قمة العطاء الإنساني

الإفتتاحية

قمة العطاء الإنساني

تتميز الإمارات بأنها وطن يُعلي القيم ويعتز بمنظومة راسخة منها تتوارثها الأجيال وتجعلها منهجاً رئيساً في حياتها، والتعبير عنها يكون بالفعل والعمل والانتصار للإنسانية والتفاعل مع قضايا الأصدقاء والأشقاء حيث وجدوا، والتحرك لإحداث التغيير الإيجابي في كافة القضايا التي تحتاج عوناً وهمة كبرى ومسؤولية في التعاطي معها، ولذلك بات من صفات الوطن أنه يقبل التحدي ليس في مواجهة المعوقات فقط، بل بفعل الخير ونجدة المحتاج بحيث يعتبر تصدر جميع المشاركين في الفعل النبيل أمانة واستحقاقاً يتوجب العمل لتحقيقه بكل جهد، وذلك إيماناً من الإمارات وقيادتها الرشيدة بأن الإنجازات في ميادين العمل الإنساني من أرقى الملاحم وأكثرها فاعلية، لذلك كانت الإمارات تتربع على عرش الدول التي تقدم مساعدات إنسانية سواء للمناطق التي تعاني ظروفاً صعبة أو جراء النزاعات أو التي تحتاج دعماً تنموياً يقوي ركائزها ويدفع بجهود تحسين الأوضاع إلى الأفضل.
اليمن الشقيق دائماً من أولويات الدعم الإماراتي على الصعد كافة، وخاصة خلال أزمته التي سببتها مليشيات الحوثي الإرهابية الانقلابية، إذ كان الموقف الإماراتي التاريخي فاعلاً وأساسياً على الصعد كافة، ولاشك أن دعم خطة استجابة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن، رسخ موقع الدولة كأكبر المانحين لليمن الشقيق في العام الجاري عبر مساعدات استهدفت 64 قطاعاً ما بين رئيس وفرعي، ليرتفع مجموع ما قدمته الدولة منذ العام 2015 إلى يونيو الجاري إلى 20.53 مليار درهم، استهدفت إحداث نقلة نوعية تدعم استعادة الحياة الطبيعية في أغلب مناطق اليمن خاصة المحافظات المحررة.
هذا جزء من تاريخ المنطقة وشعوبها ساهمت بكتابته يد الخير الإماراتية انطلاقاً من المسؤولية والروابط الأخوية التي تجمعنا مع الأشقاء، تقوم به انطلاقاً من خزان القيم والمآثر الإنسانية والخصال التي تنطلق منها، دون انتظار ولا حتى كلمة شكر، فقط إرضاء لقيمنا وأخلاقنا وتعاليم ديننا الحنيف وواجبنا تجاه الأخ الذي يمر بظروف صعبة وما يستوجبه ذلك من دعمه ومساندته.
محطات تعيد من خلالها الإمارات تأكيد تاريخ طويل كان تبني قضايا الأشقاء سمة ثابتة في سياستها وأولوياتها، ومن هنا كان للدور الذي قامت به أفضل الأثر في دعم المحتاجين على امتلاك مقومات تجاوز الظروف القاسية والمأساوية التي سببتها أدوات الانقلاب ومن يقفون خلفها، فكانت مواقف الإمارات شريان حياة يوصل كل دعم أساسي للمستهدفين مهما كانت المخاطر والتحديات، ولأن الإنسانية مجد والعطاء مجد ودعم الأخوة مجد .. كان للإمارات شرف جديد يضاف إلى سجلها الحافل بالمواقف النبيلة أن تكون في طليعة المانحين حول العالم لتقدم بذلك الدليل تلو الآخر، أن لميادين العمل الإنساني من أنجزوا وصنعوا مواقف سيخلدها التاريخ .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.