قطر .. عامان من العناد الأجوف

الإفتتاحية

قطر .. عامان من العناد الأجوف

عامان على قرار المقاطعة الذي اتخذته الدول العربية الشقيقة الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، بحق قطر، رداً على تعنت نظامها وخياراته التي لا تقوم إلا على دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول، ورفضه كافة مساعي تقويم الاعوجاج في رعونته السياسية والمضي في الانسلاخ من المحيط الخليجي والعربي، لا بل معاداته عبر سياسات خطيرة وتحالفات مقززة مع الأنظمة التي تقوم على انتهاج ذات الأساليب لتحقيق أطماع ومآرب على حساب دول الأمة العربية.. خاصة الجريحة منها أو التي عانت أحداثاً كبرى طوال آخر عشر سنوات، حيث اعتقدت قطر أنه من بوابة التعويل على المليشيات الإرهابية التكفيرية قادرة على تحقيق نفوذ وتحقيق هيمنة وسيطرة على قرارات تلك الدول، فكانت جماعة “الإخوان” الإرهابية هي رأس الأفعى في مخطط قطر، حيث تحولت إلى فندق لقادة الجماعة، وبنكاً لتمويل نشاطهم، وسخرت لهم ماكينة إعلامية لا تتوقف عن نشر الأكاذيب والترويج للشائعات وتبرير الإرهاب على مدار الساعة لعدة سنوات.
كما كانت سياسة قطر طوال أكثر من ربع قرن عبارة عن مؤامرات ومكائد وعدوان مستتر يستهدف جميع دول التعاون، وكانت في كل مرة ترفض أي محاولة لتصحيح مسارها وتجنيب نفسها ودول الجوار خطورة خياراتها وما تقوم به، فكان لابد من لحظة يكون فيها القرار الذي اتخذته الدول الأربعة بالمقاطعة، قراراً سيادياً ومكفولاً بموجب جميع القوانين والأنظمة الدولية التي تبيح لأي دولة اتخاذ ما تراه مناسباً بغية حماية أمنها وسلامتها وشعبها، علماً أن الدول العربية الأربع تؤكد دائماً أن القرار لا يستهدف الشعب القطري، بل هو إجراء في مواجهة إرهاب “نظام الحمدين”، هذا النظام الذي عوضاً عن إجراء مراجعة شاملة لسياسته وأساليبه، بات يدعي زوراً “المظلومية” محاولاً تصوير الأمر على غير حقيقته أنه “حصار”، وهو ما تم التعامل معه من قبل المجتمع الدولي بالسخرية لمعرفته التامة بزيفه وعدم وجوده أصلاً، وباتت كل خطوة تقوم بها طغمة تميم تعكس توتراً وتخبطاً لسياسة الدوحة وإن حاول ادعاء المكابرة، لكنه يفتقد سيادته بعد أن رمى بجميع أوراقه في صالح النظامين التركي والإيراني على الأخص، وبدا أنه مصمم على الغرق أكثر واستمرار العناد الأجوف في سياسة لا يمكن أن يقدم عليها عاقل مهما كابر أو اعتقد أنه قادر على الهروب إلى الأمام، فهو نظام يضع نفسه في مكان لا يحسد عليه مواصلاً ذات الرهانات الانهزامية والخطرة عبر تحالفات يحذر العالم أجمع منها وليس فقط الدول العربية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.