تزامناً مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات مشددة ضدّ طهران

خادم الحرمين و بومبيو يبحثان التوتر مع إيران و سبل تعزيز أمن وحرية الملاحة

الرئيسية دولي

 

اجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس محادثات مع مسؤولين سعوديين في جدة، وذلك تزامناً مع استعداد الولايات المتحدة للإعلان عن عقوبات جديدة “مشددة” ضدّ إيران.
وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015، وإعادتها فرض عقوبات مشددة على إيران، لتحرم طهران من مكاسب اقتصادية انتظرت الحصول عليها من الاتفاق.
وتأجج التوتر مع هجمات لم يعرف مصدرها استهدفت ناقلات نفط في الخليج مرتين في 12 من مايو و 13 من يونيو. وألقت واشنطن باللوم على طهران التي نفت تورطها.
وفي 20 من يونيو، أسقطت إيران طائرة مسيرة أميركية تقول طهران إنها اخترقت مجالها الجوي، فيما تنفي واشنطن ذلك.
وفي مدينة جدة، ألتقى بومبيو أمس العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في وقت لاحق قبل أن يتوجه إلى الإمارات، بحسب ما أفاد مسؤولون أميركيون.
وقال العاهل السعودي لدى مصافحته الوزير الأميركي ومساعديه “أنت صديق عزيز”.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية أنه تم خلال اللقاء “استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، إضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها”.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بعد لقائه الملك سلمان في قصر السلام بجدة، أنه ناقش مع العاهل السعودي تصاعد التوتر في المنطقة والحاجة إلى تعزيز الأمن في مضيق هرمز.
وأضاف في تغريدة على حسابه على تويتر: تم إجراء مباحثات بناءة مع الملك سلمان حول تصاعد التوتر في المنطقة.
إلى ذلك، أكد أن أمن وحرية الملاحة مسألة أساسية.
وتكرر طهران وواشنطن التأكيد على أنهما لا تريدان الحرب، إلا أن التصريحات العدائية المتبادلة والحوادث في منطقة الخليج تتضاعف، على غرار الاعتداءات المجهولة المصدر على ناقلات نفط وإسقاط إيران طائرة استطلاع أميركية.
ويؤيد السعوديون والإماراتيون الموقف الحازم الذي تعتمده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران.
وفي تعليق على زيارته للسعودية والإمارات قال بومبيو للصحافيين قبيل مغادرته واشنطن “سنبحث معهم كيفية التثبت من أننا جميعا على خط واحد استراتيجيا وكيفية بناء تحالف دولي” واصفا الدولتين الخليجيتين بأنهما “حليفان كبيران في التحدي الذي تطرحه إيران”.
واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما قامت به طهران “خطأ جسيما”، لكنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات ضد اهداف إيرانية.
في المقابل، وبحسب صحيفة وموقع إحباري، فقد أمر الرئيس الأميركي بالرد عبر هجمات إلكترونية تستهدف أنظمة دفاع إيرانية. ورفض البنتاغون الإدلاء بأي تعليق على الأمر.
وأعلن دونالد ترامب السبت عن إجراءات جديدة للرد على طهران. وتوعد في تغريدة “سنفرض عقوبات إضافية مشددة على إيران قريباً”، مضيفاً “لا يمكن لإيران أن تملك أسلحة نووية”.
ونفذت الولايات المتحدة سرا هجمات إلكترونية ضدّ منظومة إطلاق صواريخ وشبكة تجسس إيرانية ردا على اسقاط الطائرة المسيرة، وفق وسائل إعلام أميركية. وذكر الإعلام الأميركي أن الهجوم عطل اجهزة كمبيوتر تستخدم في التحكم بمنصات اطلاق الصواريخ ومجموعة تجسس ترصد السفن في الخليج.
وتؤكد “واشنطن بوست” أن قيادة الجيش اقترحت تنفيذ الهجمات الالكترونية أساساً كرد على اعتداءات في 13 يونيو استهدفت ناقلتي نفط في مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، قال وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي في تغريدة “تتساءل وسائل الإعلام عن صحة الهجمات الإلكترونية المزعومة على إيران. لا بد لي من القول أننا نتعرض منذ زمن طويل للإرهاب الإلكتروني والنهج الأحادي” من قبل الولايات المتحدة.
وتابع “لم ينجح أي من هجماتهم في حين أنهم يبذلون جهودا كثيرة بهذا الصدد”. وكشف أن “العام الماضي لم نحبط هجوما واحدا بل 33 مليون هجوم” بفضل نظام جديد للحماية الإلكترونية.
واتهمت واشنطن إيران بأنها المسؤولة عن الاعتداء على ناقلتي النفط وعن تخريب أربعة قوارب في 12 مايو في الخليج.
وعززت الولايات المتحدة منذ مايو حضورها العسكري في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى “تهديدات إيرانية” لأهداف أميركية.
ومن جانبه، حذر وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إيران من مزيد من العقوبات إذا واصلت “سياساتها العدوانية”، لكنه قال إن الرياض تريد تفادي اندلاع حرب.
وأضاف الجبير في مقابلة صحفية نشرت أمس : “إيران تقع تحت عقوبات اقتصادية شديدة. هذه العقوبات ستزيد. إذا واصلت إيران سياساتها العدوانية فستدفع الثمن”.
يأتي هذا في وقت يتوقع أن تفرض أميركا عقوبات جديدة و”قوية” على إيران، بحسب ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
كما تتزامن تلك التصريحات السعودية، مع وصول وزير الخارجية الأميركي إلى السعودية، من أجل بحث إنشاء تحالف ضد إيران.ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.