ترامب يكشف بالخطأ جزءاً من اتفاق الهجرة مع المكسيك

دولي

 

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن جزءاً من اتفاقه حول الهجرة مع المكسيك لا يزال سرياً، وعمد على إغاظة الصحافيين بالتلويح بنسخة منه أمامهم، ليسارع هؤلاء على العمل على كشف محتواه.
وغرد ترامب “غالبية بنود الاتفاق مع المكسيك لم يكشف عنها بعد”، معرباً عن “سعادته الشديدة” بنتيجة المفاوضات مع جارة الولايات المتحدة الجنوبية.
وبعدما هدد بفرض رسوم جمركية عليها، تعهدت المكسيك اتخاذ عدة إجراءات للحد من عبور المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى أراضيها للدخول سراً إلى الولايات المتحدة.
وأكدت صحيفة أن معظم هذه الإجراءات، من بينها تعزيز أمن الحدود مع غواتيمالا، قد تم الاتفاق عليها في مفاوضات سابقة، مقللةً من أهمية محتوى النص.
وقال ترامب “لا أعلم من أين استقت التايمز تقريرها”، بعدما كان قد أشار في اليوم السابق إلى بند سري “قوي جداً” لصالح الولايات المتحدة في الاتفاق.
وكمن يريد إثبات كلامه، أخرج من جيب سترته ورقة بيضاء خلال مؤتمر صحافي. وقال “انظروا هذا الاتفاق”، مضيفاً “كلا، سأدع المكسيك تكشف عنه في الوقت المناسب”.
لكن مع انعكاس ضوء الشمس عليها أمكن قراءة محتوى الورقة وكذلك من خلال لقطات المصورين القريبة.
وكتب في الورقة أن الولايات المتحدة ستقيّم التقدم المحرز على الحدود الجنوبية “بعد 45 يوماً من توقيع الاتفاقية”.
غير أن هذا البند ليس سرياً، فقد أكدت المكسيك أن الاتفاق ينص على تقييم التقدم في الاتفاقية بعد 45 يوماً.
وإذا لم يضبط تدفق المهاجرين السريين إلى الولايات المتحدة حتى ذلك الحين، يمكن إعادة تنقيح الاتفاق، مع إجراء تعديل في القانون المكسيكي حول حق اللجوء، كما أكدت السلطات المكسيكية.
ولم يوضح وزير الخارجية المكسيكي بدوره ما وافقت عليه المكسيك في حال اعتبر الأميركيون بعد 45 يوماً أن التقدم في الاتفاق لا يكفي. وقال مارسيلو إبرار للصحافة “مكسيكو لن تفشل. مكسيكو منفتحة على التفاوض إذا فشلنا لكننا لن نفشل”.
وأضاف “يوجد كل شيء هنا، كل شيء. لا شيء إضافي في هذه الوثيقة”، نافياً وجود أي بند سري.
وجعل ترامب مكافحة الهجرة غير الشرعية أحد أهم المواضيع في ولايته. لكن توقيف المهاجرين على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، نحو 20 ألف مهاجر في الشهر منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض، لم يتوقف عن الازدياد، مع أكثر من 140 ألف مهاجر تم توقيفهم في مايو.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.