ضمن منافسات المجموعة الأولى لكوبا أمريكا

فنزويلا و تقنية الفيديو تفرضان التعادل السلبي على البرازيل

الرئيسية الرياضية

فرض منتخب فنزويلا وتقنية الإعادة بالفيديو “في أيه آر” التعادل السلبي على البرازيل المضيفة أمس الأول الثلاثاء في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكوبا أميركا 2019 التي شهدت فوز البيرو على بوليفيا 3-1.
وكانت الفرصة قائمة أمام المنتخب البرازيلي، الساعي إلى تعويض خيبة سقوطه المدوي على أرضه في مونديال 2014 حين خسر في نصف النهائي أمام ألمانيا 1-7، لحجز بطاقته الى الدور ربع النهائي بعد أن فاز في الجولة الأولى على بوليفيا 3ــ صفر.
لكن حكم المباراة التشيلي خوليو باسكونان وتقنية الفيديو “في أيه آر” كانا نجمي اللقاء بامتياز بعد أن تدخلا لإلغاء ثلاثة أهداف للمنتخب المضيف الذي غادر الملعب في سالفادور دي باهيا وسط صافرات الاستهجان من جمهوره.
وبغياب نجم باريس سان جرمان الفرنسي نيمار عن البطولة القارية بسبب الإصابة، عانى المنتخب البرازيلي مجدداً لإيجاد طريقه الى الشباك، على غرار المباراة الأولى ضد بوليفيا التي حسمها في بداية الشوط الثاني بفضل ثنائية لفيليبي كوتينيو، أولهما من ركلة جزاء، قبل أن يضيف البديل إيفرتون الثالث في أواخر اللقاء.
ونجح المنتخب الفنزويلي في تعطيل فعالية لاعبين مثل نجم ليفربول ررتو فيرمينو، واحصاءات الشوط الأول تظهر بوضوح مجرياته إذ سدد أصحاب الأرض بين الخشبات الثلاث مرة واحدة فقط، في حين أن نسبة استحواذهم على الكرة بلغت 75 بالمئة.

في الواقع، الفرصة الأخطر في الدقائق الـ45 الأولى كانت لفنزويلا عندما حول سالومون راندون الكرة بجانب القائم البرازيلي بعد عرضية من يانغل هيريرا.
واعتقد البرازيليون أن الفرج جاء في الدقيقة 38 من اللقاء عندما حول فيرمينو الكرة في الشباك، إلا أن الحكم ألغى الهدف لاعتباره أن لاعب ليفربول ارتكب خطأ على المدافع الفنزويلي ميكيل فيلانويفا قبل تسديد الكرة.
ودخل رجال المدرب تيتي الى استراحة الشوطين وسط صافرات الاستهجان من الجمهور البرازيلي الذي لم يكن راضياً على أداء منتخبهم الساعي الى لقبه الأول في البطولة منذ 2007.
وأدرك تيتي صعوبة الموقف، فزج بغابريال جيزوس بدلا من ريتشارليسون، وكان مصيبا في قراره لأن نجم مانشستر سيتي الإنجليزي نشط الناحية الهجومية وكان قريبا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 57 بكرة مباغتة لكنها مرت بجانب القائم.
وبعدها بدقائق معدودة، اعتقد جيزوس أنه وضع بلاده في المقدمة بعد كرة أرضية عرضية من فيرمينو، لكن الحكم التشيلي باسكونان احتكم الى الفيديو وقرر إلغاء الهدف بداعي التسلل على فيرمينو عند تسلمه الكرة.
واحتاجت البرازيل بعض الوقت لاستيعاب صدمة الغاء هدف للمرة الثانية في اللقاء، وكانت قريبة من التعويض إلا أن جيزوس فشل في تحويل كرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى رغم أنه كان في مكان مثالي للتسجيل من داخل المنطقة.
وقبل نهاية اللقاء بثلاث دقائق، تدخل التحكيم بالفيديو مجددا لإلغاء هدف برازيلي عندما اخترق إيفرتون دفاعات فنزويلا من الناحية اليسرى ومرر كرة عرضية حولها كوتينيو الى الشباك، لكن الهدف ألغي بداعي وجود تسلل على فيرمينو الذي تدخل في اللعبة.

وفي ظل التوقف لاستشارة “في أيه آر”، أضاف الحكم 10 دقائق كوقت محتسب بدل ضائع وكان البديل فرناندينيو قريبا من خطف الفوز في الثواني القاتلة بكرة رأسية لكن محاولته مرت بجانب القائم قبل أن يعلن الحكم نهاية اللقاء مع تجدد صافرات الاستهجان التي استغربها قلب الدفاع تياغو سيلفا.
وقال لاعب سان جرمان بعد اللقاء “فنزويلا دافعت كثيرا ونحن لعبنا باستعجال أحيانا في التمريرة الأخيرة، وهذا ما جعلنا نخسر الثقة بأنفسنا. عندما لا تسجل، كل شيء يبدو خطأ (بالنسبة للجمهور). في الشوط الثاني، لم يخرجوا (لاعبو فنزويلا) من منطقتهم. نحن لم نفز بسبب تفاصيل صغيرة”.
ومن جهته، رفض تيتي مقولة أن البرازيلي تعاني للتسجيل بسبب غياب نيمار، موضحا “لم نكن خلاقين بالقدر الذي أردناه. عندما لا نسجل، يسيطر التوتر علينا ونقوم باستعجال التمريرات الأمامية. يجب أن ننهي (الهجمات) بشكل أفضل”.
أما بخصوص نيمار فإن “غيابه يؤثر على أي فريق في العالم. أريده أن يتعافى. بإمكاننا أن نلعب بشكل أفضل بغض النظر عن وضع نيمار”، رافضا “التذمر” بشأن التحكيم والاعادة بالفيديو، معتبرا أن “العمل مع الضغط العاطفي، هو التحدي الأكبر الذي نواجهه”.
ورغم هذا التعثر، لا يزال المنتخب البرازيلي الذي أقصي من الدور الأول في النسخة المئوية عام 2016، في صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن البيرو التي أجبرت أيضا على التعادل السلبي مع فنزويلا في الجولة الأولى، لكنها عوضت بعدما حولت تخلفها أمام بوليفيا بهدف لمارسيلو مورينو (28 من ركلة جزاء)، الى فوز 3-1 بفضل باولو غيريرو (45) وجيفرسون فارفان (55) وإديسون فلوريس (6+90).

وضمنت البرازيل والبيرو إنهاء دور المجموعات في المركز الثالث على أقل تقدير، علما أنه يتأهل الى ربع النهائي صاحبا المركزين الأولين في كل من المجموعات الثلاث، وأفضل منتخبين في المركز الثالث.
وستكون الجولة الأخيرة المقررة السبت حاسمة لتحديد بطل المجموعة، إذ تتواجه البرازيل مع البيرو في ساو باولو، فيما تلعب فنزويلا مع بوليفيا في مباراة هامة جدا للمنتخبين الطامحين للحصول على مركز الثالث وفرصة العبور الى ربع النهائي أيضا. أ ف ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.