تحذير من خطورة انتشار الظاهرة وضرورة التعاون لإنهائها

5 منظمات عربية ودولية تحذر من خطورة انتشار ظاهرة عمل الأطفال في العالم

دولي

 

أكدت كل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ان المنطقة العربية شهدت خلال العقد الحالي تراجعا وانتكاسة واضحة في حقوق الأطفال العرب، بسبب ما مرت به من تحولات تاريخية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا أحدثت تدهورا في كل الأوضاع الإنسانية، وكان الأطفال من أكثر الفئات تضررا.
وحذروا في بيان مشترك لهم أمس بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال والذي يصادف 12 يونيو من كل عام، من خطورة انتشار هذه الظاهرة في العالم، وضرورة تضافر الجهود اللازمة للقضاء عليها.
وأوضح البيان المشترك حول “دراسة عمل الأطفال في الدول العربية”، أن الأطفال اليوم يعانون اضطراداً في نسب العنف المباشر وغير المباشر، واللجوء والنزوح القسري، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وانهيار في كثير من الخدمات الصحية والتعليمية، مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة وأسعار السلع الغذائية والوقود وندرة المياه.
وأضاف البيان ان قضية عمل الأطفال في المنطقة العربية تعتبر من أبرز قضايا انتهاك حقوق الأطفال والإساءة لهم، حيث تشير الأرقام والإحصاءات إلى وجود زيادة مضطردة في الاستخدام المباشر وغير المباشر للأطفال في كل قطاعات الزراعة والخدمات والصناعة وفي الشوارع، وفي أنشطة غير مشروعة مثل العمل القسري والسخرة، إضافة إلى تجنيدهم واستخدامهم كدروع بشرية بل واشراكهم في أعمال مسلحة أو مرتبطة بالإرهاب.
ودعا البيان الى أهمية العمل على مكافحة عمل الأطفال، انطلاقا من كل الاتفاقيات والمواثيق العربية والدولية لحماية حقوق الأطفال من كافة أشكال الاستغلال، وتواصلا مع الجهود العربية المبذولة للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، معلنين قيام كل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بإعداد “دراسة عمل الأطفال في الدول العربية”، والتي تم إطلاق نتائجها في مارس 2019 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لتلقي الضوء على الاتجاهات والخصائص الرئيسية لعمل الأطفال في المنطقة العربية خاصة في الظروف الراهنة.
وخرجت الدراسة بعدد من التوصيات – والتي تم اعتمادها من قبل أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها العادية الرابعة والتي عقدت بالجمهورية اللبنانية في يناير الماضي – لحث الدول العربية على التدخل واتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على عمل الأطفال وكافة الظواهر السلبية الناتجة عنه، عبر تطبيق وإصلاح الأطر القانونية والتشريعية وفق الالتزامات المترتبة على الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية من أجل مواجهة عمل الأطفال خاصة الأسوأ منه، ووضع سياسات لتوفير الحماية الاجتماعية والحد من الفقر والبطالة، وضمان حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والقضاء عليه.
وأضاف البيان “في هذا اليوم (اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال) ونحن – الشركاء – إذ ندرك حجم التحديات التي تواجهها المنطقة العربية، والحاجة إلى ضرورة بناء الشراكات متعددة الأبعاد، ندعو ونعلن – ومن واقع مسؤوليتنا جميعا – إلى العمل من أجل وضع توصيات “دراسة عمل الأطفال في الدول العربية” موضع التنفيذ عبر خطط وبرامج واستراتيجيات وطنية، والعمل على زيادة عدد البلدان التي تقيس عمل الأطفال وتبلغ عنه بانتظام من خلال استطلاعات القوى العاملة والدراسات الاستقصائية المتعددة المؤشرات للوصول إلى تقدير دقيق لهذه الظاهرة في الدول العربية، ما يعزز آليات تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 وذلك من أجل توفير بيئة آمنة لأطفالنا، فهم الاستثمار الأمثل من أجل مستقبل أكثر أشراقا”. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.