دائرة التخطيط العمراني والبلديات تُشارك في الفعاليات

مهرجان ليوا للرطب فرصة لتجديد وصل الحاضر بالماضي وتأكيد دور جميع الأطراف المعنيين بضرورة المحافظة على أشجار النخيل

الإمارات

 

أبوظبي: الوطن

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، انطلقت في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة فعاليات الدورة الخامسـة عشر من مهرجان ليوا للرطب، التي تشارك فيها دائرة التخطيط العمراني والبلديات وفي إطار دعمها الدائم للنشاطات الثقافية والتراثية في جميع أنحاء الإمارة.
ويعتبر مهرجان ليوا للرطب، واحداً من أهم المهرجانات السنوية وأبرزها في منطقة الظفرة التي تحتفي بأشجار النخيل، لمكانتها المتميزة في التراث والثقافة الإمارتية؛ ويشكل هذا المهرجان بالنسبة للدائرة نافذة للتواصل مع الجمهور، تؤكد من خلالها رؤيتها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى جودة الحياة في إمارة أبوظبي من خلال توفير خدمات شاملة.
وفي كلمة له على هامش فعاليات المهرجان ليوا للرطب المقام في منطقة الظفرة، أكد سعادة مبارك عبيد الظاهري، وكيل دائرة التخطيط العمراني والبلديات، على أن الهدف من مشاركة الدائرة في هذا المهرجان هو التواصل مع مختلف شرائح المجتمع المحلي، وتسليط الضوء على مبادرات ومشاريع الدائرة المختلفة، التي تسعى الدائرة من خلالها إلى رفع مستويات جودة الحياة والخدمات التي تقدمها في جميع أنحاء الإمارة.
واختتم سعادته كلمته بالثناء على كل المجهودات التي بذلها منظمو المهرجان الذي يشكل فرصة مهمة لتشجيع المزارعين على الاهتمام بجودة إنتاج الرطب، وتوعيتهم بطرق الزراعة الحديثة وتأصيل المحافظة على التراث الذي يعد النخيل أحد مكوناته الأساسية متمنياً المزيد من التميز والنجاح للمهرجان في دوراته المقبلة.
وتتضمن مشاركة الدائرة عرضاً لمجموعة من المشاريع المبتكرة والهادفة إلى تحقيق معايير الاستدامة وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للموارد البيئية كمشروع إعادة تدوير مخلفات النخيل الذي أطلقته بلدية مدينة العين. من خلال منتجات مصنعة كلياً من مخلفات ونواتج النخيل، الذي يعكس الصورة المتكاملة لفوائد أشجار النخيل التي تكمن حتى في نواتجها المختلفة، حيث تنوعت المنتوجات لتشمل مجموعة من الأثاث المنزلي وغيرها من الكماليات والزينة المنزلية.
كما تتيح دائرة التخطيط العمراني والبلديات الفرصة للزوار للتعرف على الأدلة الإرشادية التي تصدرها بهدف توعية السكان وإطلاعهم على طرق الزراعة لاسيما زراعة أشجار النخيل بهدف الانتاج أو الزراعة التجميلية، كما تستعرض الدائرة قائمة خدماتها المجتمعية كالبرامج التطوعية، بالإضافة إلى الخدمات التي تقدمها من خلال منصتها الذكية “سمارت هوب” كخدمات تسجيل الرهن الإلكتروني وتسجيل البيع لأول مرة وتسجيل الآليات الزراعية وتثمين الأراضي والوحدات وتسجيل المقيّمين العقاريين وتفعيل وتوثيق العقود الإيجارية وإدراج وتسجيل العقار في نظام تسجيل العقود وخدمة اتفاقية عقد الإدارة وغيرها.
وتتزامن إقامة هذا المهرجان التراثي والثقافي مع عام التسامح، الذي تحتفي فيه الإمارات بالقيم النبيلة للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه “، الذي رسخ في أبناء الإمارات جميعاً، ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” مفاهيم التنمية المستدامة، لاسيما في قطاع الثروة الزراعية لأهميتها البالغة، لاسيما عندما يتعلق الأمر بشجرة النخيل، المرتبطة بالإنسان الإماراتي وبثقافته وتراثه وماضيه، والذي يعتبر ثروات الحاضر والمستقبل.
ومن جانبه قال محمد علي المنصوري، المدير العام لبلدية منطقة الظفرة: “إن مهرجان ليوا للرطب يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف تتجاوز الجانب الاقتصادي والزراعي، من خلال إحياء ماضينا الجميل وثقافتنا العريقة بما تحمله من قيم نبيلة وعادات وتقاليد، ورثها الأبناء عن الأجداد، بناءً على وصية الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه”.
وتأتي مشاركة دائرة التخطيط العمراني والبلديات في هذا الحدث وغيره من النشاطات، باعتبارها من القنوات المثالية للتواصل مع المجتمع، ومماثل لمسابقة أجمل حديقة التي أطلقتها الدائرة تحت شعار “حديقتي مدينتي”، الهادفة إلى ترسيخ الاهتمام بالمظهر الحضاري للمنازل وإضفاء الطابع الجمالي للمدينة، كما من شأنها تعزيز التواصل بين الدائرة والبلديات من جهة والمجتمع من جهة أخرى، بالإضافة إلى إدخال الثقافة الزراعية في سلوك أفراد المجتمع، مما يعود بالعديد من الفوائد الصحيةعلى البيئة والمجتمع.
كما تقع هذه الفعاليات في سياق التزام الدائرة بتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات، والوصول إلى الريادة العالمية في مجال التنمية الحضرية، حيث تنظم الدائرة المنتدى الحضري العالمي العاشر2020، والمقرر انعقاده بأبوظبي في فبراير من العام المقبل، بالشراكة مع موئل الأمم المتحدة، إلى جانب شركاء آخرين من بينهم الأمانة العامة للمجلس التنفيذ لإمارة أبوظبي وشرطة أبوظبي، وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة ومركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وسيوفر المنتدى منصة لمناقشة تخطيط مدن القرن الحادي والعشرين في سياق التطور السريع مع مراعاة الاعتبارات الثقافية والديموغرافية الخاصة، كما سيستعرض “خطة أبوظبي” التي تهدف المدينة من خلالها إلى تحقيق رؤيتها للتنمية المستدامة على المدى الطويل من خلال الإنجازات الملموسة التي جعلت الإمارة مقياساً مرجعياً في منطقةٍ تتمتع بواحدٍ من أسرع معدلات التحضر في العالم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.