” إرهاب الدولة “

الإفتتاحية

” إرهاب الدولة ”

جميع الاعتداءات التي تشهدها منطقة الخليج العربي، ليس في الآونة الأخيرة فقط، بل منذ سنوات، تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن هناك دولة تقف خلفها، فكل ما يحصل والسلاح المستخدم وطريقة التنفيذ واختيار الأهداف وطريقة التنفيذ أكبر من قدرات مليشيات وضيعة مرتهنة، فلقد بينت جميع تلك الهجمات الإرهابية أن هناك دولة تخطط وتعد كل ما يلزم لارتكاب تلك الجرائم الآثمة، وأخطر أنواع الإرهاب الذي يقف خلفه نظام ينتهج “إرهاب الدولة”.
كل هذا بينه التحقيق الذي قامت به الإمارات وعدد من الدول الصديقة التي تضررت ناقلاتها، خلال استهداف 4 ناقلات في بحر عمان، وهو جميعه بات معروفاً لدى المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الذي وضعت نتائج التحقيقات في عهدته، وهي تحقيقات تمت بأعلى درجات المهنية والكفاءة والمهنية والحرفية الواجبة، بل إنها جميعها تمت دون توجيه اتهامات لأي طرف، ووضعت تلك الحقائق وما خلصت إليه في عهدة أعلى مجلس عالمي مسؤوليته الأولى حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، الذي عليه بدوره أن يضع النقط فوق الحروف وأن يخرج من دائرة الاكتفاء بالشجب والتنديد .. إلى تحمل مسؤولياته التامة في التصرف الواجب بما يواكب دوره المطلوب، خاصة أن أمن وسلامة المنطقة واستقرارها تعتبر من اساسيات الاستقرار الدولي برمته، وحماية الملاحة الدولية في الخليج العربي فيه مصلحة عالمية واسعة، كون الأمر يتعلق سواء بأمن الدول أو بإمدادات الطاقة، ومن هنا فإن النظام الذي يمكن أن يتطاول على استقرار المنطقة ويتجاوز الخطوط الحمراء، يجب أن يواجه بموقف عالمي رادع وواضح ويكفل اجتثاث هذه التعديات واقتلاعها وتجنيب المنطقة المزيد من التعديات والتوتر.
أغلب دول المنطقة أعلنت أنها لا تريد الحروب في المنطقة، ولكن في الوقت ذاته فإنه لا أحد يمكن أن يسكت على ما يتعرض له من اعتداءات متواصلة باتت شبه يومية، سواء عبر الصواريخ التي تطلقها مليشيات الحوثي الإيرانية على المملكة العربية السعودية الشقيقة أو عبر استهداف الناقلات، أو أي تعد آخر تقوم به، وجميعه في النهاية ينعكس على أمن الخليج العربي واستقرار دوله.
لا يمكن للعالم إلا أن يتحمل مسؤولياته التامة في مواجهة قوى الشر والبغي والعدوان، ويضع حدا لكل ما تقوم به بل إنهاء مخططاتها التوسعية التي تقوم على التدخل في شؤون الآخرين، ودعم الإرهاب والمليشيات لتحقيق الأطماع التي لم تعد خافية على أحد.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.