أهمية توافق الهند وباكستان

الإفتتاحية

أهمية توافق الهند وباكستان

رغم استبعاد كارثة التصادم بين الجارتين النوويتين اللدودتين، الهند وباكستان، بعد التطورات الأخيرة في إقليم كشمير، لكن بالتأكيد فإن تصور مثل هذا السيناريو المرعب يبقى أمراً مخيفاً خاصة بالنظر إلى عدة حروب وقعت بين البلدين خلال حقب متعددة، ولاشك أن التوتر بين البلدين لا يمكن إلا أن يضيف قضية معقدة ويشعلها في وقت لا تنقص المجتمع الدولي والعالم الأزمات، ولاشك أن أي قضية من هذا النوع سوف يكون لها تداعيات يصعب حلها في حال خرجت عن السيطرة، وبالتالي يبقى الحل الأفضل التهدئة واللجوء إلى لغة الحوار، وهو ما دعت إليه الإمارات التي عبرت عن قلقها ازاء التطورات في إقليم جامو وكشمير مشددة على ضرورة الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في الإقليم والمنطقة.
الأزمة التي بدأت قبل أيام، وواكبتها إجراءات أمنية من قبل الطرفين اللذين يدركان بدورهما مغبة التوتر المتصاعد بينهما، يجب أن تكون هناك طاولة حوار يتم وضع عليها ليس نقاط الخلاف فقط، بل أسس الحل والطريقة الأفضل لتجنيب المنطقة أي تداعيات أو مخاطر قد تأخذ منحى أكثر خطورة.
مجلس الأمن الدولي بدوره الذي سيكون على جدوله قضية لا تحتمل التأخير، حذر من أي توترات، وذات الحال جميع الدول التي تجمعها علاقات مع الجارتين اللتين تعاني علاقتهما من توترات كثيرة حول قضايا أكبرها “كشمير”.
موقف الإمارات الداعي للحوار موقف ثابت ونابع من نظرتها في التعامل مع جميع القضايا والأزمات حول العالم، وتأكيدها الدائم على ضرورة تغليب الحوار لإنجاز حلول سياسية تكفل إنهاء التوترات وتجنيب المعنيين دولاً وشعوباً لأي هزات أو مضاعفات تحمل التعقيدات والآلام، لأن التعامل بالحكمة وتبادل وجهات النظر ودعم المساعي الحميدة البعيدة عن الإجراءات أحادية الجانب المسببة لمضاعفة الخلافات، ومن هنا كانت دعوتها النبيلة إلى كلا البلدين خشية دخول كشمير على لائحة المناطق المشتعلة مع ما يمكن أن يسببه من ارتفاع حدة الخلافات بين البلدين اللذين سارعا إلى اتخاذ إجراءات كل منهما بمواجهة الآخر وفي حال لم يتم العمل على نزع هذا الفتيل فإن من ضمن الاحتمالات ما يبقي الخطر من التصعيد قائماً.
رغم القضايا والمستجدات التي تشغل العالم في مناطق عدة، لكن دخول الخلاف الهندي الباكستاني على ساحة التطورات يبقى أمراً يحتاج إلى التعامل بكل طريق يمكن أن تنهي الخلافات الكبرى التي يمكن أن تتعثر معها العودة إلى ما قبل خروج الخلافات إلى السطح.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.