نظرة تأملية في الكونجرس الأمريكي

الرئيسية مقالات
جوناثان برنستين: عن "بلومبيرغ" الإخبارية

 

 

لا يشعر أحد بالأسف تجاه أعضاء الكونغرس، ولا ينبغي لأحد أن يشعر بذلك، لكن على الأرجح ينبغي علينا الاهتمام بظروف وبيئة عملهم، التي أرى أنها مريعة في الوقت الحالي.
رد جوش هادر، الباحث في الكونغرس، بتقييم صريح حاد، ذكر فيه أن “الكونغرس مكان سيئ لا يصلح للعمل. لقد أصبح أكثر سوءاً عنه في أي وقت في التاريخ الحديث، وربما التاريخ السحيق أيضاً”. وأوضح كذلك سبب أهمية هذا الأمر قائلاً: “إذا كان ما يقوم به أعضاء الكونغرس بالأساس مشابهاً لموظفي المبيعات الذين يروجون لأي شيء مقابل المال، فستكون النتيجة هيئة تشريعية تزخر بالأثرياء الذين لا يهتمون كثيراً بالتشريع أو سنّ التشريعات”.
رأيي الخاص هو أنه أياً كانت الأسباب، بات هذا الأمر يمثل مشكلة حالياً في مجلس النواب أكثر مما يمثله في مجلس الشيوخ. لا يتعلق ذلك بالجزء الخاص بوجود الأثرياء، فأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي أثرياء جداً، لكنني أعتقد أن عدد الأعضاء غير الفاعلين في مجلس الشيوخ حالياً أقل مما كان عليه منذ نحو عشر سنوات أو عشرين سنة أو ربما حتى 30 عاماً. على الجانب الآخر، وأؤكد مرة أخرى أن هذا محض تكهنات من جانبي، أصبحت كفاءة أعضاء مجلس النواب في المتوسط خلال العقد الحالي أقل عنها في أي وقت مضى في التاريخ الحديث.
بطبيعة الحال يتعلم المرء من خلال الفعل، ولم يتم سنّ سوى القليل من التشريعات منذ يناير (كانون الثاني) 2011، لا يعني ذلك أنه لم يتم تمرير تشريعات، بل يعني أنها كانت أقل من المعتاد كثيراً.
سوف تكون النتيجة، التي أكره أن أراها، هي ضعف قدرات الكونغرس على «إحداث تحول». من الممكن تصور أنه سوف يتحول في النهاية إلى هيئة تشريعية تشبه الساحة، التي تكون مهمتها ووظيفتها الأساسية مناقشة خيارات الرئيس السياسية دون تقديم خياراتها. لذا قد تتآكل سيطرة الكونغرس على الهيئات والجهات التنفيذية مثل تأثيره على مصرف الاحتياطي الفيدرالي بمرور الوقت. لن يتسبب ذلك في إنهاء النظام الديمقراطي في أميركا، لكن النتيجة سوف تكون نظاماً ديمقراطياً أضعف كثيراً، في ظل إيجاد المواطنين والمجموعات صعوبة في التواصل مع الجهات ذات النفوذ داخل النظام. وكما أوضح كثيرون من شأن ذلك أن يتنافر ويتعارض مع البنية الدستورية، مما قد يؤدي إلى أزمات دستورية.
كل تلك الأسباب وجيهة، وتدعو إلى العثور على وسائل من أجل جعل الخدمة في الكونغرس أكثر جذباً لأصحاب المواهب، والعقليات المدنية، أو حتى لأولئك التواقين إلى السلطة من المواطنين.
مع ذلك من باب الإنصاف وإحقاقاً للحق، لم تزدد نسبة التقاعد من مجلس النواب أو مجلس الشيوخ خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، حيث لم يتراجع عن الترشح لانتخابات عام 2018 سوى عضو واحد في مجلس الشيوخ. لذا ربما لا تكون هناك أمور مخفية عن الأنظار في هذا السياق، لكنني لا أعتقد ذلك، بل أعتقد أن ماكين وهيودر محقان.
1 – نشر جيرمي بيرسمان وإيريكا تشينيويث على مدونة «مانكي كيدج» تقريرهما الشهري بشأن الاحتجاجات السياسية وغيرها من الأنشطة.
2 – لدى دروميل مهيتا في «فايف ثيرتي إيت» بيانات ومعلومات تشير إلى عدم اهتمام وسائل الإعلام الإخبارية كثيراً ببورتوريكو. وربما يكون ذلك من الأسباب وراء بطء استجابة إدارة ترمب للحدث، وإن لم يكن ذلك عذراً مقبولاً بطبيعة الحال.
3 – هل تعلم ما الأمر الذي لا يساعد بورتوريكو أيضاً؟ عدم ترشيح ترمب بعد وزيراً جديداً لوزارة الأمن الداخلي. ذكر كل من أندرو ريستوتشا، وإليانا جونسون، من «بوليتيكو»، أن البيت الأبيض لم يقترب من القيام بذلك الأمر رغم مرور شهرين.
4 – مقال ميغان ماكاردل، زميلتي في «بلومبيرغ فيو»: «ترمب وريغان وقوانين الضرائب».
5 – وإن أردنا القليل من المرح يمكن الإشارة إلى أن يائير روزنبرغ لديه قائمة تتضمن خطايا مواقع التواصل الاجتماعي التي يمكن أن يكفر عنها. إعداد “الشرق الأوسط”


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.