الحق في الدفاع عن النفس

الإفتتاحية

إن الحق في الدفاع عن النفس مكفول بموجب جميع الشرائع والقوانين، وهو بالنسبة للدول من الحقوق السيادية التي تمنح الدولة أن تتخذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أمنها وشعبها ومنجزاتها في مواجهة جميع التهديدات أو أي من أنواع العدوان التي تتعرض لها، كما أنه واجب تقوم به الدولة ويعتبر من أهم مسؤولياتها، وهذا يمكن أن يكون بطرق عدة تستهدف التعامل مع مصدر الخطر.
في الوقت الذي تواصل فيه مليشيات الحوثي الإيرانية استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة، باتت الهجمات الإرهابية تتزايد وتأخذ أشكالاً خطيرة عبر استهداف الأماكن التي يوجد بها مدنيون، سواء عبر الصواريخ التي حاولت المليشيات قصف المدن بها، أو عبر الهجوم الأخير على مطار أبها المدني الذي أوقع 26 جريحاً من عدة جنسيات بينهم أطفال ونساء، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة محاولات لاستهداف الأمن والاستقرار والملاحة الدولية.
المجتمع الدولي والأمم المتحدة، في صورة جميع هذه الجرائم والانتهاكات التي تحصل، وعليهما أن يتخذا موقفاً أكثر فاعلية في التعامل مع التحديات عبر القيام بدورهما التام لحفظ الأمن والاستقرار، خاصة أن الكثير من تلك الجرائم الخطيرة تسارع أدوات إيران لتبنيها والإعلان عن مسؤولياتها التامة عنها، بالإضافة إلى العديد من محاولات تنفيذ الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة، وهو ما يبين استمرار انتهاك إيران للقرارات والقوانين الدولية التي تحظر إمداد مليشيات الحوثي بالسلاح.
إعلان السعودية أنها ستتخذ مع تحالف دعم الشرعية في اليمن تدابير عاجلة في الوقت المناسب لردع هذه الهجمات الإرهابية التي تتم بتوجيه وتمويل وتخطيط من إيران، لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية، بالإضافة إلى أنه سيتم محاسبة المسؤولين، جميعها إجراءات للدفاع عن النفس ومنع تعريض أمن شعبها للخطر أو للمزيد من الهجمات، فموقف الأمم المتحدة لم يرق بعد إلى المطلوب، وهي التي تحظى بكل الدعم من قبل التحالف لإنجاز الحل السياسي لأزمة اليمن وفق المرجعيات المعتمدة، لكن هذا لا يعفيها من القيام بدورها الذي لا يجوز أن يكون فيه أي تأخير، خاصة أننا أمام جرائم وتعديات وهناك ضحايا، وهناك جهة تتبنى هذه الاعتداءات، فما الذي ينتظره مجلس الأمن ليتحمل مسؤولياته؟ ومتى يتحرك وفق ما يجب لمساءلة الفاعلين والمتورطين والممولين والمخططين؟.
الدفاع عن النفس حق سيادي وسيتم استخدامه بالطريقة التي تحفظ أمن المملكة، لأن من يستهدفونها يستهدفون أمن وسلامة واستقرار المنطقة برمتها نظراً لموقعها الرائد ومكانتها في المنطقة ودورها العربي والإسلامي والعالمي.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.