طرابلس تتحضر ليوم التحرير

الإفتتاحية

طرابلس تتحضر ليوم التحرير

يتزايد الترقب مع التكهنات حول إعلان ساعة الصفر المرتقبة لدخول قوات الجيش الوطني الليبي إلى العاصمة الليبية طرابلس، لتحريرها من قيد المليشيات الإرهابية العاملة لصالح أنظمة الإرهاب والموت والدمار، ولتستعيد المدينة وغرب ليبيا وكل البلد سلامته مؤسسة عهداً جديداً لا وجود فيه للإرهاب أو المليشيات أو الجماعات المأجورة المنفلتة ولكل من يمكن أن يرتهن للخارج على حساب ليبيا، وبالتالي فإن استعادة العاصمة الليبية ستكون ضربة قاضية لمخططات العدوان الخارجي وأجندات التوسع القائمة على العبث بمصير الشعوب وسلامتها وأمنها واستقرارها وتهديد أوطانها.
ليبيا عانت الكثير، وحاولت العصابات المسلحة أن تمدد أزمتها وتجعلها أمراً واقعاً للاستئثار بالوضع الفوضوي لضمان استمرار امتيازاتها غير الشرعية، ورغم الكثير من المحاولات لإنجاز حل سياسي، لكن في كل مرة كان التهرب من الاستحقاقات اللازمة والدفع باتجاه عرقلة كافة المحاولات التي يمكن البناء عليها، حتى كانت ساعة الحسم التي قام بها الجيش الليبي بعد استنفاد كافة السبل والمحاولات للتوفيق بين الفرقاء على صفحة جديدة لا مكان فيها للمليشيات ولا للمسلحين ولا للمرتزقة، لأن تواجدهم يعني عدم قيام ليبيا الجديدة لجميع أبنائها كما يجب، فكانت عملية تحرير طرابلس من المليشيات التي حقق فيها الجيش الوطني تقدماً كبيراً وبات اليوم مستعداً لدخولها في أي لحظة والقضاء على المليشيات ووضع حد للمعاناة والظروف الصعبة التي طالما عانى منها سكان طرابلس والرعب الذي يعيشون في ظله جراء الانفلات وغياب الأمن جراء المسلحين الذين يسيطرون على جميع مفاصل المدينة.
تحرير طرابلس مقدمة لحل سياسي يكون فيه الليبيون جميعاً مع الدولة وأجهزتها وسلطاتها، بحيث يكون لها جيش شرعي واحد هو الجيش الوطني الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع ويحميهم، لأنه مؤسسة وطنية جامعة تمثل أبناء ليبيا دون تفريق، وتحمي الدولة من نوايا التقسيم التي ظهرت في عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة مستغلة ضعف أجهزة الدولة ووجود أكثر من سلطة وتشرذم الأجهزة القوية التي اعتقد البعض أنها مناسبة لن تتكرر يمكن استغلالها لتحقيق أكبر عدد من الأطماع والنوايا مهما كانت.
تحرير طرابلس وقيام ليبيا الجديدة سيجنب المجتمع الدولي وخاصة الجوار وليبيا الأزمات والمشاكل التي تتفشى جراء ضعف ليبيا، سواء من حيث محاولة تسلل جماعات إرهابية إليها، أو لكونها قاعدة للمهاجرين غير الشرعيين، وبالتالي فإن الكثير من الأمن والاستقرار المنشود سيتحقق.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.