أرسى دعائمها الشيخ زايد منذ 1971

10 محطات مهمة تؤكد عمق العلاقات التاريخية بين الإمارات والصين

 

أبوظبي- سعيد شافني

منذ تأسيسها عام 1971، حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على ربط التعاون المتين بينها وبين جمهورية الصين الشعبية، حيث حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان “طيب الله ثراه”، على إرساء الدعائم الأساسية للعلاقات الإماراتية الصينية، بإرسال برقية إلى الرئيس “شو ان لاي” أبلغه خلالها بقيام دولة الإمارات، جاءت بعدها العديد من الزيارات التاريخية، وتم رسم ملامح العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية والتعاون المشترك في مختلف المجالات بين البلدين.
وترتكز اليوم العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، على أسس متينة من التعاون العميق المتبادل بين البلدين الصديقين، والتي بدأت منذ تأسيس دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971، وأخذت تتعمق على مر السنين وعبر محطات ومراحل تنم على نضج العلاقات، كان أبرزها زيارة رسمية قام بها الرئيس الصيني – آنذاك – يانغ شانغكون إلى دولة الإمارات خلال شهر ديسمبر عام 1989، تلتها زيارة تاريخية للمغفور له الشيخ زايد “طيب الله ثراه” في عام 1990.
وفي هذا الملف نرصد 10 محطات مهمة في تاريخ العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، تؤكد على عمق العلاقات المتجذرة منذ تأسيس الإمارات إلى يومنا هذا.
برقية المغفور له الشيخ زايد لـ”شو ان لاي”
بعث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” برقية إلى شو ان لاي رئيس مجلس الدولة الصيني، أبلغه فيها بقيام اتحاد دولة الإمارات وقد رد شو ان لاي ببرقية تهنئة إلى الشيخ زايد يؤكد فيها اعتراف الصين بدولة الإمارات.
1984البداية
تتميز العلاقات بين دولة الإمارات والصين بتعاون قوي وتطور مستمر منذ بدايتها رسميا، مع تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في نوفمبر عام 1984، إذ حرص البلدان على تطوير علاقات الصداقة والتعاون بينهما في المجالات كافة وبإمكانات ضخمة.
الرئيس يانغ شانغكون يزور الإمارات
أخذت هذه العلاقات في التطور المستمر مع زيارات متبادلة قام بها كبار القادة والمسؤولين في البلدين، وبدأت بزيارة رسمية قام بها الرئيس الصيني – آنذاك – يانغ شانغكون إلى دولة الإمارات خلال شهر ديسمبر عام 1989.
1990 زيارة تاريخية للمغفور له الشيخ زايد للصين
قام الشيخ زايد “رحمه الله” بزيارة تاريخية إلى الصين، خلال شهر مايو عام 1990، وهدفت الزيارة إلى دعم وتعزيز التعاون الثنائي بين الدولتين، وتم خلالها تأسيس مركز الإمارات العربية المتحدة لتدريس اللغة العربية والدراسات العربية والإسلامية والتبرع لبناء مبنى كلية اللغة العربية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين، كما قدم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” منحة قدرها مليون دولار أميركي إلى المركز لدعمه ودعم القائمين عليه لتغطية كل الاحتياجات اللازمة والمتعلقة بشؤون الدراسات العربية والإسلامية.
2008..محمد بن راشد يجدد الأواصر
وفي مارس 2008 قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بزيارة لجمهورية الصين بهدف تفعيل وتعزيز العلاقات الثنائية بين الدولتين والتي تقوم على أساس التعاون والمنفعة المتبادلة وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
2015 محمد بن زايد يؤكد عمق العلاقات
كما قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في عام 2015 بزيارة إلى جمهورية الصين الشعبية والتي جسدت حرص سموه الكبير على تنمية علاقات الصداقة والتعاون مع جميع دول العالم.
تمثيليات الصين في الإمارات
والجدير بالذكر أنه تم افتتاح سفارة الصين في أبوظبي خلال أبريل 1985 وأنشئت القنصلية العامة في دبي خلال شهر نوفمبر عام 1988.. فيما افتتحت سفارة الإمارات في بكين يوم 19 مارس 1987.
قنصليتين للإمارات في الصين
وأنشأت دولة الإمارات قنصليتين عامتين في الصين واحدة في هونغ كونغ افتتحت في أبريل 2000 وواحدة في شنغهاي افتتحت في يوليو 2009.. فيما تم الاتفاق على افتتاح القنصلية العامة الثالثة للدولة في مدينة غوانغ جو الصينية.
التنسيق والتعاون المشترك
واتسمت العلاقات بين دولة الإمارات والصين بالتعاون والتنسيق على المستويين الثنائي والإقليمي والدولي تجاه معظم القضايا من خلال الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في 17 نوفمبر عام 2012 بمبادرة من سفارة الدولة ببكين لتكون اتفاقية شراكة استراتيجية واضحة البنود ومحددة المعالم تنضوي تحت مظلتها كل تفاصيل العلاقات الثنائية بين البلدين وبذل المزيد من الجهود لتحقيق أفضل النتائج في إطار الزيارات القيادية المتبادلة عالية المستوى والتي تشكل حجر الزاوية لتنسيق المواقف وتكامل الأدوار بين الدول في سعيها إلى تحقيق مصالحها الفعلية.
2018 شي جين بينغ يزور الإمارات
وفي السنة الماضية، احتفت دولة الإمارات بالزيارة التاريخية لرئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة شي جين بينغ، التي تعد أول زيارة خارجية له بعد إعادة انتخابه رئيساً لبلاده.
ومن خلال العلاقات المتينة والتاريخية القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة بين الجانبين أصبح هناك شراكة استراتيجية شملت قطاعات حيوية مختلفة أبرزها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية.
وقد حرصت الإمارات في سياستها الخارجية على إقامة جسور من المحبة والتواصل واتباع خطط إيجابية مثمرة في علاقاتها الإقليمية والدولية للمساهمة في بناء مستقبل مشرق وبناء لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار العالمي.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.