مع الأشقاء دائماً وأبداً

الإفتتاحية

مع الأشقاء دائماً وأبداً

ما إن ورت نداءات الاستغاثة من اليمن الشقيق للتعامل مع أضرار السيول التي اجتاحت محافظتي لحج وعدن، حتى سارعت الإمارات للوقوف بجانب الأشقاء، وإطلاق حملة استجابة عاجلة لإغاثة المنكوبين وتأمين إيوائهم ومتطلباتهم، وهي تضاف إلى جهود تعزيز الاستجابة التي تشهد زخماً متصاعداً لتأمين كافة متطلبات الأشقاء في جميع الظروف، وهي امتداد لتاريخ طويل من المواقف النابعة من الحرص على الشقيق والوقوف معه في الحالات كافة وتأمين الدعم اللازم على الصعد كافة.
تبني الإمارات لقضية الشعب اليمني منذ عقود، تأتي انطلاقاً من الدور الرائد والأصيل الذي تنتهجه الإمارات والنهج الذي رسخته القيادة الرشيدة منذ عهد القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال معالي الدكتور معين عبدالملك رئيس الوزراء في الجمهورية اليمنية الشقيقة، مبيناً سموه نهج الدولة الأصيل و الثابت الذي تأسست عليه في مساندة الأشقاء و الوقوف إلى جانبهم في الظروف كافة.
هذه المواقف توجد في كافة المراحل، خاصة في زمن المحن والتهديدات الوجودية، ولم تتوان الإمارات عن تقديم كل ما يلزم انتصاراً لقضية شعب شقيق وعدالة مطالبه ولتحصين اليمن من المكائد والأجندات التي تستهدفه وتحاول أن تجعل منه قاعدة لتهديد المنطقة برمتها، فكان الموقف الثابت على الصعد كافة، سياسياً وعسكرياً وإنسانياً، مما كان له الدور الكبير بالتعاون مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودول التحالف العربي، في إنقاذ اليمن وتبديد النوايا التي بدأ العمل عليها من قبل إيران عبر أدواتها المتمثلة بمليشيات الحوثي العميلة.
التزامنا الراسخ تجاه اليمن وجميع الأشقاء والأصدقاء، هو موقف نبيل ينطلق من ثوابت القيم الإماراتية النبيلة، وتوجهها الثابت في الوقوف مع الجميع ودعمهم لتحقيق جميع مطالبهم وخاصة أمنهم وسلامتهم واستقرارهم، وتجنيبهم محاولات العبث بحاضرهم ومستقبلهم أو نوايا الشر التي باتت معروفة للجميع، خاصة أن الدولة تؤكد في جميع المناسبات أهمية حفظ الأمن والاستقرار لجميع الدول والشعوب واحترام قراراتها، ولذلك كانت دائماً في صدارة جميع الصفوف الدولية بالتصدي للتحديات التي تهدد الجميع وكانت مواقفها الإنسانية حاضرة عن طريق كل ما يقوم به أبناؤها وما ينجزونه من ملاحم باتت محل احترام وإعجاب وتقدير العالم، ولكون تلك المواقف كانت حاضرة وبقوة في جميع الميادين والساحات والأوقات، وهي تدرك أنها احتياجات عاجلة لا تحتمل التأخير خاصة تجاه الفئات التي تحتاج رعاية مضاعفة مثل الأطفال والنساء والكهول.
ستبقى الإمارات أمينة على رسالتها ونهجها الثابت الذي جعل من الإنسانية أساساً قوياً وراسخاً في توجهها لدعم جميع الشعوب بهدف إحداث التغيير الإيجابي المنشود ومساعدة الجميع بما يضمن تجاوز كافة التحديات الآنية والمصيرية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.