مع اليمن دائماً وأبداً

الإفتتاحية

مع اليمن دائماً وأبداً

منذ عقود طويلة كانت الإمارات مع اليمن وشعبه الشقيق في جميع الظروف، ولم تتوان عن تقديم أي نوع من الدعم، وكللت ذلك كله وتوجته بموقف تاريخي حاسم تمثل في تلبية نداء الأشقاء والتدخل ضمن تحالف دعم الشرعية لإنقاذ اليمن وانتشاله من تهديد وجودي بكل معنى الكلمة، والخطر الأكبر في تاريخ اليمن الشقيق، والذي تمثل بالمحاولة الانقلابية الغاشمة من قبل مليشيات الحوثي خدمة لمخطط إيران العدواني التوسعي، وخلال ذلك تم تقديم كل الدعم على جميع الصعد وفي كافة المجالات الإنسانية والاجتماعية والخدمية وإعادة تأهيل البنية التحتية والصحية والتعليمية وغيرها، بهدف دعم الأشقاء على تجاوز الظروف الصعبة التي عانوا منها جراء الانقلاب الغاشم، وخلال ذلك كانت إعادة تأهيل ما دمره الانقلابيون واستهدفوه يتصدر الأولويات، فتم تدريب عشرات الآلاف من أبناء الشعب اليمني ليمتلكوا القدرة على حفظ أمن وسلامة المناطق المحررة، وكان الموقف النابع من روابط الأخوة والمسؤولية التي تحملها الإمارات تجاه الأشقاء كفيلاً بتحقيق النتائج والإنجازات على امتداد أغلب الساحة اليمنية حتى اليوم.
لقد بين أبناء الوطن إيمانهم المطلق برسالة ودور الإمارات، وخلال التدخل المشرف دعماً لليمن وإرادة شعبه وانتصاراً لقضيته العادلة، قدم عدد من أبناء الوطن الأبرار حياتهم فداء للواجب ودعماً للإنسانية التي كان لا بد أن تنتصر في اليمن ومنع وقوعه رهينة لقوى الشر، وقد كتبوا بدمائهم الطاهرة ملاحم خالدة وبطولات كان لها الفضل في انتصار اليمن على الفتنة والأجندات والمخطط العدواني ومحاولات سلخ الدولة عن محيطها العربي الأصيل، لتبقى سير الأبطال الطاهرين الذين قدموا أعظم التحديات خالدة تُستقى منها الحكم والعبر في الوطنية الخالصة التي يحملها أبناء الإمارات فداء لوطنهم وقضاياه العادلة ورسالته.
الدعم السياسي كان حاضراً دائماً سواء عبر دعم إرادة الشعب اليمني أو تأكيد مرجعيات الحل المعتمدة أو توضيح القضية اليمنية للعالم وفي جميع المؤتمرات، وخلال ذلك كان تأكيد الإمارات ثابتاً بأن الحل السياسي ودعم المساعي الأممية لذلك من الثوابت التي يتم انتهاجها في الموضوع اليمني، وهذا ما أكدته الدبلوماسية الإماراتية في جميع المحافل التي كان فيها الموضوع اليمني رئيساً أو حاضراً بقوة، وتبنت من خلاله العمل على إحلال السلام واستعادة الاستقرار كونه أساس طي الصفحة الأليمة التي سببها الانقلاب والمليشيات، وانطلاقاً من قناعة ثابتة وراسخة بأن السلام والأمن هما أساس كل نهضة وإنجاز تم العمل عليه، وبفضل هذه النظرة فإن أغلب مناطق اليمن بعد تحريرها قد استعادت الحياة الطبيعية وباتت تنعم بالأمن اللازم الذي كان للإمارات وأبنائها الأبطال أفضل دور في إنجازه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.