الأمن الدولي لا يتجزأ

الإفتتاحية

الأمن الدولي لا يتجزأ

لا شك أن موضوعي الأمن ومحاربة الإرهاب، هما موضوعان عالميان، ومع المستجدات والتطور الهائل في ثورة الاتصالات، باتت التهديدات مشتركة، وبالتالي فإن محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه أصبحت واجباً دولياً على الجميع، خاصة من حيث تداعياته وانعكاسه ومحاولة الجماعات الإرهابية إقامة قواعد لها في عدة مناطق، وبالأخص في الدول التي تشهد انهيارات لسلطات الدولة المركزية وتعاني ضعفاً في أجهزتها، أو جراء انتقال التنظيمات والجماعات الإرهابية من مناطق تمت هزيمتها فيها إلى دول ثانية.
الهجوم الإرهابي الشنيع الذي استهدف حاجزاً أمنياً للجيش المصري في مدينة العريش وأدى إلى سقوط 8 شهداء، يأتي ضمن سلسلة من العمليات الإرهابية التي تقوم بها الجماعات الإرهابية رداً على هزيمة وسحق جماعة ” الإخوان” الإرهابية، منذ سنوات، في محاولة آثمة ويائسة للتشويش على مسيرة مصر وتوجه شعبها.
ليبيا تشهد عملية يقوم بها الجيش الليبي الوطني ضد المليشيات التي تطبق على العاصمة طرابلس وغرب ليبيا، وطوال سنوات عملت تلك المليشيات على تهريب السلاح إلى مصر والتواصل مع الإرهابيين لأنها جميعها مليشيات تعمل لخدمة نفس الأجندات ومدعومة من ذات الأنظمة المعروفة للجميع.
القضاء على الجماعات الإرهابية في أي منطقة يعني إضعاف الموجود منها في مناطق ثانية، وفي المحصلة فالعالم أجمع يشهد صراعاً بين الخير والشر، وبالتالي لا بد من توحيد الجهود وتعزيزها في سبيل تحقيق أحد أهم الأهداف التي تهم البشرية جمعاء، والمتمثل بالقضاء على الإرهاب وتجفيف منابع تمويله ومحاسبة المتورطين على جميع المستويات، سواء أكانوا أفراداً أم جماعات أو أنظمة.
لقد بينت الأحداث التي عانت خلالها عدد من الدول العربية الكثير من الأزمات والتحديات الوجودية في السنوات الأخيرة، أن الإرهاب أكبر خطر يمكن أن يواجهها وينعكس حتى على دول الجوار في كل منها، حيث عملت الجماعات الإرهابية مثل “الإخوان” و”داعش” و”النصرة” و”الحشد” و”حزب الله” و”مليشيات الحوثي”، وغيرها على إيجاد قواعد في أكثر من دولة والتنقل عبر الحدود، في تهديد كبير لتلك الدول وشعوبها التي عانت الكثير من المآسي جراء الجرائم الوحشية التي قامت بها تلك الجماعات التي تتعاون فيما بينها على ارتكاب الجرائم والمجازر وتحظى بتمويل دول معروفة مثل إيران وتركيا وقطر، لتواصل إضعاف الدول التي تتواجد بها وبالتالي تكون الفوضى طريقاً للسيطرة على قرار تلك الدول.. ومن هنا فإن الحرب على الإرهاب يجب أن تكون في كل مكان تتواجد فيه تلك العقول الحاقدة والظلامية التي لا تعرف إلا العنف والإرهاب وسيلة ونهجاً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.