ساعة الصفر تقترب وبدء العد العكسي

الجيش الليبي تتأهب للمرحلة الأخيرة من معركة تحرير طرابس

الرئيسية دولي

 

بدأ العد العكسي في ليبيا، إذ بات قادة الجيش الوطني ينتظرون فقط أوامر القيادة العامة لتنفيذ المرحلة الثالثة، الأخيرة، لتحرير طرابلس .
تتقدم قوات الجيش الليبي إلى العاصمة من الاتجاهات الشرقية والغربية والجنوبية، فيما يتمركز الجيش حاليا في محاور عدة داخل طرابلس، لكنه يمتنع عن اقتحام الأحياء السكنية خوفا على حياة المدنيين.
وخلال الأسابيع الأخيرة سيطر الجيش على مطار طرابلس، وعلى منطقة “الأحياء البرية” والكسارات ووادي الربيع.
وبمجرد وصوله إلى مناطق وأحياء العاصمة، انطلقت المرحلة الثانية من عملية التحرير، وهي “استنزاف الميليشيات الإرهابية”، وقد تمكن الجيش على مدى الأشهر الثلاثة الماضية من سحب تلك الميليشيات إلى مناطق مفتوحة على أطراف العاصمة، ليتمكن بعدها مدعوما بطائراته من إلحاق أضرار كبيرة بصفوف وآليات الميليشيات.
كما تمكن سلاح الجو الليبي من تدمير مخازن أسلحة في مناطق مختلفة من العاصمة. ووصلت كذلك تعزيزات عسكرية ضخمة إلى أطراف العاصمة.
باتت الميليشيات في موقف حرج، بعدما تمكن الجيش الليبي من تدمير الطائرات التركية المسيرة وغرفة عملياتها، ومن دون غطاء جوي بات انهيارهم وشيكاً، لذا سارعت أنقرة إلى تقديم مزيد من الدعم العسكري لهذه الميليشيات.
يشار إلى أن الجيش الليبي كان قد أعلن، في وقت سابق، أن قواته الجوية قصفت مواقع تابعة للميليشيات في ضواحي مدينة غريان، ودمرت مخازن للأسلحة والوقود.
وفي ذات السياق، نظم المئات من سكان بنغازي تظاهرات منددة بما وصفوه بالتدخل التركي السافر في الشأن الليبي، فيما تتواصل اجتماعات النواب الليبيين التي تستضيفها القاهرة، بهدف التوصل إلى رؤية توافقية للأزمة الليبية.
المتظاهرون في بنغازي طالبوا تركيا بالتوقف عن تزويد حكومة الوفاق بالأسلحة التي تدعم استمرار سيطرة الميليشيات المسلحة على طرابلس.
كما رفع المتظاهرون اللافتات المؤيدة للجيش الوطني الليبي، مؤكدين وقوفهم خلف قائده خليفة حفتر في معركته ضد الميليشيات المسلحة في طرابلس.
يأتي ذلك فيما كشفت مصادر مطلعة أن اجتماع النواب الليبيين بالقاهرة شمل التقدم بعدة مقترحات منها تشكيل حكومة وفاق وطنية ليبية، وتوحيدُ عمل المؤسسة العسكرية بشكل كامل، عدا عن تأهيل وزارة الداخلية الليبية، وتفكيك الميليشيات المسلحة.
كما أوضحت المصادر أنه قد يتم النظر في إمكانية إنشاء هيئة مسؤولة عن البدء في وضع دستور ليبي جديد.
البرلمان المصري، من جهته، استضاف وفد النواب الليبي، حيث شدد رئيس البرلمان الدكتور، علي عبدالعال، على أن أمن ليبيا من أمن مصر، مؤكداً أن القاهرة لن تسمح لأي دولة بالعبث بأمن ليبيا.
وقال المتحدث الرسمي باسم البرلمان الليبي، عبدالله بليحق، إنه تم التأكيد خلال اجتماعات البرلمانيين في مصر، على ضرورة التعويل على البرلمان في الفترة القادمة لحل الأزمة الليبية، بعد فشل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وإخفاقه في ذلك.
واختتمت أمس في القاهرة اجتماعات نوّاب البرلمان الليبي، لبحث توحيد الرؤى والجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي الخروج من الأزمة الحالية في ليبيا يقوده البرلمان، وذلك برعاية اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا، التي تتكوّن من أعضاء من الخارجية المصرية والمخابرات والجيش.
وكشف بليحق، أن هذه الاجتماعات حضرها نواب من كافة التيارات السياسية والمدن والليبية، بهدف تدعيم دور البرلمان في الفترة القادمة والتعويل عليه في حل الأزمة الليبية وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، باعتباره المؤسسة الوحيدة الشرعية والمنتخبة من الشعب الليبي.
وأضاف المصدر نفسه أن هذه الحركات التي تقودها مصر جاءت بعد فشل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في توحيد الليبيين وإخفاقه في إيجاد مخرج للأزمة السياسية، بسبب تحالف رئيس حكومة الوفاق مع الميليشيات والجماعات الإرهابية، والذي اتضح خلال العملية العسكرية الأخيرة التي أطلقها الجيش الليبي، وكذلك لوجود قناعة بأن حكومة الوفاق، أصبحت مشكل الأزمة الليبية وليست حلها.
وكشف بليحق أن مصر أصبحت تراهن على البرلمان الليبي في حلّ الأزمة الليبية، مضيفاً أنها ستسعى إلى حشد الدعم الدولي من أجل الاصطفاف وراء مؤسسة البرلمان، خاصة في ظل تراجع الجهات الدولية الداعمة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وانحيازها إلى الجيش الليبي وعملياته العسكرية لتحرير البلاد من الإرهاب.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.