وزير التغير المناخي والبيئة يزور المهرجان ويشيد بمستوى التنظيم

“ليوا للرطب” يسهم في لتنمية الاقتصادية للظفرة ويحظى بإقبال كبير

الإمارات

 

 

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن مهرجان ليوا للرطب المقام برعاية سموالشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، يعتبر استمراراً لنهج الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”.
وأضاف أن المهرجان يجسد اهتمام القيادة الرشيدة “حفظها الله” وحرصها على الارتقاء بالقطاع الزراعي في الدولة وما يرتبط به من صناعات مختلفة، حيث أصبح المهرجان منصة تجمع أهم الصناعات الإماراتية في مجال الرطب والتمر وما يرتبط بهم من منتجات كثيرة، ويستعرض أحدث التقنيات في المجال الزراعي، والدور المشترك الذي تقوم بها مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة من أجل الاعتناء بشجرة النخيل بشكل خاص والزراعة بشكل عام.
وأشاد معاليه بجهود اللجنة المنظمة للمهرجان ودورها في استمرار النجاح الكبير الذي يشهده المهرجان، وكذلك حجم التطور الذي وصل إليه المهرجان اليوم والذي يضم العديد من أصناف الفواكه المتنوعة إلى جانب الرطب، وذلك بفضل المسابقات التي صممها المهرجان خلال الدورات السابقة والتي ساهمت في زيادة الإنتاج الزراعي، وشجعت أبناء الإمارات على الاهتمام الزراعة العضوية واستخدام أحدث الوسائل المقننة لاستخدام المياه والاعتناء الجيد بشجرة النخيل وغيرها من المزروعات.
جاء ذلك خلال زيارة معاليه لمهرجان مساء يوم الاثنين، والتي رافقه خلالها عدد من كبار المسؤولين في الوزارة، والسيد عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية.
وتفقد معاليه موقع مزاينة الرطب في قلب المهرجان، واستمع الى شرح موجز حول آليات التحكيم والفئات المشاركة في المسابقات، وجهود اللجنة المنظمة لتطوير أداء المزارع من خلال وضع الشروط والمعايير التي تضمن الالتزام بمعايير الاستدامة والحفاظ على الموارد البيئية .
وجال معاليه في أروقة المهرجان، وزار الأجنحة المشاركة ومنها: شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، شركة الظاهرة، شركة الفوعة للتمور، بنك أبوظبي الأول، دائرة التخطيط العمراني والبلديات – بلدية منطقة الظفرة، مركز إدارة النفايات بأبوظبي “تدوير”، مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (شركة نواة للطاقة وشركة براكة الأولى)، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، شرطة أبوظبي، وشركة أبوظبي للتوزيع.
كما زار معاليه جناح لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، واستمع إلى شرح موجز عن كتاب “زايد” الذي أصدرته مجلة شواطئ التابعة لـ اللجنة، واطلع على أبرز المهرجانات والبرامج التي تنظمها اللجنة على مدار العام، وتجول في المكتبة التي تضم إصدارات أكاديمية الشعر.
“السوق الشعبي” في المهرجان يقدم فعاليات متنوعة تهتم بالأسرة والطفل
شهد السوق الشعبي بمهرجان ليوا للرطب، يوم أمس، إقبال كبير من النساء الإماراتيات والمقيمات والسائحات، وذلك خلال اليوم الذي خصصته اللجنة المنظمة للنساء في السوق فقط بناءً على طلب النساء الزائرات، حيث ارتفعت مبيعات السوق خلال هذا اليوم مقارنة مع الأيام الأخرى، وخصوصاً على الأدوات المنزلية والحرف التقليدية ومستلزمات النساء من عطور وبخور وملابس وحلي وغيرها.
يحرص مهرجان ليوا للرطب على دعم المرأة الإماراتية وإيجاد أكبر مساحة لإبراز دورها في كافة المحافل، حيث تؤكد المرأة الإماراتية حضورها من خلال مشاركتها البارزة والمتميزة في الدورة الخامسة عشر من المهرجان الذي تستضيفه مدينة ليوا بمنطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.
وأشاد عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، بالحضور اللافت للمرأة في المهرجان في اليوم الذي خصصته اللجنة للنساء، مشيراً إلى أن المرأة الإماراتية تقدم في مهرجان ليوا للرطب روايات تحكي حكاية وطن، وتاريخ شعب وقيادة سواء كزائرة أو عارضة، حيث نجدها تقدم لوحات فنية من أعمالها اليدوية التي تتميز بتشكيلها، وتعرضها من خلال الدكاكين المنتشرة بالسوق الشعبي، لتأخذك إلى تراث ما زالت الأجيال تتعاقبه.
وأضاف المزروعي إن المرأة استطاعت أن تبرز دورها ومشاركتها الفاعلة من خلال إنتاج وعرض إنتاجها الذي يقدم للزائر حكاية مصورة؛ وكأن أحد أهم رواة التاريخ والتراث يسردها لك، حيث ترى الجدات والأمهات من العاملات في الحرف التراثية، واللواتي يقمن بتعريف زوار المهرجان بمعروضاتهن، وبذات الوقت نقله للأجيال المتعاقبة من خلال تعليم الأبناء هذه الحرف، مشيراً إلى أن جمهور الزوار تعرف عن قرب على أصغر تاجرة صغيرة كما تعرف على أمهاتنا اللائي صنعن أكبر سرود في العالم.
قرية الطفل.. فعاليات متنوعة تجسد رؤية القيادة الرشيدة في رعاية الطفولة المبكرة
صممت اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا للرطب العديد من الفعاليات المتنوعة التي تجسد رؤية القيادة الرشيدة في رعاية الطفولة المبكرة، وذلك استجابة للقانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، والذي ينص على تأسيس “هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة” تتبع المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والتي تأتي تأكيداً لالتزام الإمارة بتقديم دعم متكامل لتنمية الطفل والأسرة.
وأكد عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أن دولة الإمارات لم تدخر جهداً في سبيل دعم تنمية الطفل والأسرة، مشيداً بالقانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، بشأن تأسيس «هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة»، مشيراً إلى أن هذا القانون يؤكد الأهمية الكبيرة التي توليها قيادتنا الرشيدة للطفل، وحرصها على رعايته وتهيئة كل الفرص بهدف توفير بيئة مثالية لتربيته لينعم في حاضره ومستقبله ويكون صالحاً لقيادة مسيرة التنمية في البلاد.
وأضاف القبيسي أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي وكجزء من استراتيجيتها في حفظ التراث وصونه ونقله للأجيال المتعاقبة، تحرص على تخصيص مساحة للأطفال في جميع مهرجاناتها وبرامجها من خلال قرية الطفل، والتي يتم فيها تعليم الأطفال السنع الإماراتية بأساليب مبتكرة تعتمد على التعلم باللعب، حيث قامت خلال هذه الدورة من المهرجان وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة على إقامة عدد من الورش العملية حول مفردات الكلمات والسنع الإماراتية والعديد من البرامج التثقيفية والمسابقات المتنوعة التي تهتم بالأطفال على وجه الخصوص، والعائلة بشكل عام.
المهرجان يساهم بالتنمية الاقتصادية لمنطقة الظفرة ويضاعف معدل الحجوزات الفندقية
يساهم مهرجان ليوا للرطب في التنمية الاقتصادية لمنطقة الظفرة، من خلال ما يوجده من نشاط حيوي على مستوى العديد من القطاعات، والتي تعمل بكل همة ونشاط وحركة دؤوبة لا تتوقف تستمر طيلة فترة المهرجان.
ولا تتوقف الاثار الاقتصادية للمهرجان على القطاعات المباشرة بالمهرجان فقط، بل تتعداه الى كافة القطاعات الأخرى ذات الصلة القريبة والبعيدة من المهرجان، حيث تنتعش المنطقة قبل واثناء وبعد المهرجان، سواء كانت تلك الصناعات مرتبطة بالنخيل والرطب ام الأنشطة الأخرى.
وأكد عبيد خلفان المزروعي، مدير المهرجان، أن المساهمة في دعم التنمية الاقتصادية للمنطقة هي احدى ثمار مهرجان ليوا للرطب، الذي نجح في أن يرسخ مكانته السياحية ويكون ضمن روزنامة ابوظبي، وذلك بعد أن أصبح من العلامات المميزة للمنطقة، وتحول إلى كرنفال سياحي يقصده العديد من الجاليات العربية والأجنبية بخلاف المهتمين بزراعة النخيل من أفراد وشركات، وهو ما يعكس المكانة السياحية التي وصل إليها المهرجان المتميز في المنطقة كلها.
وأضاف المزروعي ان الحركة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة أصبحت واضحة للجميع، سواء قبل المهرجان او خلال المهرجان، وأن معدل الزائرين القادمون من  خارج المنطقة إلى المهرجان يؤكد على نجاح المهرجان الذي رسخ مكانته بشكل كبير.
بدوره، وأوضح فايز احمد السعدي المدير التنفيذي لفندق ويسترن التابع لـ المارينا كابيتال، أن مهرجان ليوا للرطب حقق طفرة كبيرة في المنطقة تأثرت بها جميع القطاعات الاقتصادية، ومنها فندق ويسترن الذي يعد أحد اهم المشاريع السياحية في منطقة الظفرة.
وأكد كل من كلفرت مدير التسويق وريمون منصور عزيز من إدارة المبيعات، أن فندق ويسترن الذي يقع في مدينة زايد، وهي تبعد نحو 60 كيلومتر عن موقع المهرجان في مدينة ليوا، قد تأثر بشكل إيجابي كبير حيث ارتفعت نسبة اشغال الفندق بنسبة 90 % بسبب الاقبال الكبير من الزوار لحضور المهرجان والاستمتاع بفعالياته.
وعلى ذات الصعيد، أكد عدد كبير من التجار أن معظم الأنشطة الاقتصادية في المنطقة شهدت نمواً في مبيعاتها تفاوتت في درجتها من قطاع إلى آخر، خاصة القطاع السياحي الذي بلغت فيه نسبة اشغال عالية.

تستقطب عشرات النساء من حافظات التراث
9 مسابقات تراثية مصممة لتعليم الأبناء مهن الآباء والأجداد

صمّمت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، نحو 9 مسابقات تتعلق بالمشغولات اليدوية من صناعة النساء الإماراتيات، وهي: خياطة الكندورة، عباءة القيطان، التلي، السف، چنز التمر على الطريقة القديمة، عرض الأزياء التقليدية للسيدات، مسابقة الأزياء التراثية للأطفال للبنات وأخرى للأولاد، ومسابقة أجمل طبق.
وتستقطب هذه المسابقات مشاركة عشرات النساء الإماراتيات، واللواتي يحرصن على تصميم وتنفيذ أعمال تبرز أساليب الحياة والأدوات التراثية وأعمال مقارنة بين الماضي والحاضر.
وحول تفاصيل هذه المسابقات، قالت ليلى القبيسي، مسؤولة السوق الشعبي وقرية الطفل في المهرجان، إن اللجنة المنظمة للمهرجان تحرص على تنوع المسابقات التراثية في كل نسخة من المهرجان، حيث يتم التركيز على بعض الحرف اليدوية المرتبطة بالمرأة الإماراتية، والتي تبدأ في اليوم الأول للمهرجان وتستمر حتى اليوم الأخير منه، وذلك بهدف فتح المجال أمام أكبر عدد من الفتيات لتعلم هذه الحرف والمحافظة عليها ونقلها للأجيال المتعاقبة، مشيرة إلى ذلك يعتبر جزء من استراتيجية لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي في المحافظة على الموروث الثقافي لدولة الإمارات وصونه.
وأوضحت القبيسي أن مسابقة خياطة الكندورة (الثوب) في هذا الموسم تتمحور حول تفصيل كندورة سيدة على قطعة تراثية مع تركيب التلي بالطريقة القديمة، وفيما يخص عباءة القيطان فيشترط تركيب القيطان على العباءة بالطريقة القديمة، ويكون التقييم في مسابقة التلي على جودة ما تم تصنيعه وطوله، أما مسابقة السف فتتمل في تنفيذ مخرافة ومشب وسرود متوسط الحجم، والأزياء التقليدية يتم ارتدائها من قبل المشاركات في اليوم المخصص للنساء في السوق الشعبي، وتنطلق اليوم الثلاثاء مسابقة الأزياء التراثية للأطفال بفتيها البنات والأولاد؛ حيث يتوجب عليهم ارتداء الأزياء التراثية القديمة طوال فترة تواجدهم في المهرجان خلال اليوم، ويتم في مسابقة أجمل طبق يتم عمل القعب أو مغلف مبتكر من الخوص.
زائرات: المهرجان أضحى أيقونة للتراث الشعبي
من ناحيتهن أبدى زائرات للمهرجان في اليوم المخصص للنساء سعادتهن في تخصيص اللجنة المنظمة يوماً للنساء مع أطفالهن، مشيرات إلى أن المهرجان أضحى أيقونة للتراث الشعبي والمرح والمسابقات والمعرفة.
وقالت ميثاء المزروعي إنها سعدت كثيراً بالمعروضات التي يقدمها السوق الشعبي في المهرجان من دخون وعطور ومشغولات يدوية مدهشة أبدعتها أيادي نساء الإمارات وسط إقبال جماهيري لافت للمشاركة في المهرجان الذي تركز فعالياته وأنشطته على النخلة ومنتجاتها ومسابقاتها إلى جانب المشغولات والمنتجات التراثية التي نجحت الخبيرات التراثيات في عرضها على الجمهور من مختلف الجنسيات عبر ورش عمل حية تبهر الحضور وتعلمهن فنونا مختلفة.
ومن ناحيتها قالت طيف الزعابي رغم مظاهر التقدم التي حدثت في المجتمع الإماراتي إلا أنها حريصة على زيارة المهرجان بشكل سنوي لكي تتعلم مع بناتها إرث الأجداد من نخبة المشاركات في السوق الشعبي  كون تلك الحرف التراثية جزءا مهما من تاريخنا نعتز به، كما أنها تكشف جانبا من أساليب الحياة القديمة التي اعتمد عليها أهل الإمارات في تسيير أمور حياتهم.
وأضافت الزعابي إن كافة المنتوجات المعروضة تحتاجها المرأة الإماراتية في منزلها فمن الجيد تعلم  كيفية صناعة العطور والدخون التي تعتبرها المرأة الإماراتية من أساسيات الحياة بالنسبة لها أو للمنزل الذي تعيش فيه، حيث إن البخور تعتبر طقسا يوميا في حياة الإماراتيين ويستخدم في كافة المناسبات الاجتماعية والأعراس، وهو ما ينطبق أيضاً على العطور التي لا يخلو أي منزل منها خاصة بالنسبة للعطور العربية المعتمدة على العود والعنبر والورد والريحان من خلال إضفاء لمسة أناقة عربية أصيلة عليها ينبغي للأجيال الشابة تعلمها .
من ناحيتها قالت نجوى مالك، مقيمة إن السوق الشعبي هذا العام يتضمن إقامة العديد من المسابقات لعدد من الحرف النسائية التراثية، ومنها مسابقات العطر، خياطة الثوب، الدخون، أجمل زي تراثي للأطفال، سف الخوص، التلي، أجمل زي تراثي للنساء، حلو التمر، حيث شارك فيها عدد كبير من العارضات والخبيرات التراثيات، اللواتي قدّمن أفضل ما لديهن في سبيل تعزيز إرث الأجداد والفخر به ورفع مكانته عاليا في كافة المحافل المحلية والعالمية.
وأضافت أن الغرض من إقامة السوق الشعبي واعتباره ركناً مهماً في “ليوا للرطب” كونه يتيح الفرصة للتلاقي المباشر بين ملامح الحياة القديمة والصناعات اليدوية التي اعتمد عليها أهل الإمارات لفترات زمنية طويلة، وبين الأجيال الجديدة من أبناء الإمارات والمقيمين والسائحين من كل الجنسيات الذين أبدوا إعجابهم بهذا التنوع في معروضات السوق، وما يعكسه ذلك من قدرة الإنسان الإماراتي على استعمال المفردات البيئية البسيطة في صناعة أدوات وأساليب حياة ساعدته على تلبية كافة احتياجاته اعتماداً على المكونات الموجودة في البيئة المحيطة.
معرض للفنون التشكيلية يعرض أعمال مستوحاة من شجرة النخيل
من ناحيتها، قالت الفنانة التشكيلية عزة القبيسي أن مشاركتها في ليوا للرطب المستمرة من أبرز الأنشطة التي تواظب عليها خلال مسيرتها الفنية من أجل إتاحة الفرصة للتفاعل المباشر مع الجمهور من مختلف الفئات وكذلك الفنانين وأصحاب المواهب المختلفة الذين يتفاعلون مع أعمالها والمبادرات الفنية التي تطلقها، حيث تعمل من خلال مهرجان ليوا للرطب على الدفع بعجلة استخدام كافة مكونات الشجرة المباركة في صناعة منتجات عصرية بهوية إماراتية خالصة، ومن ذلك عمل أرائك ومقاعد بشكل فني جديد من جريد النخيل تحظى بإعجاب الكثيرين محليا وعالميا.
وتعرض القبيسي نخبة من أعمالها أمام جمهور مهرجان ليوا، والمستوحى معظمها من شجرة النخيل، محققة واحدا من أهداف المهرجان والفن في آن وهو التوعية بالمفردات البيئية وأهمية استخدامها بشكل إبداعي في كافة مجالات الحياة، حيث يتضمن جناح الفنون، أعمالا من الكرب المزين بحروف عربية وقصائد شعرية لشعراء معروفين، ربطنا فيها الكرب بواحد من أهم الفنون العربية وهو الشعر الذي نعده “ديوان العرب” ونعتز به من قديم الزمن وحتى أيامنا هذه.
وأكدت القبيسي أنه تم تخصيص مبادرة لتفاعل مع الأهالي في النسخة الحالية من المهرجان، حيث تم إقامة ورشة عمل مع الجمهور من أعمار مختلفة تبدأ من 7 سنوات وصولاً إلى 65 عاماً، وخلال التجربة عاش الجميع تجربة تلوين الكرب، أو ما تطلق عليه القبيسي “عين النخيل” كونه عندما يتم تقطيعه إلى أحجام صغيرة يعطي شكلا مشابها لرسم العين، مبينة أن هذه واحدة من مبادرات عديدة أطلقتها طوال العام بهدف الربط بين المجتمع ومادة كانت ولا زالت جزءا أساسيا من حياة المجتمع الإماراتي وهي كرب النخيل، مع مراعاة تقديم أشكال هذه الفنون بشكل عصري يناسب حياتنا اليومية مع الحفاظ على الصورة الأصلية للكرب وجريد النخيل.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.