مهرجان عجمان للعسل

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

مهرجان عجمان للعسل

لعبت شجرة النخيل في دولة الإمارات دوراً حيوياً في تلبية الحاجات الغذائية والحياتيّة للإنسان في الماضي ويستمر عطاؤها في الحاضر الجميل الذي نعيشه وقد تعددت المهرجانات التي تحتفي بثمار النخلة المباركة في جميع مناطق الدولة حيث تم الانتهاء من مهرجان ليوا للرطب في منطقة الظفره وبدء مهرجان الرطب في مدينة الذيد في الشارقة وحالياً ينطلق مهرجان ليوا عجمان للرطب والعسل في إمارة عجمان الجميلة برعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الذي تنظمه دائرة التنمية السياحية بعجمان ويأتي تنظيمه بعد أن نجحت الدورات السابقة في تعزيز مكانته كوجهة مهمة على خريطة السياحة التراثية المحلية وبات محل استقطاب سياحي لإمارة عجمان وموعداً سنوياً لعشاق التراث ولتعزيز مكانة الإمارة في مجال سياحة المعارض والفعاليات.
واشتق اسمه من مهرجان ليوا للرطب، أحد أهم المهرجانات في عاصمتنا الحبيبة أبوظبي ودولة الإمارات عموما واستجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى تحقيق أمن غذائي وإنتاج زراعي مستدام , وما يميز مهرجان عجمان أنه يشمل النخل والعسل بالتعاون مع بلدية حتا التي توجد بها مناحل العسل حيث أان الطلب على العسل يشهد نمواً قوياً في الإمارات، فنمو الطلب في الأسواق الخارجية يعني أن الزيادة القوية في الواردات تشمل نمواً في إعادة الصادرات للعديد من دول العالم لجودة هذا المنتج ووجود مناحل طبيعية عند العديد من الشركات والأفراد المختصين في هذا المجال الغذائي الثمين .
فالمهرجان يتضمن العديد من الفعاليات والنشاطات التي تستهدف إحياء التراث والاحتفاء بالعادات والتقاليد الإماراتية العريقة ضمن أجواء احتفالية حافلة لكل أفراد العائلة، من خلال عرض عشرات المزارعين أفضل وأفخر أنواع الرطب والتمور، ومسابقة العسل ومسابقة الحمضيات والفواكه لتشجيع الإنتاج المحلي من الفواكه ودعم المزارعين للحفاظ على الزراعة بالإضافة إلى العديد من المحاضرات والندوات التثقيفية حول أهمية الزراعة.
فرص جميله في الصيف لزيارة هذه المهرجانات واستغلال العطلة الصيفية للمشاركة في الفعاليات ومشاهدة العروض التقليدية الشعبية للأسر المنتجة التي تعرض منتجاتها وبيوت الحرف الشعبية , فهي سياحة داخليه جميله خاصة في فترة المساء حيث يتحسن الجو للخروج والتنزه, ويأتي تنظيم هذه المهرجانات أيضا في سياق الحرص على مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم من الرطب بأنواعها المختلفة وتشجيعهم على التوسع بزراعة الأصناف الجيدة من التمور، وزيادة العائد الاقتصادي للأسر من إنتاج وتسويق الرطب ودعم وتشجيع الثروة الزراعية، خاصة في قطاع النخيل الذي يعتبر ثروة وطنية في ظل التغير المناخي والحفاظ على هذه الثروة وتنميتها والابتكار في زراعتها وطرق بيعها والترويج لها والمحافظة عليها لأجيال المستقبل , متمنين ان يتم انشاء معهد خاص او جمعية للمهتمين بتطوير إنتاج وتسويق الرطب والتمور والنخيل بكافة أنواعها وحصر الجهود تحت مظلة واحدة للاستفادة من الخبرات الثمينة لدى المزارعين في كافة مناطق الدولة.

 

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.