الاستقرار والأمن أَهّل الإمارات لتصبح مركز جذب للمبدعين وأصحاب المواهب

الإمارات واحة الأمان والاستقرار في المنطقة

الرئيسية مقالات
نوره الحوسني: كاتبة إماراتية

الإمارات واحة الأمان والاستقرار في المنطقة

 

ما من مجتمع، أو دولة يستطيعان ولوج عالم الحضارة والتطور، من دون أن يتمتعا بنعمة الأمن والاستقرار، ذلك أن العطاء الإنساني، سواء على المستوى الثقافي والفكري أو المادي. لا يمكن أن يظهر أو ينمو من دون شعور الإنسان بالأمان، والاحترام في المجتمع الذي ينتمي إليه. إذ كيف لقلق على حياته وأمانه النفسي والجسدي، أن يعمل من أجل مستقبل مشرق وزاهر؟ ولعل هذا ما أدركته دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ انطلاقة مسيرة الإتحاد، فكان همها الأول توفير المناخ الآمن لكل القائمين على أرض البلاد، من دون تمييز، لتمثل في نهاية المطاف واحة حقيقية للأمن والاستقرار المجتمعي، الذي يعتبر شرطاً أساسياً في عملية التنمية المستدامة، التي تمضي بها الإمارات من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وتوفير فرص العيش الكريم لكل القاطنين في ربوعها.
وتظهر مؤشرات الأجندة الوطنية، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية مؤخراً، تصدّر دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً في مؤشر نسبة الشعور بالأمن والأمان، والتي بلغت 96.1%، متجاوزة بذلك دولاً عريقة ومتقدمة اجتماعياً وصناعياً واقتصادياً.
وإذا ما علمنا بأن هذه المؤشرات تأخذ بعين الاعتبار كمقياس لمستوى الأمان انخفاض جرائم الاغتصاب والخطف وجرائم القتل العمد ومعدل جريمة السرقة وغيرها من الجرائم، فهذا يعني أن الإمارات تمثل المكان الأنسب، ليس للحياة وحسب وإنما للإبداع والعطاء الإنساني أيضاً.
ولابد هنا من الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبوأت المركز الأول حول العالم فى مؤشر الشعور بالأمن العام الماضى 2018 بالمقارنة مع دول آخرى تفوقت خلال الأعوام الماضية، مثل سنغافورة والنرويج وسويسر وكندا وفقاً لدراسة أعدها معهد جالوب العالمى.
والحقيقة أن هذه الأجواء المستقرة والمناخ الآمن أَهّل دولة الإمارات لكي تصبح مركز جذب هام لكل المبدعين وأصحاب المواهب، الساعين إلى البحث عن بيئة تدعم تميزهم الثقافي والإنساني، وتقدر عطاءهم الفكري، وهذا ما جعل الإمارات تحتل المركز الأول إقليمياً، والتاسع عشر عالمياً في «مؤشر تنافسية المواهب» العالمي، وذلك حسب تقرير 2019 والصادر عن كلية «إنسياد»، الذي صنف الدولة ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في المؤشر، متصدرة منطقة دول الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا للسنة الرابعة على التوالي، كما أشاد التقرير بجهود دولة الإمارات في أن تكون واحدة من أهم دول العالم في جذب المهارات وأصحاب التخصصات. كما جاء ترتيب دولة الإمارات من بين أفضل 15 دولة عالمياً في الانفتاح على المواهب من الخارج .
ومن يتابع حركة الإقبال الشديد على دولة الإمارات العربية المتحدة، من قبل أبناء مختلف الجنسيات سواء من العرب وغيرهم،على الدولة والسعي للإقامة في ربوعها، أو إقامة المشاريع الاستثمارية فيها، يدرك مدى أهمية توفير الأمن والأمان للإنسان، وأهمية ذلك في تطور الدول وحضارتها.
والحقيقة أنه بفضل هذا النهج الإماراتي، والسياسة التي تسيد حقوق الإنسان، وتسعى إلى توفير الأمن والاستقرار له، واحترام الكرامة الإنسانية، تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة باحترام عالمي مميز، ومكانة دولية مرموقة بفضل سياستها الرشيدة المنفتحة على العالم واحترامها لقواعد القانون الدولي، وحرصها الشديد على تحقيق الأمن والاستقرار، ليس في الإمارات وحسب وإنما على مستوى العالم أجمع.
وبفضل هذه السياسة الحكيمة أيضاً أضحت دولة الإمارات، منصة عالمية لاستضافة العديد من الفعاليات والاجتماعات الدولية المتعلقة بالأمن، وآخرها أعمال الدورة السابعة والثمانين للجمعية العامة للإنتربول، أكبر وأعرق منظمة شرطية أمنية في العالم، والتي عقدت في نوفمبر من العام الماضي لأول مرة في دولة الإمارات بحضور 192 دولة، وهو حدث غير عادي يعكس مدى ثقة المنظمة والمجتمع الدولي في دولة الإمارات وتقييمه العالي لدورها في دعم الأمن والسلام الدولي.
ويظهر مما تقدم ذلك الوجه الحضاري المشرق لدولة الإمارات، التي غدت واحة سلام وأمان وتعايش،يضرب فيها الأمثال ليس على مستوى الإقليم، وإنما على مستوى العالم.
أخيراً وليس آخراً لا بد من التذكير هنا، أنه رغم أن دور الدولة هو المحور الأساسي في توفير الأمن والاستقرار في المجتمع، إلا أن ذلك لا يلغي أهمية أفراد المجتمع كافة في تعزيز مسيرة الأمن والإستقرار،المجتمعي، من خلال احترام القوانين والمعايير الأخلاقية، و تقدير الفرد لأهمية دوره في الأمن والسلم المجتمعي، للإبقاء على صورة هذه البلاد المشرقة، التي تعكس المعنى الحقيقي لمفهوم الوطن، بما يعنيه من سكينة وأمان .
الاعتداء السافر الذي تعرض إليه مطار «أبها» ، تعدَّى الخطوط الحمراء، وأتى في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق من قبل جماعة الحوثيين، جرى تصنيفه بأنه «جريمة حرب».
إن استهداف أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة ليس مداناً ومستنكراً فقط، بل يتطلب وقفة خليجية ودولية في وجه من يدعم تلك الجماعات وعدم الاكتفاء بالإدانة، بل بفرض جملة إجراءات وقيود من شأنها إيقاف الأعمال الارهابية والهمجية التي شهدناها منذ أشهر، ومنع تهريب الصواريخ والأسلحة من أي جهة كانت إلى المجموعات التي تنتهك سيادة المملكة وأمنها ودول خليجية أخرى تعرضت إلى هذا النوع من الاعتداءات الإرهابية.
الكويت اليوم، كانت السباقة بالوقوف ضد الإرهاب وضد من يتطاول على أمن المملكة واستقرارها. وكلمة صاحب السمو أمير البلاد جاءت أكثر وضوحاً بالوقوف إلى جانب الشقيقة الكبرى في ما تتخذه من إجراءات وما تقدم عليه من خطوات في سبيل ردع الجماعات ذات السلوك العدواني. أمن السعودية هو بالمقام الأول والأخير أمن الخليج العربي، وهو ما يستدعي الحزم في مواجهة هذا «الشيطان الأصغر»، الذي ينفذ أجندات خارجية، تخدم أهداف إيران في إطار لعبة مدمرة ستنعكس حتماً على شعبها وتسبب المآسي لاقتصادها ونظامها وتزيد من عزلتها الإقليمية والدولية. دعونا نحتكم إلى مصلحة شعوبنا واستقرار منطقتنا، فالخلاص يبدأ من هنا.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.