أعياد الإمارات

الإفتتاحية

أعياد الإمارات

صحيح أن العيد يكون دائماً بمناسبة دينية أو وطنية عظيمة يتم الاحتفال فيه بتذكر معانيه وتبصرها، لكنه أيضاً يمكن أن ينطبق على الكثير من المعاني التي ينعم بها كل شعب حضاري ومتقدم على غرار شعب الإمارات، فالسعادة عيد، والتطور عيد، والتقدم عيد والازدهار عيد ونعم الأمن والسلامة والمحبة وإعلاء القيم جميعها تحمل معاني العيد بما ترسخه من تفاعل حضاري تعبر عنه العقول والقلوب في جميع مفاصل الحياة، وهكذا باتت الكثير من النعم التي حققتها قيادتنا الرشيدة منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، حالة عامة يعي الجميع ما تمثله من تعزيز السعادة التي ينعم بها شعب الوطن وكل من يقيم على أرضه الطيبة.
تواصل الإمارات تعزيز موقعها العالمي عبر نقلات حضارية وقفزات كبرى تبينها مؤشرات التنافسية على الصعد كافة، ومسيرة شعب يؤمن أنه الأمين على قيم ومثل تقترن باسم وطن الرسالة، ومسيرة تنموية ينعم بها الجميع ويتلمس آثارها.. فباتت الكثير من مزايا وصفات العيد وخصاله وما يقترن به من صفات، حالة يعيشها الجميع على مدى أيام السنة جميعها، لأنها تقدم الدليل الحي على مسيرة شعب يعرف طريقه وأهدافه جيداً ويجيد تحقيق كافة طموحاته الوطنية على الصعد كافة.
كذلك تقدم قواتنا المسلحة الباسلة للعالم، الدليل الحقيقي على كيفية وفاء الرجال لوطنهم وبذلهم وعطائهم، عبر ما يسطرونه من ملاحم في الميادين العسكرية والإنسانية في كل مكان، وهم يتسلحون بإيمان راسخ بأن هذا الوطن سيبقى شامخاً عزيزاً أبياً، ومدفوعين بقوة الأمانة التي يحملونها، والوفاء للوطن وكوكبة الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للإمارات وقضاياها العادلة ونصرة للحق ودعم المظلوم، وسحق الشر وأدواته وتبديد المخططات التي تستهدف المنطقة ودولها وشعوبها، فتحية لهم في كل وقت على ما يمثلونه من حصن منيع شامخ يحمي المنجزات والمسيرة ويسحق كل من يحاول المس بكل ما يتعلق بالوطن.
إن الإمارات عبر منظومة القيم النبيلة التي تعززها، ومبادراتها الإنسانية قد ساهمت في إحداث الكثير من التغيير الإيجابي المنشود في العشرات من الدول الشقيقة والصديقة، وكان لهذا أفضل الأثر في زرع الأمل وتبديد آلام الذين يعانون جراء أسباب كثيرة، وذلك انتصاراً للإنسانية وقيمها وواجبها كدولة راعية للكرامة وحقوق الإنسان وما يجب أن تبنى عليه العلاقات بين جميع الشعوب بغض النظر عن الدين أو الجنس أو اللون أو أي شيء آخر…كل عام والإمارات قيادة وشعباً بألف خير.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.