الإمارات ودعم الحق الفلسطيني

الإفتتاحية

الإمارات ودعم الحق الفلسطيني

جددت الإمارات موقفها الثابت الداعم لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإنهاء الاحتلال، لتؤكد أن الالتزام بالوقوف مع الحق الفلسطيني والأشقاء أصحاب القضية الموجودين في كافة دول العالم هو الموقف الثابت لحقوقهم، وكذلك تأكيد ضرورة إنهاء الاحتلال “الإسرائيلي” المتواصل كونه سبب الكثير من الأزمات والتعثرات وضياع فرص التسوية وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، وما يسببه من انعدام لفرص السلام والاستقرار.
المجتمع الدولي برمته يواكب القضية الفلسطينية منذ عقود، وهو بأغلبيته يدعم تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة والصادرة عن مجلس الأمن الدولي، لكنه يفتقد للآلية الواجبة القادرة على نقل القرارات وهي بالعشرات من أدراج المنظمة الدولية إلى أرض الواقع، واليوم في الوقت الذي حصل فيه الكثير من الكلام والتأويل حول ما تسمى بـ”صفقة القرن”، فإن أغلب الدول العربية أكدت موقفها التاريخي والثابت الذي يقوم على دعم وحماية الحقوق الفلسطينية وعدم التهاون مطلقاً تجاهها، لأنها حقوق شعب وأساس الحل الشامل والعادل القادر على تحقيق السلام وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة كما يجب.
الموقف الإماراتي كما يدعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه الثابتة، فإنه يدعم كافة الجهود الدولية التي تهدف لتحقيق ذات الأهداف وإعادة الحق إلى أصحابه ووضع حد لما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال، وبالتالي فإن الموقف يدعم التوجه العالمي لتحقيق السلام والاستقرار وإنهاء أحد أطول قضايا الصراع في التاريخ الحديث والتي يتوقف وضع حد لها على قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وضمان جميع الحقوق المترتبة على ذلك.
العالم والمجتمع الدولي برمته معني بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره الكامل في سبيل وضع حد لما يقوم به الاحتلال “الإسرائيلي” بحق الفلسطينيين وأرضهم، سواء بمواصلة ارتكاب المجازر والانتهاكات والقتل والاعتقال والأسر والاستيلاء على الممتلكات والدفع باتجاه تسريع الاستيطان لتغيير معالم الأرض وإيجاد واقع جديد يصعب تجاوزه في أي ظرف مستقبلي، عبر إغراق الأراضي الفلسطيني بالمستوطنين وتهجير الفلسطينيين وغير ذلك من الانتهاكات والتعديات التي تتواصل على مدار الساعة، كون هذا العدوان الذي يستهدف إضعاف الروح الفلسطينية لم يتوقف منذ 7 عقود في حين أكد الشعب الفلسطيني عدم تساهله في التمسك بحقوقه التامة وهو ما تجسده كافة القرارات الدولية ذات الصلة التي تنتصر لهذا الحق وتدعم قيام الدولة الفلسطينية، لأن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يكون واقعاً دون إنهاء الاحتلال الجاثم فوق كافة الأراضي الفلسطينية محاولاً أن يشرع وجوده غير الشرعي بالقوة الغاشمة، ومن هنا فإن العالم أجمع اليوم معني بالعمل لقيام الدولة الفلسطينية وإنهاء أحد أطول الاحتلالات في العصر الحديث.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.