العلاقة بين المجلس و"نواب الشعب الصيني" تشهد تطوراً غير مسبوق

“الوطني الاتحادي”: الإمارات والصين.. شراكة استراتيجية استثنائية

الإمارات

 

تشهد علاقات الشراكة الاستراتيجية والتعاون القائم بين المجلس الوطني الاتحادي، والمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تطوراً غير مسبوق، ترجمة وتجسيدا لرؤية قيادتي البلدين.
وأكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أهمية الزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جمهورية الصين الشعبية، والتي سيبحث خلالها مع فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ وكبار القادة والمسؤولين الصينيين تعزيز علاقات الصداقة وتطوير التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين في مختلف المجالات والقطاعات، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشادت معاليها بهذه الزيارة التي تأتي في إطار الزيارات الناجحة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والزيارات المتبادلة بين قيادتي وكبار مسؤولي البلدين، وبالنجاح الكبير الذي ستحققه في شمول عدد كبير من أهم مجالات التعاون الاستراتيجية بما يضع العلاقات المتنامية بين البلدين الصديقين في مرتبة متقدمة مستندة إلى رؤية وتطلع قيادتي البلدين والشعبين الصديقين وينقلها إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية في المجالات كافة.
وشددت على أن هذه الزيارة تعد إضافة نوعية ودفعة قوية مهمة لروافد وأسس العلاقات الاستراتيجية الشاملة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة، والتي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”.
وثمنت معاليها الزيارات المتبادلة بين الجانبين والتي كان آخرها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في ابريل 2019 لحضور منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي..
كما أن الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين في عام 2015 وقبلها في عام 2012 كان لها الفضل الكبير في توطيد العلاقات الإماراتية الصينية الاستثنائية .
وأكدت أن العلاقات الثنائية بين جمهورية الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة ممتدة على مر السنين، دائمة التطور وهذا يعكس مدى التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك .
وشددت معاليها على دور البرلمانيين والدبلوماسية البرلمانية والسياسيين في تعزيز التواصل بين الدول والشعوب والحضارات والثقافات .
وأشارت إلى أن جمهورية الصين الشعبية تعد دولة محورية ضمن منظومة العلاقات الدولية والاقتصاد الدولي وفي المقابل فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد أيضاً بوابة عبور اقتصادية وتجارية وثقافية مهمة وأساسية للمنطقة وتلعب دورا مهما في منظومة العلاقات الدولية وهي مركز مهم على طريق الحرير وللتبادل التجاري بين الصين والعالم العربي وإفريقيا .
كما عبرت عن امتنانها البالغ وتقديرها الكبير لكل من معالي رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ولمعالي وانغ يانغ رئيس المجلس الوطني الـ 13 للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني علي الترحيب الكبير الذي شهدته زيارتها علي راس وفد كبير من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلى جمهورية الصين الشعبية في نوفمبر الماضي.
وأعربت معالي الدكتورة امل القبيسي عن شكرها لجمهورية الصين الشعبية على مواقفها الداعمة لدولة الإمارات والقضايا التي تتبناها سواء على صعيد المنطقة أو على الصعيد الدولي .
وواكب المجلس الوطني الاتحادي من خلال تنفيذ مذكرة التفاهم والتعاون التي وقعها مع اللجنة الدائمة لمجلس الوطني لنواب الشعب لجمهورية الصين الشعبية التي تعد الأولى من نوعها التي يوقعها الجانب الصيني مع مؤسسة برلمانية على مستوى العالم، علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تستند إلى ما يربط البلدين من علاقات استراتيجية شاملة .
وحققت الدبلوماسية البرلمانية العديد من النتائج خلال المباحثات التي عقدها وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة امل عبدالله القبيسي رئيس المجلس مع كل من معالي لي تشاتشو رئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب الصيني ومعالي رئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وأمين عام لجنة الحزب الشيوعي الصيني لمقاطعة شانشي ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب بمقاطعة شانشي، وأمين عام لجنة الحزب الشيوعي الصيني لمقاطعة جيانغسو ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب بمقاطعة جيانغسو، ومدير أكاديمية الحزب الشيوعي الصيني ورئيس الجامعة ومدير مركز الشيخ زايد أثناء زيارة مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الاسلامية بجامعة الدراسات الاجنبية ببكين، لما له من دور رائد في ترسيخ العلاقات الثقافية مع الصين، والقت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي محاضرة على طلاب وأساتذة المركز بمناسبة عام زايد ركزت معاليها فيها على قيم وفكر زايد وعلى دور البعد الثقافي في علاقات البلدين الصديقين وكذلك التعريف بالمجلس الوطني الاتحادي.
وقد شهدت اللقاءات الثنائية التي جمعت رئيس واعضاء المجلس الوطني الاتحادي ورؤساء وسياسيين وأعضاء المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، التأكيد علي الأهمية البالغة لمذكرة التفاهم التي تعتبر الاولي علي مستوي العالم في تعزيز علاقات التعاون البرلمانية وتبادل الخبرات والزيارات ووجهات النظر بين ممثلي البرلمان في البلدين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وفي القضايا ذات الاهتمام المشترك .
وشكلت الزيارة فرصة ثمينة لمسؤولي المؤسسات البرلمانية للتأكيد على موقفي البلدين حيال عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويعد التواصل والتعاون البرلماني والزيارات المتبادلة جزءا من مشهد تطور العلاقات الإماراتية ـ الصينية على مختلف المستويات، حيث شملت الزيارات البرلمانية واللقاءات المتبادلة بين الجانبين لقاءات معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي مع العديد من الوفود الهامة والمتنوعة والتي تمثل جهات سياسية وبرلمانية هامة في الصين خلال الأعوام من 2016 إلى 2019 ومنها على سبيل المثال لا الحصر نائب رئيس مجلس نواب الشعب الصيني على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في بنغلاديش خلال شهر أبريل 2017، ومع رئيس المؤتمر الاستشاري الصيني في شهر سبتمبر 2017م، كما عقدت معاليها كذلك لقاءات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس نواب الشعب الصيني والعديد من رؤساء اللجان لديهم، ومع سعادة سفراء جمهورية الصين لدى الدولة.
وأكد الجانبان خلال هذه الاجتماعات المتواصلة على أهمية تطوير العلاقات البرلمانية بما يجسد نهج دولة الإمارات والصين وتوافق البلدين حول ضرورة التركيز على تعزيز التعاون وتطوير آفاقه من أجل خدمة الأهداف الاستراتيجية للدولتين.
وهناك علاقات تعاون بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الصيني من خلال عضوية المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوى المعنية بمكافحة الإرهاب والتابعة للاتحاد البرلماني الدولي، التي ترأسها معالي د. أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وتضم المجموعة في عضويتها جمهورية الصين، حيث دعمت الصين تولي الإمارات رئاسة المجموعة واستضافة اجتماعها الثاني الذي عقد في أبوظبي خلال شهر مايو 2018 وتعهدت بتقديم الدعم الفني الهام لنقل خبرة الصين في مواجهة الإرهاب والتطرف إلى المجموعة. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.