تحدٍ صارخ من مليشات إيران للجهود الأممية

تصعيد حوثي خطير في الحديدة يهدد بنسف اتفاق السويد

الرئيسية دولي

 

أخذ تصعيد ميليشيا الحوثي الانقلابية منحى خطيراً في جبهات الحديدة غرب اليمن، بعد أيام قلائل من اجتماع لجنة التنسيق المشتركة في عرض البحر ومخرجات الاجتماع التي أكدت الاتفاق على آلية وضوابط وقف إطلاق النار وتنفيذ عمليات المرحلة الأولى، وغداة إحاطة المبعوث الأممي مارتن غريفثس لمجلس الأمن وتحدثه عن تقدم كبير واختراق مهم.
وأفاد الإعلام العسكري للمقاومة اليمنية المشتركة، أن الميليشيات الحوثية في مديرية زبيد جنوب الحديدة، استأنفت اول أمس، العمل في طريق إمداد حربي يبدأ من مناطق نائية بين مدينتي زبيد والتحيتا مرورا بقرى حسين رضى والمسلب والروية وبني الهادي، لافتا إلى أن ذلك يستهدف الالتفاف على قوات المقاومة المشتركة في مدينة التحيتا وصولا إلى مواقع بقايا جيوبها في مناطق نائية جنوب الحديدة.
وتزامن ذلك مع تصاعد القصف المدفعي الكثيف للحوثيين والاستهداف بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وتسارع عمليات استقدام تعزيزات وقوات كبيرة، في تحدٍ صارخ لمخرجات الاجتماع الثلاثي المشترك للجنة الرقابة الأممية والذي أقر نقاطاً رئيسية للحد من التصعيد وإنقاذ اتفاق السويد.
وكانت المليشيات بدأت الشق في هذ الطريق على بعد 7 كم شرق مدينة التحيتا، مطلع يونيو الفائت ضمن محاولاتها تأمين خط إمداد من جهة زبيد تزامناً مع هجوم فاشل شنته على جبهة الجبلية في جنوب التحيتا ضمن مخطط للعودة إلى مناطق استراتيجية تمكنها من تهديد الخط الساحلي الموصل إلى مدينة الحديدة.
ووفقاً للإعلام العسكري، “تتزامن ترتيبات الميليشيات الحوثية جنوب الحديدة مع ترتيبات مماثلة لها داخل مدينة الحديدة، الأمر الذي يؤكد مضيها في التصعيد المدفوع إيرانياً لنسف اتفاق السويد”.
وتعرضت مواقع القوات اليمنية المشتركة، في مدينة الحديدة ومديرية الدريهمي ومديرية حيس لقصف عنيف واستهداف مكثف بمختلف القذائف المدفعية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وأصيبت الطفلة سميرة عبدالله “9 سنوات” بانفجار لغم من مخلفات ميليشيات الحوثي جنوبي مدينة الحديدة، وتم نقلها إلى المستشفى الميداني في الدريهمي لتلقي الإسعافات الأولية، وتسبب انفجار اللغم بمقتل الجمل الذي كان ينقل الطفلة سميرة في إحدى مزارع مديرية الدريهمي بينما أدى إلى بتر أصابع قدمها اليمنى.
وتواترت المعلومات حول تجنيد وتحشيد من جبل راس ومناطق أخرى واستقدام مزيد من القوات إلى الدريهمي تزامناً مع تحركات واستحداثات في رأس عيسى والصليف في شمال الحديدة.
وفي سياق متصل، قُتلت طفلتان وأصيبت والدتهما، بقصف حوثي طال منزلاً، ليلة أمس، في مدينة تعز جنوبي غرب اليمن.
وأفادت مصادر محلية، أن قذيفة أطلقتها ميليشيا الحوثي الانقلابية في منطقة دار النصر بصبر الموادم، تسببت بدمار جزئي لمنزل المواطن محمد أحمد سعيد، وأدت لمقتل طفلتيه وإصابة زوجته بجروح عدة.
وأكدت مصادر طبية وصول الطفلتين هبة محمد أحمد “? سنوات” وهيام محمد أحمد “? سنوات” إلى أحد مستشفيات المدينة متوفيتين إثر إصابتهما بشظايا القذيفة، فيما وصلت مسك سعيد محمد مصابة بعدة جروح في جسمها.
وكثفت ميليشيات الحوثي عمليات القنص والقصف، على الأحياء السكنية في مدينة تعز، التي تفرض حصارا خانقا عليها منذ أربعة أعوام، وترتكب انتهاكات وجرائم حرب بحق المدنيين.
وكان مكتب حقوق الإنسان في تعز، كشف في إحصائية رسمية، مؤخرا، ارتكاب ميليشيات الحوثي 30494 انتهاكا بحق السكان المدنيين في تعز خلال الفترة من مارس 2015 وحتى 15 يونيو 2019، نجم عنها مقتل 2720 مدنيا، وإصابة 13494 مدنيا، وأغلب الضحايا أطفال ونساء.
في ذات السياق، أصيب طفلان، بقصف شنته ميليشيا الحوثي، على قرية الغيل غربي محافظة الجوف، شمال شرق اليمن.
وذكر مصدر محلي، أن قذيفة هاون أطلقتها الميليشيا، سقطت على منزل أحد المواطنين، مما تسبب بإصابة طفلين بجروح بليغة.
وأوضح المصدر أن القصف تسبب في إلحاق أضرار بليغة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
كما أصيب طفل وطفلة في حادثتين منفصلتين برصاص وألغام ميليشيات الحوثي خلال الساعات الماضية في مديريتي الدريهمي والتحيتا جنوبي محافظة الحديدة غربي اليمن.
وقال مصدر محلي، إن الطفلة سميرة عبدالله 9 أعوام أصيبت، وبترت أصابع قدمها اليمنى، وقتل الجمل الذي كان يقلها جراء انفجار لغم من مخلفات ألغام ميليشيات الحوثي في مديرية الدريهمي.
وأتت هذه الحادثة بعد يوم من إصابة الطفل عبدالله أحمد عفيف “11 عاما” بجروح خطيرة في قدمه اليسرى جراء تعرضه لرصاصة قناص يتبع ميليشيا الحوثي في مديرية التحيتا.
ومن جهة ثانية، قتل 9 عناصر من ميليشيات الحوثي، بينهم القيادي مجاهد قشيرة الغولي، ومدير الأمن السياسي في محافظة عمران كما جرح 11 شخصاً آخرين في اشتباكات درات بين “عناصر أمنية” تابعة للانقلابيين والغولي، إثر خلاف على فساد وتقاسم منهوبات اتهم الغولي بأخذها وتم سلبها منه.
وأفادت مصادر محلية أن الغولي نصب كميناً لمدير أمن محافظة عمران لاستعادة ما أخذه منه من منهوبات وقتل اثنين من مرافقي مدير الأمن، فتم استدعاء عشرات العناصر الحوثية من مديرية سفيان إلى عمران ومحاصرة الغولي في منزله، ودارت اشتباكات لساعات عدة انتهت بمقتل الغولي ومدير الأمن السياسي في عمرات و6 عناصر من “أمن” الميليشيات.
ووفق شهود عيان، سحل الحوثيون جثمان الغولي بعد مقتله في شوارع عمران.
كذلك أوضحت مصادر قبلية أن الغولي كان أحد العناصر القبلية التي انضمت إلى ميليشيات الحوثي في وقت مبكر وشاركت في اقتحام مدينة عمران عام 2014 وفي قتل العميد حميد القشيبي قائد اللواء 310 مدرع.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.