أكد اعتقال أغلب المتورطين وملاحقة الفارين

“العسكري” السوداني يعلن إحباط محاولة انقلابية جديدة

الرئيسية دولي

أعلن المجلس العسكري الحاكم في السودان، إن ضباطاً حاولوا القيام “بانقلاب عسكري”، لتقويض اتفاق بين الجيش والمعارضة لاقتسام السلطة لفترة مدتها ثلاثة أعوام تعقبها انتخابات.
وقال رئيس اللجنة الأمنية بالمجلس العسكري، الفريق أول ركن جمال عمر إبراهيم، للتلفزيون السوداني، إن محاولة الانقلاب كانت من “مجموعة من الضباط وضباط صف بالخدمة والمعاش بالقوات المسلحة وجهاز الأمن”.
وأضاف “قبضنا على 12 من الضباط منهم سبعة في الخدمة، وخمسة بالمعاش، وتحفظنا على أربعة من ضباط الصف”، مشيراً إلى أن العمل جار للقبض على الآخرين، بمن فيهم قائد المحاولة الفاشلة.
وكان المجلس العسكري، وتحالف من أحزاب المعارضة، وجماعات الاحتجاج، اتفقا الأسبوع الماضي على اقتسام السلطة لثلاثة أعوام، ما دفع الآلاف للنزول إلى الشوارع للاحتفال بأول خطوة لإنهاء الحكم الديكتاتوري الذي استمر عقوداً من الزمان.
ويحيي الاتفاق الآمال في انتقال سلمي للسلطة في بلد يشهد نزاعات داخلية وأزمة اقتصادية خانقة، بعد ثلاثة عقود من حكم عمر البشير الذي عزله الجيش في أبريل الماضي.
وتوترت العلاقات بين المجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد عزل البشير، وقوى الحرية والتغيير بعدما قتلت قوات الأمن عشرات الأشخاص في مقر اعتصام خارج وزارة الدفاع في 3 يونيو .
لكن وسطاء أفارقة، نجحوا في إعادة الجانبين إلى المحادثات المباشرة، في أعقاب احتجاجات ضخمة ضد الجيش يوم الأحد.
يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه الأنباء توصل المجلس العسكري السوداني وقوى التغيير، أمس الجمعة، إلى اتفاق “كامل على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية”، فيما قال الوسيط الإفريقي إن الطرفين اتفقا على الاجتماع، السبت، “للمصادقة على الوثيقة الثانية وهي الإعلان الدستوري”.
اتفق المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، الجمعة، “على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية”.
وأوضح المبعوث الإفريقي للسودان محمد الحسن ولد لبات، أن “الطرفين اجتمعا في دورة ثالثة من المفاوضات، في جو أخوي وبناء ومسؤول”، حسب ما نقلته وكالة السودان الرسمية.
وكشف لبات أن” المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا أيضاً على الاجتماع يوم اليوم السبت للدراسة والمصادقة على الوثيقة الثانية وهي الإعلان الدستوري”.
ومساء الخميس دعا المجلس العسكري، أجهزة الإعلام المحلية والعالمية، لحضور مراسم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، قبل أن تعدل الدعوة إلى الحضور لمتابعة مراسم تسليم طرفي المفاوضات نسخة المسودة النهائية على اتفاق المرحلة الانتقالية.
غير أن الطرفين دخلا مساء الخميس في اجتماعات مباشرة استمرت حتى صباح الجمعة.
وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.
ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضواً.
وسيرأس المجلس في البداية عسكري لمدة 21 شهراً على أن يحلُّ مكانه لاحقاً أحد المدنيين لمدة 18 شهراً، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.
كما اتفق الطرفان أيضاً على تشكيل “حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء”، وعلى “إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة”.
وتم تشكيل المجلس الانتقالي بعد أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 نيسان الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ أشهر.
وتسعى قوى إعلان الحرية والتغيير لممارسة مزيد من الضغوط على المجلس العسكري الانتقالي، كي يسلم الحكم لسلطة مدنية. ا.ف.ب+ وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.