الحزب الديموقراطي المولدافي يتنحّى عن السلطة لحلّ الأزمة السياسية

دولي

 

أعلن الحزب الديموقراطي المولدافي تنحّيه عن السلطة وانتقاله لصفوف المعارضة، في قرار يضع حدّاً لأزمة سياسية ودستورية استمرت أسبوعاً ونجمت عن رفضه التخلّي عن السلطة لائتلاف جديد يحظى في آن معاً بدعم كلّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.
والجمهورية الصغيرة والفقيرة الواقعة بين رومانيا وأوكرانيا غارقة في فوضى سياسية منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في فبراير ولم تنبثق عنها أي غالبية نيابية.
وتفاقمت الأزمة في نهاية الأسبوع الماضي مع تشكيل ائتلاف غير مسبوق بين موالين لروسيا وموالين لأوروبا بهدف قيام جبهة مشتركة ضدّ زعيم الحزب الديموقراطي فلاد بلاهوتنوك، الأوليغارشي المتّهم منذ سنوات بالهيمنة على البلاد والذي حاول أنصاره التمرّد على رئيس البلاد بدعم من المحكمة الدستورية.
وعمدت المحكمة إلى تعليق مهام رئيس الجمهورية الموالي لموسكو إيغور دودون لبضع ساعات، وعيّنت مكانه رئيس وزرائه وخصمه السياسي بافيل فيليب الذي سارع إلى حلّ البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية.
لكنّ دودون ألغى إثر استعادته مهامه مرسوم حلّ البرلمان ممّا عمّق الأزمة الدستورية في البلاد.
وهدفت مناورة بافيل فيليب، القيادي في الحزب الديموقراطي، إلى التصدّي للائتلاف غير المسبوق الذي شكّل بين الحزب الاشتراكي الموالي لموسكو بزعامة دودون والتحالف الموالي لأوروبا برئاسة مايا ساندو.
وكان الهدف من الائتلاف إبعاد فلاد بلاهوتنوك من السلطة وخصوصاً أنّه متّهم منذ اعوام بالهيمنة على مولدافيا.
ولكن هذه الفوضى السياسية خلقت أزمة دستورية إذ باتت في البلاد حكومتان تتنازعان الشرعية: حكومة بافيل فيليب التي تتولّى الحكم منذ 2015 والحكومة التي عيّنها البرلمان برئاسة مايا ساندو.
لكنّ فيليب ونائب زعيم الحزب الديموقراطي فلاديمير سيبوتاري أعلنا أنّ حكومتهما ستتنحّى.
وقال سيبوتاري خلال مؤتمر صحافي نقلت وقائعه مباشرة على التلفزيون “سننتقل إلى المعارضة”، متّهماً الحكومة الائتلافية الجديدة برفض الدخول في حوار ومصرّاً على أنّ الحلّ الأفضل للأزمة هو إجراء انتخابات مبكرة.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.