دعم إماراتي مطلق للسودان

الإفتتاحية

دعم إماراتي مطلق للسودان

تاريخنا حافل بالدعم الحقيقي للأشقاء، وهذا ما يتضح جلياً خاصة في أوقات المحن العصيبة التي عانت منها عدد من الدول، فكان خيارنا نابعاً من واجبنا القومي وتوجهنا الراسخ لدعم الشعوب على تصحيح البوصلة وعدم الغرق في الأزمات وضرورة الحفاظ على وحدتها الوطنية وحرصاً على تجنب أي مضاعفات قد تنتج عن الأحداث الكبرى التي تمر بها الدول أو الشعوب، ولاشك أن السودان من الدول الغالية التي تجمعه مع الإمارات علاقات قوية ومتجذرة تعود لعقود طويلة، ميزها التعاون الأخوي المثمر بين الشعبين الشقيقين.
في الوقت الذي حاولت فيه عدد من الأطراف صاحبة الأجندات العبثية استغلال المستجدات السودانية، والتدخل كعادتها، كانت الإمارات سباقة بتأكيد الأهمية الكبرى للحفاظ على الأمن والسلامة والاستقرار ودعم الانتقال السياسي السلمي، في محطة مفصلية وفارقة وشديدة الأهمية بتاريخ السودان الحديث، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال سموه الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، مؤكداً الدعم الكامل للأشقاء على الصعد كافة، فضلاً عن الثقة بقدرتهم على تجاوز المرحلة الحالية، وتحقيق الانتقال السياسي السلمي ضمن التوافق الوطني، والتوجه إلى المستقبل بروح واحدة.
الإمارات دائماً تنصح الأشقاء عبر استشراف التطورات الممكنة، والتنبيه على التحديات وبل ومن مضاعفات سلبية قد تظهر في حالة غياب التوافق، وتأكيدنا دائماً أن سيادة أي دولة وعدم التدخل في شؤونها يجب أن يكون مصاناً، وهو ما رسخ مكانة الدولة وسياسة قيادتها الرشيدة في وجدان جميع الدول على المستويين الرسمي والشعبي، لأننا نريد الخير والاستقرار للجميع، ونؤمن إيماناً عميقاً أن سلامة أية دولة من سلامة المنطقة برمتها، وعلى هذا الساس كانت سياسة الدولة التي تتسم بالشفافية والوضوح حاضرة دائماً.
الأشقاء في السودان تكون لهم مواقف مشرفة وأصيلة، من خلال تأكيدهم الراسخ على أن أية دولة يمكن أن تعادي مصالح دول الخليج العربي لم ولن تكون لها علاقات مشتركة مع السودان، كما أن مشاركة الأشقاء في ملاحم تحرير اليمن تعكس قوة الروابط والعمل المشترك لأمن وسلامة المنطقة كما يؤكد التوجه العربي الراسخ للخرطوم في التكاتف مع أشقائها الحقيقيين المدركين أن مصلحتهم تكمن مع من يريد خيرهم لا من يخطط للتدخل في وطنهم لتحقيق أطماعه وأهدافه الخبيثة.
سيتجاوز السودان الأيام الدقيقة التي يمر بها، وسيكون جميع أبناء شعبه وجيشه على قلب واحد لتحقيق الأهداف الكبرى من حيث الانتقال السلمي وتحصين الجبهة الداخلية، كما ستبقى الإمارات كعهد الشعوب العربية بها، حريصة على مصالحهم محترمة قراراتهم داعمة لكل ما يجلب الخير والسلامة لبلادهم وشعوبها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.