أخبار الساعة: مصر والإمارات.. نموذج للتعاون الأخوي في وجه التحديات

الإمارات

 

أكدت أخبار الساعة أن الزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى مصر حملت دلالات ومعاني جديدة لمسيرة العلاقات الطويلة والراسخة بين الإمارات ومصر.. مشيرة إلى أن الزيارة نفسها ترجمت عمق الروابط التي تربط شعبي البلدين وحرص كل منهما على مصلحة الآخر والدفاع عنه في وجه التحديات المشتركة.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان “مصر والإمارات.. نموذج للتعاون الأخوي في وجه التحديات” إن هذه الزيارة – التي حملت الكثير من معاني الأخوة والصداقة – تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية مضطربة تتطلب من البلدين إعادة تحديد الأولويات التي يجب العمل عليها خلال الفترة الراهنة واللاحقة ضماناً لاستقرار المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها في وجه الرياح العاتية التي تعصف بالمحيطين الإقليمي والدولي.. منوهة إلى أن قوى الإرهاب في تنامٍ مستمر وروح التشدد باتت تنخر أجسام الكثير من المجتمعات فيما باتت الكيانات السياسية القوية مهددة في وحدتها وتماسكها بفعل أيادي التخريب المنظمة التي تعيث فساداً في العالم.
وأضافت في هذا الصدد أنه كان لا بد لزعماء العالم الواعي أن يتحركوا من أجل وضع أيديهم بأيدي بعضهم بعضاً لمواجهة المخاطر المحدقة والوقوف في وجه طوفان الغلو الفكري والتشدد الديني وخطط الدول المارقة، الساعية إلى تحقيق أهدافها التخريبية عن طريق إثارة البلابل بواسطة العملاء وتهديد الأمن الدولي باستخدام أسلوب العنجهية وابتزاز الجيران.
وأكدت أن الرسالة التي حملها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي خلال اللقاء الذي جمعه بفخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة قد عكست الموقف الإماراتي الواضح تجاه التهديد الإيراني للمنطقة وذلك عندما أكد سموه أن المرحلة التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن تتطلب تعزيز التعاون والتضامن العربي بما يمكّن الأمة العربية من الحفاظ على أمن واستقرار دولها والتصدي للتحديات المشتركة التي تواجهها.
ولفتت إلى أن الطرفين قد عبرا عن قلقهما من الاضطرابات الأمنية التي تعيشها ليبيا واتفقا على دعم جهود مكافحة الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار هذا البلد الشقيق، مؤكدين أهمية عودة الاستقرار إليه، وذلك بخلق أجواء تمهد لعودة المؤسسات الدستورية بما يلبي طموحات الشعب الليبي في مستقبل أفضل.
ونوهت إلى أنهما قد أعربا عن كامل تضامنهما مع السودان لتجاوز المرحلة الدقيقة التي يمر بها حالياً.. فيما يظل للملف اليمني والسوري نصيبهما في اهتمامات دولة الإمارات ومصر الشقيقة وذلك بتأكيد استمرار الجهود الساعية للتوصل إلى حلول سياسية لأزمات تلك الدول وإنهاء المعاناة الإنسانية لشعوبهما مع منح الأولوية لمفهوم السيادة الوطنية والحفاظ على وحدة وتماسك المؤسسات وحماية المقدرات.
وخلصت النشرة في ختام افتتاحيتها إلى أن حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على مواجهة التحديات التي تعانيها المنطقة يجعلها تدرك أكثر من غيرها ضرورة تكثيف جهود التنسيق مع الدول الشقيقة، وخاصة جمهورية مصر التي تتقاطع معها في طموحات البناء وتشترك معها في إرادة التطوير وتحقيق التنمية، وهي جهود لا يمكن لها أن تتحقق في ظل وجود المخاطر الأمنية والاضطرابات السياسية وانعدام مناخ الاستقرار.. مشيرة إلى أن مساندة الدولتين بعضهما بعضاً في المواقف الدولية والإقليمية في هذه المرحلة التي تتعاظم فيها التحديات ويتعدد فيها الأعداء تعكس أفضل نموذج للتعاون الأخوي البنّاء في تاريخ المنطقة. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.