" رايتس ووتش": قصف مطار أبها السعودي "جريمة حرب"

السعودية تدعو إلى استجابة “سريعة وحاسمة” لتهديد إمدادات الطاقة

الرئيسية دولي

 

دعت السعودية أمس السبت إلى استجابة “سريعة وحاسمة” إلى تهديد إمدادات الطاقة العالمية بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط مؤخرا.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح  بحسب ما نقلت وزارته أنه “لابد من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال الإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي، ضد حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة”.
وكان الفالح يتحدث في الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة والبيئة بمجموعة العشرين في اليابان.
وتعرضت ناقلتا نفط نروجية ويابانية الخميس لهجمات لم يحدّد مصدرها فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه يوميا نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
ويأتي ذلك بعد شهر على تعرّض أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط في 12 مايو لعمليات “تخريبية” لم يكشف عمن يقف خلفها. ووجهت واشنطن في حينها أصابع الاتهام إلى طهران، وكان الفالح أكد في وقت سابق أن بلاده تشعر بقلق كبير بعد الهجوم.
ودخلت الولايات المتحدة وإيران أول أمس الجمعة في حرب كلامية تعكس التوتر المتصاعد في هذه المنطقة الحيوية مع اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران بالوقوف خلف الهجومين.
من جهته أدان الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط في بحر عمان، ووصفه بأنه تصعيد خطير وخرق لكل الأعراف والقوانين الدولية وتهديد مباشر لحرية الملاحة وإمدادات العالم من الطاقة، كما أنه يعرض الأمن والسلم الاقليمي والدولي لخطر فادح .
وقال الدكتور عبداللطيف الزياني في بيان اليوم إن هذا الهجوم عمل إرهابي يستدعي ان يسارع المجتمع الدولي برد صارم وحاسم ورادع لحماية خطوط الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وهي مسؤولية دولية ينبغي على الأمم المتحدة بكافة منظماتها المعنية الوفاء بها وفق القوانين والمواثيق الدولية، وأن تعمل على محاسبة وردع كل من يسعى إلى تعطيل والإضرار بحركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية وتعريض الاقتصاد العالمي لتحديات جسيمة وتداعيات خطيرة.
على صعيد آخر قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن قصف الميليشيات الحوثية لمطار أبها المدني في السعودية يشكل انتهاكاً لقوانين الحرب، كما أن الحوثيين الذين أصدروا أوامر بشن الهجمات يرتكبون جرائم حرب.
وكانت السعودية أعلنت يوم الأربعاء الماضي تعرض موقع مطار أبها الإقليمي لهجوم من القوات الإنقلابية الحوثية في اليمن، وأدى إلى إصابة 26 مدنياً.
وطالب نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، مايكل بَيج، بحسب بيان المنظمة: “على الحوثيين أن يوقفوا حالاً جميع هجماتهم على البنى التحتية المدنية في السعودية”.
ووصفت المنظمة استهداف المطار على بـ”العمل المتعمد” من قبل جماعة الانقلابيين على السلطة في اليمن.
وفي موضوع آخر شرح رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأسبق، الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، في الحلقة الثالثة من برنامج “الذاكرة السياسية” الذي يبث على قناة “العربية”، الاتصالات التي كانت تجري بين قطر والقاعدة، وبين الأخيرة وإيران.
كما تطرق الأمير السعودي أيضاً إلى دور كل من إيران وقطر مع “القاعدة” وتنظيمات أخرى متشددة وجماعات مناوئة لحكومات بلدانها، لاستهداف السعودية ودول أخرى.
كشف ئيس الاستخبارات السعودية الأسبق أن زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن طلب من أنصاره عدم استهداف إيران بعدما لجأ جزء من عائلته إليها.
وإلى ذلك، أكد أنه حصل توافق بين إيران و”القاعدة” لاستهداف المملكة العربية السعودية، كما لفت إلى أن الدعم الإيراني لـ “القاعدة” حصل بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان في العام 2001.
أما عن تواصل قطر والقاعدة، فأشار إلى أن قطر كانت على تواصل مباشر مع تنظيم “القاعدة”، قائلاً: “وفّرت قطر للقاعدة دعماً مادياً ولوجستياً وشكّلت ملجأً لعناصرها”، وتواصلت معها منذ سنة 1995.
وعن أسباب هذا الدعم القطري لتنظيم القاعدة الإرهابي، قال: “دعمت قطر القاعدة لأنها كانت تبحث عن دور لها على الساحة الدولية”.
وإلى ذلك، أكد أن قطر على تواصل مع فئات مناهضة لدول عربية وتدعمها كالنشطاء المناوئين لحكومة البحرين.
وتابع قائلاً: “دعمت قطر جبهة “النصرة” وغيرها في سوريا والحوثيين في اليمن، كما كنا نرصد اتصالات بين قطر ومنظّمات مناوئة للبحرين واليمن ودول في شمال إفريقيا”.وام+وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.