عملية فاشلة لـ"الإخوان" وجماعات موالية للبشير

إحباط محاولة انقلاب على المجلس العسكري و 68 ضابطاً يخضعون للتحقيق

الرئيسية دولي

 

أعلنت مصادر سودانية، أمس، عن إحباط محاولة انقلابية في السودان على المجلس العسكري الانتقالي.
وأضافت المصادر أنه تم توقيف 68 ضابطاً، حيث يخضعون للتحقيق بشأن المحاولة الانقلابية في السودان.
وقالت إن المجموعة التي حاولت الانقلاب على المجلس العسكري أغلبها ضباط “إخوان”، وإن ضباطاً موالين للنظام السابق حاولوا الانقلاب على المجلس العسكري.
وقالت مصادر اعلامية إنه قد تم توقيف مجموعة غير عسكرية على صلة بمحاولة الانقلاب في السودان.
وبدأت الحياة تعود الى طبيعتها ببطء في الخرطوم حيث لا يزال تواجد القوات الامنية كثيفا غداة اعلان الحركة الاحتجاجية انهاء العصيان المدني الذي أطلقته لابقاء الضغط على المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في البلاد.
وبعد ثلاثة أيام من شلل شبه تام في العاصمة، أعلن ممثل عن الوساطة الاثيوبية أن المجلس العسكري وحركة الاحتجاج التي تطالب بنقل السلطة الى المدنيين، وافقا على العودة قريبا الى طاولة المفاوضات.
عُلقت المحادثات بين الطرفين في 20 مايو بسبب عدم التوصل الى توافق حول تشكيلة هيئة انتقالية تدير البلاد على مدى ثلاث سنوات.
وأطلقت حملة العصيان المدني الاحد رغم القمع الذي بدأ مع فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة القوات المسلحة السودانية في 3 يونيو. وكان المعتصمون يحتجون هناك منذ 6 ابريل الماضي.
وجاب امس مراسلون أحياء في العاصمة السودانية ولاحظوا ان حافلات كانت تنتظر الركاب عند محطات توقفها المعتادة وكذلك فتحت بعض المتاجر أبوابها.
لكن سوق الذهب الرئيسي في العاصمة بقي مغلقا فيما يبدو أن بعض السكان فضلوا البقاء في منازلهم بسبب الانتشار الكثيف لقوات الامن في مختلف أحياء المدينة.
وقالت سمر بشير الموظفة في شركة خاصة “ألازم منزلي لانني قلقة من وجود القوات الأمنية في الشوارع وهي مسلحة”.
وقال عدة سكان أنهم فضلوا البقاء في منازلهم لان الانترنت لم تعد للعمل بالكامل في العاصمة بعد انقطاع شبه كامل، ما يجعل العمل في المكاتب أكثر تعقيدا.
ومددت بعض الشركات الخاصة عطلة عيد الفطر حتى نهاية الاسبوع.
وكانت قوى اعلان الحرية والتغيير قالت في بيان إنها قررت تعليق العصيان المدني اعتبارا من مساء أول “على أن يعود شعبنا إلى العمل”.
من جانب آخر، دان مجلس الأمن الدولي بشدة أحداث العنف الأخيرة في السودان، موجها الدعوة الى المجلس العسكري الحاكم وقادة حركة الاحتجاج للعمل معا من أجل إيجاد حل للأزمة.
وفي بيان صدر بالإجماع، طالب المجلس بوقف العنف بشكل فوري ضد المدنيين، كما وشدد على أهمية الحفاظ على حقوق الانسان.
ويأتي هذا النداء من القوى الكبرى في العالم بعد أسبوع على منع روسيا والصين لمسودة بيان مشابهة حول الأزمة السودانية.
وقتل أكثر من مئة شخص في عملية أمنية ضد متظاهرين في الخرطوم في 3 يونيو، وفق لجنة الاطباء المركزية، لكن المسؤولين الرسميين يقولون أن الحصيلة أقل بكثير.
ويحكم السودان مجلس عسكري منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 ابريل بعد احتجاجات عمت البلاد بدأت على خلفية رفع أسعار الخبز ثم تحولت الى تحرك شعبي ضد حكم البشير الاستبدادي.
وطالب مجلس الأمن جميع الأطراف “الاستمرار بالعمل معا من أجل ايجاد حل توافقي للأزمة الحالية”، معربا عن دعمه للجهود الدبلوماسية التي تقودها أفريقيا.
ويقول دبلوماسيون إن المسودة التي وضعتها البحرين وألمانيا جوبهت بمعارضة من الصين وروسيا اللتين رفضتا إصدار ادانة، لكن في النهاية تمت الموافقة على لهجة البيان القوية.
وسيصل تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون افريقيا الى الخرطوم هذا الأسبوع بهدف اجراء محادثات حول الأزمة.
وتوقفت المفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات بسبب خلافات تتمحور حول هوية رئيس الهيئة الانتقالية الحاكمة الجديدة، وما اذا كانت ستكون مدنية أم عسكرية.
وتدعم الأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي في محاولته إعادة الخرطوم الى سكة الحكم المدني.
وسيبحث مجلس الأمن غداً الأزمة السودانية خلال اجتماع يتم التركيز فيه على مهمة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي “يوناميد” في دارفور.
هذا وناشد الممثل الأميركي جورج كلوني الملتزم جدا قضايا السودان ودارفور خصوصا، المجتمع الدولي الضغط ماليا على المجلس العسكري الحاكم في السودان أملا بتغير موقفه من المتظاهرين.
وقال كلوني في مقال مع الناشط الأميركي في مجال حقوق الإنسان جون برندرغاست نشر في صحيفة إن العسكريين الحاكمين خائفون من أنهم سيكونون الطرف الخاسر في حال التوصل إلى اتفاق “بعدما نهبوا البلاد من دون أي عقاب مدة 30 سنة”.
واضافا أن منظمة “ذي سنتري” التي أسساها وتحقق بشأن “مجرمي الحرب” في إفريقيا وخصوصا في إقليم دارفور السوداني، رصدت عمليات غسل أموال انطلاقا من السودان مع تأزم الوضع.
واوضحا في المقال “تجميد ومصادرة بعض هذه الأصول ومنع بعض هؤلاء المسؤولين من التعامل في إطار النظام المالي العالمي سيكون وسيلة ضغط مهمة وغير مستخدمة لصالح السلام والحقوق الانسانية”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.