الجزائر تحسم أفضليتها التاريخية على نيجيريا وتعود إلى الواجهة الإفريقية بعد 29 عاما

الرياضية

 

أوفت مواجهتا نصف نهائي أمم إفريقيا ” مصر 2019 ” التي أقيمت أمس الأول بالقاهرة وجمعت بين تونس والسنغال والجزائر ونيجيريا بوعودها، حيث قضى عشاق كرة القدم 5 ساعات مع الإثارة والمتعة والإبداع من أول دقيقة، وحتى اللحظات الأخيرة في المواجهتين.
وبرغم أن موقعة تونس والسنغال كانت أقل فنيا من المواجهة الثانية التي جمعت بين الجزائر ونيجيريا، إلا أن ضياع ركلتي الجزاء، والوصول إلى الوقتين الإضافيين، وقرار الـ ” فار” الحاسم، أضفى على المباراة الكثير من الإثارة.
وبعيدا عن الأحداث الدرامية في المباراتين وقرارات الحسم للنتيجة التي تأخرت حتى اللحظات الأخيرة في مباراة الجزائر ونيجيريا، إلا أن المواجهتين حفلتا بالكثير من الأرقام والإحصاءات الجديرة بالرصد والإشارة إليها.
وإذا بدأنا بالحديث عن لقاء الجزائر ونيجيريا فإن هدف رياض محرز الذي حسم المباراة تأخر حتى الدقيقة 95، وهي الأخيرة من الوقت بدل الضائع الذي أحتسبه الحكم الجامبي بكاري جاساما، وبعد هذا الفوز فإن منتخب الجزائر يتأهل للمرة الثالثة في تاريخه للمباراة النهائية ببطولة أمم إفريقيا، حيث كانت المرة الأولى في عام 1980، وفيها خسر النهائي أمام نيجيريا بثلاثة أهداف نظيفة، وفي الثانية واجه نيجيريا أيضا في 1990، وتغلب عليه بهدف مقابل لا شيء ليتوج باللقب الوحيد له في مسيرته مع البطولة القارية.
وبعد فوز منتخب الجزائر على نيجيريا أمس الأول يكون قد حسم الأفضلية التاريخية في المواجهات المباشرة مع نيجيريا لصالحه، حيث أنهما التقيا 9 مرات، فاز الجزائر في 4، ونيجيريا في ثلاثة، وتعادلا في مواجهتين.
ومن أرقام منتخب الجزائر أيضا في البطولة أنه سجل هدفين فقط من خارج منطقة الجزاء والاثنين بقدم لاعبه المميز رياض محرز المحترف في صفوف مانشيستر سيتي بالدوري الإنجليزي، إلا أن هداف البطولة حتى الآن يبقى النيجيري ايجالو برصيد 4 أهداف، وهو لاعب مؤثر جدا بالنسبة لنيجيريا حيث أن بصمته كانت واضحة على 5 أهداف من إجمالي 8 سجلها المنتخب النيجيري، كونه صنع هدفا بتمريرة حاسمة، وسجل 4 أهداف أخرى.
أما بخصوص أرقام المباراة الثانية التي جمعت بين تونس والسنغال فإنها تنحاز لصالح السنغال، حيث التقى الفريقان 6 مرات ، فاز السنغال في مباراتين، عامي 2017، و2019، وتعادلا في 3 مرات أعوام 1965، و 2002، و 2008، فيما فاز المنتخب التونسي مرة واحدة عام 2004 بهدف مقابل لا شيء.
وبحساب الأرقام أيضا فإن منتخب السنغال يعود للتأهل إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد 17 عاما، حيث كانت المرة الأولى في عام 2002، ولم يكتب له التوفيق في الفوز بالبطولة حينها، لكن من الأرقام السلبية للسنغال في البطولة الحالية أنه فشل في تسجيل 3 ركلات جزاء أتيحت له في المباريات من إجمالي 4، كما أنه من الاحصاءات السلبية للمنتخب التونسي في البطولة الحالية أيضا أن 3 من الأهداف الأربع التي تلقتها شباكه كانت بنيران صديقة، كما أن التاريخ يسجل أيضا أن منتخب تونس لم ينجح في التسجيل بالمنافسين للمرة ال 11 له خلال الأوقات الإضافية.
وعن التحليل الفني للمباراتين يؤكد الكابتن محسن صالح المدير الفني السابق لمنتخب مصر والمحلل الفني أن المنتخب التونسي فرط في تحقيق فوز كان بالإمكان عندما أهدر لاعبه فرجاني ساسي ركلة الجزاء التي أتيجت لفريقه في الدقيقة 73 من اللقاء، خاصة أن المنتخب السنغالي أهدر هو الآخر ركلة الجزاء التي أتيحت له بعد ذلك في الدقيقة 79 ، مشيرا إلى أن التكافؤ كان عنوان اللقاء حيث سيطر السنغال على الشوط الأول وأهدر الكثير من الفرص، فيما كان المنتخب التونسي هو الأفضل في الثاني، ثم مالت الكفة لصالح السنغال في الأوقات الإضافية بحسب رأيه، وهو ما أسفر عنه الهدف الوحيد في الدقيقة 101 من اللقاء “.
وبالنسبة لمباراة الجزائر ونيجيريا يقول صالح : ” من بعد أول مباراة للجزائر في البطولة توقعت أن يتأهل للنهائي، ورشحت المنتخب الجزائري للقب، وما زلت أرشحه للفوز على السنغال في المباراة النهائية، لأنه يجمع بين القوة والانضباط والدقة والصرامة والعمل الجماعي، مشيرا إلى أنه كان الأفضل في مباراته أمس أمام نيجيريا، وأنه كان بالإمكان أن ينهي اللقاء بعدد وفير من الأهداف لو ترجم الفرص التي أتيحت له لأهداف خصوصا التي فرط فيها اللاعب بغداد بو نجاح، وأن الحظ ساند المنتخب النيجيري في تحقيق التعادل، إلا أن هذا الحظ إنهار أمام مهارة وعبقرية رياض محرز حينما أستفاد من الضربة الحرة المباشرة في الثواني الأخيرة وسددها بذكاء وأبداع في الشباك”.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.