مناقشة آليات توعية جمهور المستهلكين

“العليا لحماية المستهلك” تعقد اجتماعها الثاني لعام 2019

الإقتصادية الرئيسية

 

بحثت اللجنة العليا لحماية المستهلك خلال اجتماعها الثاني لعام 2019 الذي عقد برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد عددا من الموضوعات التي تصب في تعزيز إجراءات وممارسات حماية المستهلك في دولة الإمارات.
حضر الاجتماع سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة حميد بن بطي المهيري وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون التجارية، وسعادة الدكتور أمين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، وممثلون عن الجهات الاتحادية والمحلية الأعضاء في اللجنة.
وناقش الاجتماع آليات توعية جمهور المستهلكين بالمعلومات الصحية والغذائية لوجبات المنشآت الغذائية، ومتابعة تطبيق استخدام اللغة العربية في الأنشطة الخدمية بمختلف أسواق الدولة، إلى جانب متابعة موضوع الرسوم التي تطبقها منافذ البيع الرئيسية في الدولة على مساحات وأرفف العرض، فضلا عن الاطلاع على تقرير عالمي حول الاحتيال الإلكتروني والاستفادة منه بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري أهمية متابعة وتعزيز الجهود المشتركة والتنسيق المتبادل بين الجهات ذات العضوية في اللجنة العليا لحماية المستهلك بهدف تعزيز منظومة وآليات حماية المستهلك في الدولة نظرا إلى أهمية هذا المستهدف الاستراتيجي ضمن السياسة الاقتصادية للدولة، حيث تمثل حماية المستهلك وتحقيق الممارسات التجارية السليمة وتوفير بيئة استهلاكية آمنة في الدولة محاور رئيسية لاستقرار الأسواق وتعزيز ثقة المستهلك، وبالتالي هي عامل من عوامل تنمية الأعمال التجارية وازدهار الاقتصاد.
وأشار معاليه إلى أهمية الموضوعات والبنود المطروحة على جدول أعمال اللجنة خلال اجتماعها الثاني لعام 2019، موضحا أنها حريصة على مناقشة الموضوعات التي تمس جميع الجوانب الاستهلاكية في الدولة وتواكب متطلبات المستهلكين وتخدم احتياجاتهم المهمة وتحقق لهم المنفعة، ودورها في تطوير أدوات ترفع مستوى رضى المستهلك وتمكينه من التواصل مع الجهات الرقابية وحماية حقوقه ورفع الوعي الاستهلاكي، فضلا عن تأكيد ضرورة اتباع ممارسات تجارية صحية في أسواق الدولة وفق أفضل المعايير المتبعة عالميا.
واستهل اجتماع اللجنة باستعراض ومتابعة نتائج وتوصيات اجتماعها السابق في عدد من الموضوعات، من أبرزها متابعة جهود وزارة الاقتصاد في تطوير برنامج مراقبة السلع الإلكتروني بالتوافق مع القوانين المعمول بها في هذا الصدد، وترشيح لجنة من دوائر التنمية الاقتصادية في الدولة لدراسة العقود الموحدة لتأجير السيارات، وتعميم النموذج المطبق في الشارقة في موضوع عقود السيارات المستعملة على مختلف أسواق الدولة الأخرى، وكذلك الاستفادة من مبادرة “تنمية أبوظبي” بشأن تفعيل دور القطاع الخاص في حل شكاوى المستهلكين وتعميمها على مختلف الدوائر الاقتصادية.
وناقشت اللجنة وفقا للبنود المطروحة على اجتماعها الحالي آلية مقترحة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتوعية المستهلك بالمعلومات الغذائية للوجبات التي توفرها المنشآت الغذائية في الدولة أو في قوائم الوجبات التي يتم طلبها عبر التسوق الإلكتروني، وذلك من خلال مواصفة قياسية أعدتها الهيئة وتختص بالبيانات الإيضاحية لتلك الوجبات والقوائم.
واطلعت اللجنة على عرض تقديمي للهيئة حول المبادرة وأهميتها في دعم استراتيجيات الأمن الغذائي للدولة وتوجهات الحكومة فيما يخص الجوانب الصحية والوقائية من خلال رفع مستوى الوعي الصحي وتوفير المعلومات الغذائية التي تساعد أفراد المجتمع على التغذية السليمة والمتوازنة، حيث تضم المواصفة بيانات حول السعرات الحرارية والمكونات ومصادر اللحوم في الوجبات والمواد المسببة للحساسية وغيرها، مع الإشارة إلى أن تطبيق المواصفة سيكون اختيارا في المرحلة الأولى لبناء الثقة ونشر الوعي.
وأثنى معالي الوزير المنصوري على أهمية المبادرة ودورها في توعية المستهلك بالمحتوى الغذائي للوجبات وبالتالي المساهمة في تعزيز الصحة العامة للمجتمع، مؤكدا ضرورة التنسيق مع وزارة الصحة التي أفادت بأن قانون الصحة العامة يرتقب صدوره خلال الفترة القريبة المقبلة، بحيث تتوافق تفاصيل المواصفة القياسية وآليات تطبيقها مع بنود القانون.
وناقشت اللجنة أيضا وفي متابعة لما تم عرضه خلال اجتماعاتها السابقة، موضوع الرسوم والمبالغ التي تطبقها الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الرئيسية مقابل موافقتها على عرض السلع على الأرفف وفي مساحات العرض المخصصة لديها، وأثرها على المنتجين والموزعين وكذلك على المستهلك النهائي.
وأشار معالي المنصوري إلى أهمية متابعة هذا الموضوع بجهود متضافرة تراعي مصالح جميع الأطراف، ووجه بإعداد دراسة مقارنة شاملة بين الجمعيات ومنافذ البيع الرئيسية وبما يشمل المساحة والسعر وطبيعة السلع وآليات التعامل السليمة بين المنفذ والتاجر والتأكيد على حماية حقوق المستهلك، لافتا إلى أهمية وضع مقترحات في هذا الصدد تسهم في دعم المنتجات الوطنية في الجمعيات ومنافذ البيع ولا سيما منتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، بما ينسجم مع توجهات وقوانين الدولة في دعم هذا القطاع الحيوي.
إلى ذلك، تابعت اللجنة مناقشة موضوع مدى استخدام اللغة العربية في الأنشطة الخدمية في أسواق الدولة، وهو أحد البنود التي تكرر طرحها على عدة اجتماعات متتالية للجنة، الأمر الذي يعكس مدى الاهتمام الحكومي بتطبيق اللغة العربية وخاصة في المهن الخدمية مثل مهن الاستقبال وبدالة الهاتف وندلاء المطاعم وموظفي العيادات الصحية والنشرات الدوائية والفواتير التجارية وغيرها، وقد اطلعت اللجنة على تقرير حول الجهود والحملات والمبادرات المنفذة في العديد من إمارات الدولة بهذا الشأن.
وأوضح معالي الوزير المنصوري أهمية الاستمرار في التوعية والحملات التفتيشية والإجراءات الرقابية وتكامل الأدوار مع مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة لتحقيق نسبة 100% في تطبيق اللغة العربية وترسيخ هذه الممارسة في كافة أسواق الدولة.
واطلعت اللجنة خلال الاجتماع على تقرير عالمي حول الاحتيال الإلكتروني صادر عن منظمة المستهلكين الدولية، وهي منظمة غير ربحية مسجلة في المملكة المتحدة، حيث يركز التقرير على رسائل الاحتيال الإلكترونية وخاصة عبر وسائط التواصل الاجتماعي وسبل تعزيز المعرفة والوعي والاستفادة من تجارب المستهلكين لبناء مجتمع رقمي أكثر أمنا.
وأكد معاليه أهمية الاطلاع الدقيق على التقرير من قبل مختلف الجهات المعنية بالتعاملات الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت والاستفادة من مقترحاته في شأن متابعة مصادر الاحتيال ومعرفة الممارسات الاحتيالية وتنبيه وتوعية الجمهور حولها لتقليل نسبة الوقوع ضحية لتلك الممارسات في الدولة.
إلى ذلك، اطلعت اللجنة على تقرير عن حالات الاسترداد واستدعاء السلع في الدولة خلال الربع الثاني من عام 2019، والذي أوضح أن إجمالي عدد حملات الاستدعاء خلال الفترة المشار إليها بلغ 17 حملة، منها 13 حملة تخص المركبات و4 حملات للسلع الأخرى، وقد بلغ إجمالي عدد المركبات المستدعاةخلال الحملات المذكورة 37668 مركبة، منها 34860 مركبة استدعيت بداعي السلامة، و2808 مركبات استدعيت لأسباب أخرى مختلفة.
وفي ختام الاجتماع الثاني للجنة العليا لحماية المستهلك لعام 2019، اطلع المجتمعون على مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) حول أسعار الغذاء والتغير الشهري الحاصل في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وكذلك على مؤشر التضخم المحلي فيما يخص أسعار المستهلك. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.