساني في الدولة عملاً مؤسسياً يعتمد على خطط وبرامج عمل ومنظومة عطاء متكاملة. ويكتسب احتفالنا بيوم زايد للعمل الإنساني أهمية خاصة خلال “عام التسامح” الذي يعد امتداداً لعام زايد 2018 كونه يحمل القيم التي رسخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي امتدت أياديه البيضاء بالخير والعطاء لكل محتاج في أي مكان في العالم ليخفف معاناة الإنسان أينما كان دون النظر إلى عرقه أو جنسه أو لونه أو دينه، وهي المبادئ التي تسير عليها القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتعكس جميع مبادرات وبرامج “سقيا الإمارات” في مجالات العمل الإنساني والمجتمعي والتطوعي القيم والمبادئ السامية التي غرسها الآباء المؤسسون في نفوس أبناء الإمارات”.
ويرى السيد محمد عبدالكريم الشامسي، المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة “سقيا الإمارات” أن يوم زايد للعمل الإنساني يعد أحد أهم المحطات المهمة في الأجندة السنوية لدولة الإمارات. وأضاف: “في هذا اليوم مناسبة نستذكر مآثر وإنجازات رائد العمل الإنساني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أسهمت مبادراته النوعية في تحسين حياة الملايين حول العالم، حتى اقترن اسم زايد بالخير والعطاء تقديراً لإنجازاته وما قدمه للبشرية جمعاء”.
تأسيس “سقيا الإمارات”
في مارس 2015، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي القانون رقم (3) لسنة 2015، بإنشاء “مؤسسة سُقيا الإمارات” كمؤسسة عامة لا تهدف للربح وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية. وحدد القانون أهداف مؤسسة “سقيا الإمارات” وتشمل تعزيز مكانة الدولة عالمياً في انتهاج المبادرات والمساعدات الإنسانية للمجتمعات الفقيرة والمنكوبة، وتحقيق التنمية المستدامة، ومساندة دور المنظمات والهيئات الإنسانية في الدولة، وتعزيز قدراتها على مواكبة المستجدات الإنسانية الطارئة، إضافةً إلى مشاركة الجهود الدولية في توفير المياه الصالحة والنظيفة، ومكافحة الأمراض المتصلة بالمياه التي تهدد حياة البشر. كما تهدف “سُقيا الإمارات” إلى الإسهام في إيجاد حلول مستدامة لمشكلة شح المياه وتلوثها حول العالم، من خلال الدراسات والبحوث وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي تهدف إلى تطوير حلول مبتكرة لتوفير أو تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية.
“سقيا الإمارات” تدعم جهود التنمية المستدامة
تمثل المياه حجر الزاوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويشكل الأمن المائي تحدياً عالمياً نظراً للنمو السكاني والاقتصادي المتزايد حيث تؤثر ندرة المياه على أكثر من 40% من سكان العالم. وتعد المياه الصالحة للشرب من بين الأسس الرئيسة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، حيث ينص الهدف السادس على “ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع”. ووفق تقرير الأمم المتحدة العالمي عن تنمية الموارد المائية 2019 والذي صدر تحت عنوان “لن يُترك أحد دون مياه”، فإن ثلاثة من كل عشرة أشخاص لا يحصلون على مياه شرب آمنة، ويعيش أكثر من ملياري شخص في بلدان تعاني من إجهاد مائي مرتفع، ويعاني نحو 4 مليارات شخص من شُح شديد في المياه خلال شهر واحد من السنة على الأقل. وسوف تستمر مستويات الإجهاد في التزايد مع ارتفاع الطلب على المياه وتفاقم آثار التغير المناخي. كما تعد الأمراض المرتبطة بتلوث المياه من بين الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال دون سن الخامسة؛ حيث يموت أكثر من 800 طفل يومياً حول العالم نتيجة الأمراض المرتبطة بسوء النظافة.
ومن هنا، تكمن أهمية دور “سقيا الإمارات” في هدفها لتوفير المياه الآمنة والنظيفة للمجتمعات التي تعاني من ندرة وتلوث المياه، بالتعاون مع الهيئات والمنظمات المعنية محلياً وعالمياً، والمساهمة في تحسين حياة الملايين حول العالم وإحداث تغييرات إيجابية على الصعيد العالمي انطلاقاً من دولة الإمارات، أرض السلام والسعادة والإيجابية وبلد التسامح والخير والعطاء.
مبادرات رائدة خلال عام زايد
أطلقت “سقيا الإمارات” 6 مبادرات محلية ودولية نابعة من فكر ورؤية الشيخ زايد طيب الله ثراه خلال عام زايد 2018، وفق استراتيجية مدروسة تركز على الاستدامة، والحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية وخدمة الإنسان. وشملت مبادرات المؤسسة خلال العام الماضي “100 متطوع″، و”100 رسالة إلى زايد”، و”100 مشروع للمياه”، و”100 وقف للمياه”، و”المبادرات الدولية” إضافة إلى “سقيا زايد” التي توسعت لتصل إلى 13 دولة حول العالم، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، حيث تم تنفيذ المبادرة في كل من أوغندا وطاجيكستان وتشاد ومصر والبرازيل وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وفلسطين والفلبين وتونس والأردن وأوكرانيا وبنغلادش. وتنظم المؤسسة خلال العام الجاري عدداً من المبادرات التطوعية الدولية بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية لتنفيذ مشروعات مستدامة، ومتابعة المشروعات التي تم تنفيذها خلال العام الماضي.
مبادرات محلية وعالمية خلال الشهر الفضيل
أطلقت “سقيا الإمارات” حملتها الرمضانية السنوية والتي تهدف إلى توزيع 8 ملايين كوب مياه في المساجد وخيم الإفطار طوال الشهر الفضيل داخل وخارج الدولة بالتعاون مع 14 مؤسسة وجمعية خيرية محلية يستفيد منها نحو 4 ملايين شخص. وللعام الثاني على التوالي، تمتد حملة “سقيا الإمارات” الرمضانية إلى عدة دول حول العالم، وتتوافق أهداف الحملة الرمضانية لهذا العام مع أهداف “عام التسامح” في ترسيخ قيم التسامح والتواصل والتعايش في المجتمع، وتقديم النموذج الإماراتي في التسامح للعالم، لا سيما وإنها تمتد إلى 13 دولة حول العالم بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، تشمل أوغندا، ومصر، والبرازيل، وقيرغيزستان، وتايلاند، وبنين، وإندونيسيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتشاد، وطاجيكستان، والفلبين.
وإضافة إلى توزيع مياه الشرب، تتضمن الحملة الرمضانية تسليط الضوء على أزمة مياه الشرب حول العالم وحث أفراد المجتمع على التبرع من أجل توفير مياه الشرب النظيفة للمحتاجين الذين يمضون أوقاتهم بحثاً عن مياه الشرب بدلاً من استغلالها في الاحتياجات الأساسية مثل التعليم والعمل والاعتناء بالعائلة وتحسين أحوالهم المعيشية.
الدورة الثانية من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه
أعلنت مؤسسة “سقيا الإمارات” عن بدء قبول طلبات الدورة الثانية من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله، لتشجيع الشركات، ومراكز الأبحاث، والأفراد والمبتكرين حول العالم على إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة لمشكلة شُح المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وتتولّى الإشراف عليها “سقيا الإمارات”. وتبني هذه الدورة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه على النجاح الذي حققته الدورة الأولى خلال “عام الخير 2017” والتي شهدت مشاركة واسعة وابتكارات نوعية قدمتها مراكز البحوث والمؤسسات والأفراد من مختلف أنحاء العالم، حيث تلقت المؤسسة 138 مشاركة من 43 بلداً حول العالم، وحصل على الجائزة عشرة فائزون من 8 دول، الأمر الذي يؤكد دور دولة الإمارات كمنصة محفزة للابتكار ووجهة للمبتكرين وحاضنة للمبدعين من جميع أنحاء العالم.
يمكن الاطلاع على شروط التقديم عبر الموقع الإلكتروني لمؤسسة سقيا الإمارات (www.suqia.ae)، ويتم استقبال الطلبات حتى 30 يونيو 2019.
فئات الجائزة
تتضمن الجائزة ثلاث فئات رئيسة: “جائزة المشاريع المبتكرة”، و”جائزة الابتكار في البحث والتطوير”، و”جائزة الابتكارات الفردية” ويبلغ مجموع جوائزها مليون دولار أمريكي.
تستهدف “جائزة المشاريع المبتكرة” المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والمنظمات غير الحكومية وتتضمن فئتي “المشاريع الكبيرة” بإجمالي جوائز تبلغ 300,000 دولار أمريكي، و”المشاريع الصغيرة” بإجمالي جوائز تبلغ 240,000 دولار أمريكي. وتستهدف “جائزة الابتكار في البحث والتطوير” الأفراد والفرق من المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث المستقلة أو التابعة لمؤسسات حكومية أو شبه حكومية وتتضمن فئتي “المؤسسات الوطنية” و”المؤسسات العالمية” بإجمالي جوائز تبلغ 200,000 دولار لكل منها، أما “جائزة الابتكارات الفردية” فتتضمن فئة “جائزة الشباب” وتستهدف الشباب بين 15 و35 عاماً وتبلغ قيمة الجائزة 20,000 دولار، وجائزة “الباحث المتميز” وتبلغ قيمتها 40,000 دولار.
دعم الأولمبياد الخاص-الألعاب العالمية أبوظبي 2019
شاركت “سقيا الإمارات” في دعم “الأولمبياد الخاص-الألعاب العالمية أبوظبي 2019” خلال استضافة نحو 7000 رياضي في دبي ضمن فعاليات أكبر حدث رياضي إنساني في العالم، حيث قدمت المؤسسة 38 ألف عبوة من مياه الشرب بالتعاون مع شركة “ماي دبي” لتوفيرها للوفود المشاركة خلال تنقلاتهم في دبي عبر فعاليات الأولمبياد في شهر مارس الماضي.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.