قوى التغيير ترد على مسودة الإعلان الدستوري

الأمم المتحدة : الحكم المدني في السودان يحتاج لحماية الجيش

الرئيسية دولي

 

 

سلمت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، أمس، فريق الوساطة الأفريقية، ردها على مسودة الإعلان الدستوري، الذي سيتم بموجبه حكم البلاد خلال الفترة الانتقالية.
وبحسب مصادر اعلامية في الخرطوم، تضمنت رؤية قوى الحرية والتغيير رفضها مسألة منح الحصانة المطلقة لأعضاء المجلس السيادي.
واشتملت الرؤية على خضوع أعضاء المجلس السيادي للمحاكمة أمام المحكمة الدستورية، كما وضعت آلية لرفع الحصانة عن مجلس السيادة.
ورفضت قوى الحرية والتغيير في رؤيتها تبعية الأجهزة العدلية والأمنية إلى مجلس السيادة منفردا، كما نصت على إعادة تشكيل هذه الأجهزة.
وجاء إعلان قوى الحرية والتغيير عن مواقفهم الجديدة بخصوص المجلس السيادي قبل عقد جلسة للتفاوض حول الإعلان الدستوري، في العاصمة السودانية.
ويعكف المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير منذ أسابيع على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتقاسم السلطة تم التوصل إليه مطلع الشهر الجاري.
لكن الإعلان عن نتائج هذه المباحثات تم تأجيله مرتين خلال الأيام القليلة الماضية بطلب من قادة الاحتجاج.
وكشف الوسيط الأفريقي إلى السودان، محمد الحسن ولد لبات أن تأجيل مراسم توقيع الإعلان الدستوري بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وقال إن الإرجاء جاء “بهدف إجراء مزيد من المشاورات”.
وفي مطلع يوليو الجاري أعلن لبات أن الطرفين أعلنا أن المجلس الانتقالي العسكري، وقادة قوى الحرية والتغيير، اتفقوا على رئاسة المجلس السيادي بالتناوب لمدة 3 سنوات على الأقل.
وطبقا للبات، فإن الاتفاق يشمل أيضا التحقيق بشكل شفاف في أحداث العنف التي شهدتها البلاد، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة.
وفيما تواصل الوساطة الإفريقية جهودها لعقد الاجتماع المرتقب،في الخرطوم، بين المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوى الحرية والتغيير، أكد المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وموفده إلى السودان، نيكولاس هايسوم، أن المنظمة الدولية تضع ثقلها وراء مبادرة الاتحاد الإفريقي، مشيراً إلى أن الحكم المدني يحتاج إلى “حماية من الجيش”.
وقال هايسوم، عشية سفره المرتقب إلى الخرطوم لمواصلة الجهود الدولية الداعمة للتوافق بين كل المكونات السياسية في السودان، إن لدى العسكريين “القدرة على نقل البلاد إلى مكان أفضل” أو إلى “أزمة كارثية إذا حاولوا التشبث بالسلطة”، وفق تعبيره. وإذ ذكّر بأن السودان “يمر بأزمة اقتصادية عميقة”، شدد على أنه يمكن التغلب عليها “إذا أحرز تقدماً نحو إنشاء سلطة مدنية”.
كما أشاد الوسيط الأممي بالشعب السوداني، الذي “يحاول بكل شجاعة أن يحدد مصيره بيديه سلمياً” على رغم “الاستفزازات”، معتبراً أن أمام السودانيين الآن “فرصة رائعة” ليس فقط للتعامل مع الأزمة السياسية الراهنة، بل أيضاً مع “المشاكل وخطوط التصدع التي أثرت على هذا البلد العربي – الإفريقي لأكثر من 50 عاماً”.
وكان رئيس المجلس الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قد التقى في القصر الجمهوري بالخرطوم، المبعوث الأميركي الخاص للسودان، دونالد بوث.
وبحسب وكالة الأنباء السودانية، فقد تناول اللقاء تطورات عملية المباحثات الجارية بين المجلس الانتقالي و”الحرية والتغيير” بهدف التوصل لاتفاق يتم بموجبه تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية.
وأشار البرهان إلى أن “الشعب السوداني انتظر طويلاً ليرى هذه الحكومة”، مبيناً أن اللقاء مع بوث تطرق إلى عدد من المواضيع الأخرى أيضاً.
من جهته، أوضح المبعوث الأميركي أن اللقاء الذي جمعه برئيس المجلس الانتقالي كان “جيداً ومثمراً”، معبراً عن تفاؤله بقرب تحقيق السودانيين لأحلامهم بتشكيل حكومة بقيادة مدنية ورئيس وزراء مستقل.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.