صدامات بين أنصار ومعارضي رئيسة تايوان خلال زيارتها للولايات المتحدة

دولي

 

اضطرت شرطة نيويورك للتدخل لفض صدامات بين أنصار ومعارضي رئيسة تايوان تساي إينغ-وين التي بدأت الخميس زيارة إلى الولايات المتحدة من المرجح أن تثير غضب بكين.
وبثت وسائل الإعلام التايوانية مشاهد للصدامات أمام فندق غراند هيات حيث تقيم تساي خلال زيارتها التي تستمر يومين.
وأطلق معارضو تساي — والعديد منهم كانوا يحملون أعلاما صينية — هتافات واشتبكوا مع مؤيديها، فيما شوهد رجل مكبلا ومقتادا من الشرطة.
وتمضي تساي يومين في نيويورك قبيل زيارة إلى حلفاء دبلوماسيين في الكاريبي.
وتوقف الرؤساء على الأراضي الأميركية عادة لا يثير جدلا لكن تايوان كثيرا ما وجدت نفسها في وضع دبلوماسي غير عادي.
والجزيرة تمارس حكما ذاتيا منذ سبعة عقود لكن معظم الدول لا تعترف بها بينها الولايات المتحدة التي حولت اعترافها من تايبيه إلى بكين عام 1979.
غير أن واشنطن لا تزال أقوى حلفائها غير الرسميين وأكبر مزوديها للأسلحة.
وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها وتعهدت السيطرة عليها يوما وإن بالقوة. وهي تغضب من أي دولة قد تقدم دعما أو شرعية دبلوماسية لتايوان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي الجمعة إن “الصين تعارض بشدة الاتصالات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان”.
وأضاف “نحض الولايات المتحدة على عدم السماح لتساي إينغ-وين بالمرور في أراضيها”، مؤكدا أنه لا ينبغي على الولايات المتحدة أن تقوم بتوفير منصة “للقوات الانفصالية لاستقلال تايوان”.
وفيما تخوض الولايات المتحدة حاليا نزاعا تجاريا مع الصين، فإن العلاقات بين تايبيه وواشنطن تحسنت بشكل ملحوظا.
وعلى نقيض الرؤساء الأميركيين الثلاثة الماضين الذين تجنبوا إغضاب بكين، فإن دونالد ترامب عزز علاقاته مع تايوان.
والأسبوع الماضي وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة أسلحة بقيمة 2,2 مليار دولار لتايوان، بينها دبابات وصواريخ مضادة للطائرات، في أكبر صفقة عسكرية من نوعها للجزيرة منذ سنوات.
وكانت تساي توقفت في الولايات المتحدة هذا العام خلال زيارة إلى منطقة المحيط الهادئ، وكذلك العام الماضي خلال زيارة إلى باراغواي وبليز، ما أثار احتجاجا رسميا من المسؤولين الصينيين.
وقال مكتب تساي في بيان نشر مع بدء الزيارة للولايات المتحدة إن “تايوان لن تخضع للترهيب” من دون أن يسمي الصين تحديدا. وأضاف “الصعوبات كلها من شأنها أن تقوي تصميمنا على التوجه للمجتمع الدولي”.
مساء الخميس التقت تساي موفدين من 17 دولة لا تزال تعترف بتايوان.
وستحضر الجمعة منتدى للشركات، وتلتقي اليوم السبت طلابا قبل التوجه إلى الكاريبي.
وستزور تساي هايتي وسانت فنسنت وغرينادين وسانت لوتشيا وسانت كيتس ونيفيس، والتي تعترف جميعها بتايوان.
ومنذ انتخاب تساي رئيسة عام 2016، خسرت تايبيه خمسة من حلفائها الذين يتضاءل عددهم، لمصلحة الصين.
وتعهدت هايتي الحفاظ على العلاقات مع تايبيه رغم إقامة جارتها جمهورية الدومينيكان علاقات مع الصين العام الماضي.
وتعهدت تايوان تقديم قرض تنمية بقيمة 150 مليون دولار إلى هايتي، فيما ذكرت تقارير أن بكين عرضت على جمهورية الدومينيكان استثمارات وقروض تصل إلى 3 مليارات دولار.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.