الإخوان وباء يهدد الأمة

الإفتتاحية

الإخوان وباء يهدد الأمة

في جميع الدول التي تعاني أزمات متفاقمة منذ سنوات، فإن جماعة “الإخوان” الإرهابية تقف وراء استمرار المعاناة وهي سبب الأوضاع المزرية التي تعاني منها عدد من الدول، وليس من المبالغة القول إن أي جماعة من التنظيمات المتشددة والأصولية والإرهابية هي من مفرزات “الحركة” التي هي أصل كافة التنظيمات والجماعات الإرهابية في المنطقة، فجماعة الإخوان هي ذاتها “النصرة” و”داعش” و”مليشيات الحشد” وغيرها، كونها وجوه متعددة لذات الوباء الذي يقوم على القتل وإقصاء الآخر واعتماد العنف والانخراط في الأجندات التي لا تقيم للأوطان وزناً ولا تعترف بالحدود، بل الولاءات دائماً عابرة للحدود تقوم على فكرة وجود ما يسمى “مرشد” تأتمر بأمره وتسير وفق ما يخطه من سياسات تعمل على تنفيذها.
هذا الوجود التآمري المدمر عبارة عن تحالفات بين أنظمة تقوم بالتعويل على الإرهاب واتخاذه وسيلة لتحقيق الأطماع والمآرب التي تريد تحقيقها، فتركيا وإيران وقطر من الأنظمة التي تقوم منذ عقود على تبني “الإخوان” ودعمها وتمويلها والتحالف معها كأداة يُراد عبرها تدمير فكرة الوطنية والقومية العربية عبر التشويش ومحاولة التأثير على العقول، فهي تأخذ شكل أحزاب في عدة دول بهدف محاولة إكسابها صفة شرعية، في حين أن سنين الأزمة بينت بما لا يدع مجالاً للشك أنها كانت وباء مدمراً فيما لو تمكنت من الوصول إلى الحكم في أي من الدول التي حاولت السيطرة عليها من تونس إلى مصر وليبيا وسوريا واليمن والسودان والعراق، بغض النظر عن اسم الجماعة الإرهابية التي كانت في الواجهة، لأن جميع تلك التنظيمات تتطابق في الفكر والهدف والمآرب والداعم، والخلافات بينها ليست إلا على مصالح وقتية، أما الأطماع الكبرى والأجندات التدميرية فواحدة للجميع.
أسلوب الجماعة الآثمة منذ أن تم تأسيس هذا الوباء السام، يقوم على النشاط في المناطق الفقيرة، أو التوغل في الجهات التعليمية والتربوية للسيطرة على عقول النشء، أو عمل جمعيات تظهر على أنها اجتماعية أو دينية أو ذات أي نشاط، في حين تكون في جوهرها تعمل على تسميم عقول المستهدفين منذ الصغر لتحويلهم إلى مغيبين وأدوات تعمل لخدمة الجماعة ومشغليها، وعند الفرصة التي تراها مناسبة تحاول الانقضاض والاستئثار بالسلطة.. لكن وعي الشعوب العربية وصحوتها وإدراكها لحقيقة هذه الجماعة الإرهابية ونواياها وأهدافها كان كفيلاً بفضحها والتصدي لها ومنع تحقيق أهدافها ومآربها وأطماعها وتحجيمها ومنعها من تحقيق أغراض مشغليها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.