التنسيق الكامل والمتبادل للخبرات بين البلدين الصديقين

الإمارات والصين ..6 قواسم مشتركة في تحقيق النهضة الرياضية

الرئيسية الرياضية

 

شهدت حركة التطور والنهوض بقطاع الرياضة في كل من الإمارات والصين عدة قفزات سريعة ومتلاحقة في العقدين الأخيرين تحديدا مما جعل كلتا الدولتين مركزا رياضيا مهما في القارة الصفراء والعالم بشكل عام.
وترصد وكالة أنباء الإمارات / وام / في هذا الإطار 6 قواسم مشتركة بين الإمارات والصين في مسيرة النهوض بالرياضة، لاسيما أن هناك تشابها كبيرا في التجربتين، بالإضافة إلى تزامن شبه تام في التحرك من أجل تحقيق النقلة النوعية المميزة بكافة الرياضات تقريبا، وذلك من خلال توجهات واضحة ومشتركة في دعم الاستثمار بأرقام هائلة من الأموال في قطاع الرياضة، سواء من خلال تأسيس وتجهيز المرافق الرياضية العملاقة، أو من خلال التحول من الهواية للاحتراف في أغلب الرياضات إن لم يكن فيها جميعا، أو من خلال تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية الكبرى على المستويات القارية والعالمية.
وتفصيلا ..إذا تحدثنا عن قطاع كرة القدم فإن الصين أطلقت دوري المحترفين وتحولت من مرحلة الهواية لتقتحم مرحلة الاحتراف اعتبارا من عام 2004، ومع بدايته كان يشارك فيه 12 فريقا، ثم أصبح حاليا 16 ناديا، فيما تحولت الكرة الإماراتية من الهواية للاحتراف في موسم 2008، وكانت البداية أيضا مع 12 فريقا، وهناك تشابه كبير في شكل ومضمون وتوجهات المسابقتين، حيث إن كلا الطرفين اتجها للاستعانة بالنجوم والمشاهير من المدربين لتسريع الخطى نحو التطور والنهوض، ولفت انتباه العالم إلى تجربتيهما مع النهضة، وكلتا الدولتين أنفقتا مبالغ كبيرة في رفع كفاءة المرافق الرياضية من ملاعب وصالات مغطاة وميادين للرماية وألعاب القوى، بشكل عام لتصبحا من أبرز دول القارة الآسيوية في هذا القطاع، وليكون ذلك اعلانا ضمنيا بالجاهزية لاستضافة وتنظيم الاحداث الكبرى وبالفعل أبدعت في استضافة أولمبياد بكين عام 2008 وأبهرت الجميع، كما أبدعت الإمارات وأبهرت العالم في استضافة وتنظيم دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص “ابوظبي 2019”.
وفي قطاع كرة القدم ومن القواسم المشتركة أيضا أن هناك دعما حكوميا كبيرا لقطاع الرياضة في كلتا الدولتين حيث إن الرئيس الصيني تشي جين بينج نفسه يعشق هذه الرياضة، وقد أكد في أكثر من مناسبة أن الصين تستهدف توجيه استثمارات قدرها 840 مليار دولار في مجال كرة القدم بحلول عام 2025، نفس الأمر الذي يتوفر للكرة الإماراتية حيث إنها تحظى بدعم حكومي كبير سواء من خلال تأسيس المرافق الرياضية المميزة وغير المسبوقة في القارة والعالم وأبرزها استاد هزاع بن زايد في العين، ومن قبله ستاد محمد بن زايد في أبوظبي، بالإضافة إلى رفع كفاءة استادي راشد وآل مكتوم بدبي واستاد الشارقة بالشارقة، ولم يقتصر الدعم الحكومي على المرافق بل إنه ما زال مستمرا بتوجيه الميزانيات للأندية برغم تحولها إلى الاحتراف، حيث تنفق دبي وحدها سنويا 52 مليار درهم على القطاع الرياضي وفعالياته في الإمارة.
القاسم المشترك الثالث أيضا بين الدولتين في قطاع الكرة أن رجال الاعمال والمؤسسات الحكومية في كل من الصين والإمارات أصبحوا أكبر المستثمرين والمالكين للأندية في أوروبا والعالم، حيث تمتلك أبوظبي النسبة الأكبر في نادي مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي، وحصصا متفاوتة في أندية ملبورن سيتي بأستراليا، ونيويورك سيتي في الولايات المتحدة الأمريكية، ويوكوهاما سيتي في اليابان، وأخيرا نادي نيو كاسل يونايتد الإنجليزي، فيما نجح رجال الأعمال الصينيون وعدد من مؤسسات الدولة هناك في الحصول على نسبة 13 % من شركة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي من ملاكها في أبوظبي، وذلك بعد زيارة الرئيس الصيني للنادي، كما اشترت شركة الطاقة الصينية المحدودة نسبة 60 % من شركة نادي سلافيا براجا التشيكي عام 2014 لتنقذه من اعلان افلاسه وسقوطه، وتقوده إلى العودة للواجهة من جديد ليصبح مركزه خامسا في الدوري بعد ان كان مهددا بالهبوط، كما تمتلك الصين حصة في نادي أتليتكو مدريد الاسباني، والنسبة الأكبر في نادي سوشو أحد أقدم الأندية الفرنسية، فضلا عن حصص أخرى متفاوتة في أندية هولندية وبلجيكية.
أما القاسم المشترك الرابع بين الدولتين فهو التنسيق المتبادل والدائم في انتخابات الكثير من الاتحادات القارية، وهنا كانت الصين مؤيدة لفوز الإمارات برئاسة الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو، والاتحاد الآسيوي للملاكمة، والاتحاد الآسيوي الباراليمبي والمناصب الأخرى في الاتحادات والمنظمات الدولية أيضا، في نفس الوقت الذي تدعم فيه الإمارات مرشحو الصين في مناصب الدولية المختلفة، وهناك تنسيق كامل حاليا وتبادل للخبرات بين الإمارات والصين كي تستفيد الثانية خلال تنظيمها لأمم آسيا 2023، من التجربة الإماراتية المميزة في تنظيم واستضافة أول نسخة للبطولة الآسيوية في ظل مشاركة 24 منتخبا.
القاسم المشترك والرابط الخامس في العلاقات بين الإمارات والصين يتمثل في كون السوق الصيني هو أبرز الأسواق التي تتجه لها الهيئات الرياضية المختلفة بالإمارات لتوريد الأدوات الرياضية من ملابس وميداليات وكؤوس لمختلف الاتحادات الرياضية التي تنظم الأحداث والبطولات على كافة المستويات، وكذلك الأندية حينما تتعاقد مع الشركات الصينية لتوريد الملابس، وبالتالي فإن التواصل شبه اليومي بين الهيئات الرياضية في الإمارات والشركات الصينية العاملة في كل هذه التخصصات، ويعزز من تعاظم هذا التبادل حجم المرونة في التشريعات والقوانين، والتسيير الذي تقدمه الشركات الصينية في مسائل الشحن والتوريد وهي التي لا تتوفر في الكثير من الأسواق الأخرى.
ومن القواسم المشتركة المهمة أيضا بين الدولتين أن الصين استفادت من تجربة الإمارات في تطوير رياضات الخيول والفروسية، وذلك اعتبارا من عام 2005، حيث إنها كانت تملك طموحات كبيرة في تحقيق نقلة نوعية بهذه الرياضة في أولمبياد بكين عام 2008، ثم انفتحت أكثر على التجربة الإماراتية في الفروسية لتستلهم منها أليات نشر اللعبة، وتنظيم المسابقات الناجحة ليزيد عدد الأندية بها بعد عام 2008 إلى 1452 ناديا، بعد أن كان 300 فقط عام 2008، وبالتالي ارتفعت شعبية رياضة الفروسية في الصين إلى 10 أضعاف ما كانت عليه من قبل وأصبح لديها أكثر من 100 متجر متخصص في بيع أدوات الخيول، وفي المقابل تستفيد الإمارات حاليا من الخبرة الصينية في تطوير لعبة تنس الطاولة الإماراتية من خلال التعاقد مع مدرب صيني هو الاسطورة تشاو لي الذي سبق له تدريب منتخب إنجلترا من قبل ويملك مهارات وخبرات طويلة في هذا المجال. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.