“أخبار الساعة”: التفوق العلمي.. الرهان الحقيقي نحو التقدم

الإمارات

 

أكدت نشرة “أخبار الساعة” أن دولة الإمارات تعطي قضية التعليم والبحث العلمي أهميّة محورية، بحيث تقع في قمّة أولويات الرؤية التنموية للقيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، “حفظه الله”.
وقالت النشرة – الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان” التفوق العلمي .. الرهان الحقيقي نحو التقدم” – إن الإمارات تعمل ولأجل هذا، على توفير البيئة المواتية لعملية تعليمية عصرية تأخذ بأرقى المعايير العالمية، لأنها تدرك أن التعليم العصري والتفوق العلمي والبحث العلمي القائم على الابتكار والإبداع، أمور باتت تشكل الرهان الحقيقي نحو التقدم في سباق التنافسية العالمي، وأن المتفوقين في مجالات التعليم والعلوم والمعارف والتكنولوجيا هم الثروة الحقيقية والدائمة التي يمكن الارتكاز عليها في تعزيز مكانة الدولة على خريطة الدول المتقدمة على الصعد كافة.
وأشارت في هذا السياق، إلى تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال الأوائل من الطلاب والطالبات في الصف الثاني عشر للعام الدراسي لعام 2018 – 2019 وأولياء أمورهم، مع عدد من القيادات التعليمية والتربوية، أمس، التي جاءت لتعبر عن رؤية دولة الإمارات العميقة للاستثمار في التعليم العصري، والرهان على المتفوقين من أبناء الوطن في قيادة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة خلال السنوات المقبلة، حيث أكد سموه عدداً من الأمور المهمة: أولها، أن التفوق العلمي، كما أنه نتاج اجتهاد ومثابرة، فإنه أيضاً ثمرة للتعاون البناء بين مختلف أطراف العملية التعليمية. وثانيها، أن التعليم بات المدخل الرئيسي للتنمية الشاملة والمستدامة والطريق نحو اقتصاد المعرفة، ولهذا تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير البيئة النموذجية لمنظومة تعليمية متطورة وعصرية، بما يخدم أهدافها التنموية الطموحة، خلال السنوات المقبلة. وثالثها، أن المتفوقين والمبدعين، هم أساس تطور الدول والمجتمعات، ولأجل هذا، حث سموه، أبناءه الطلاب على مواصلة مسيرة التفوق والإبداع، قائلاً: “رهاننا عليكم اليوم لأننا نريد أن نمضي بهذا البلد إلى مصاف الدول المتقدمة، دائماً ضعوا نصب أعينكم منافسة أفضل دول العالم، بغض النظر عن حجم هذه البلدان”.
وأكدت أن هذه الرؤية العميقة لأهمية التعليم ودوره في مسيرة التنمية والتطور، تفسر الاهتمام الاستثنائي الذي يوليه سموه لتطوير منظومة التعليم في مراحلها المختلفة، والعمل على تعزيز مخرجاتها النوعية، بحيث تسهم في تنمية ملكات التفكير الخلّاق الذي يقود إلى الإبداع والابتكار لدى الطلاب من ناحية، وتؤدي أيضاً، إلى بناء قاعدة من الكوادر المواطنة التي تمتلك مهارات المعرفة الحقيقية والبحث العلمي الجاد، وخاصة في المجالات الحيوية الدقيقة التي تواكب توجه الإمارات نحو اقتصاد المعرفة من ناحية ثانية، حيث يؤمن سموه بأن تقسيم العالم إلى دول متقدمة ونامية، بات يعتمد بالأساس على ما تقدّمه منظومة التعليم والبحوث والتطوير فيها من ابتكارات واختراعات لكونها تسهم في تطوير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.. وفي الوقت ذاته، يحرص سموه دائماً على تكريم المتفوقين والمتميزين والمبدعين، ويعتبرهم ثروة الوطن الحقيقية التي بإمكانها تحقيق طموحات الإمارات التنموية، وتعزيز موقع الدولة على خريطة الاقتصادات المتقدّمة.
ولفتت “أخبار الساعة” إلى أن تجارب الدول المتقدمة تشير إلى أن السر فيما حققته من نهضة شاملة وتنمية مستدامة يرجع بالأساس إلى استثمارها في التعليم العصري، ورهانها على المتفوقين والمبدعين وتشجيعهم لإطلاق طاقاتهم الخلاقة، وتبني أفكارهم ومواهبهم، وهذا ما أدركته دولة الإمارات منذ سنوات، وعملت عليه بكل تفانٍ وإخلاص، حتى باتت الآن نموذجاً يحتذى به في مجال تطوير التعليم والنهوض بالبحث العلمي والاستثمار في الثروة البشرية المواطنة المتسلحة بالعلوم والمعارف العصرية الحديثة، وبدأت بالفعل تجني ثمار هذه السياسة، سواء من خلال نجاحها في بناء ثروة بشرية مواطنة لديها القدرة على الابتكار والإبداع والقيادة، وبما يواكب الرؤى الطموحة والمستقبلية لدولة لإمارات، أو من خلال انخراطها الناجح في المجالات الدقيقة المهمّة للاقتصاد الوطني، كالطاقة النووية والطاقة المتجددة وصناعة الطيران وصناعة الفضاء وغيرها من المجالات التي تعتمد على العلوم والمعارف الحديثة والتكنولوجيا المتقدّمة، ولهذا فإنها تمضي بخطى ثابتة وواثقة نحو الانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط التي بشّر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في كلمته أمام القمة الحكومية في دبي عام 2015، وهي المرحلة التي تعتمد على اقتصاد المعرفة الذي يتميز بالتنوع في مصادر دخله، وترتكز بشكل متزايد على المكون المعرفي والتكنولوجي، والثروة البشرية المؤهلة القادرة على ترسيخ مكانة الإمارات بين الدول المتقدمة. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.