معاً أبداً

الإفتتاحية

أتى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال مباحثاته مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية على قوة العلاقات بين البلدين الشقيقين، والحرص المشترك على تنميتها، لتجسيد أهمية التعاون الأخوي والتاريخي المنطلق من وحدة المسار والمصير، وتبين القدرة على مواجهة كافة التحديات التي تستهدف دول المنطقة وشعوبها وأمنها واستقرارها ومسيراتها التنموية.
القمة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تطورات متسارعة وأحداثاً كبرى، تم التأكيد فيها على قوة التحالف العربي والتصميم على الاستمرار بدعوة الأطراف اليمنية المتنازعة في عدن على ضرورة الحوار والاحتكام إلى لغة العقل لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد، وذلك انطلاقاً من الحرص المشترك على اليمن الشقيق، خاصة أنه تم التأكيد في مناسبة جديدة العزيمة والمضي قدماً في دعم الشعب اليمني في الحاضر والمستقبل، وهو ترسيخ لمواقف تاريخية كانت فيها الإمارات والسعودية مع الأشقاء دائماً داعمتين ومناصرتين لقضاياهم في مختلف الظروف.
المواقف الثابتة التي جدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تأكيدها، تنبع من إيمان راسخ بأن تكاتف البلدين قادر على قهر كافة التهديدات وتجنيب شعوب المنطقة الكثير من التحديات والمخاطر المصيرية ومنها المخطط الذي كان يستهدف اختطاف اليمن عن محيطه وأمته، كما أنها ترسخ ما يمثل قاعدة صلبة في سياسة الدولتين من أهمية تغليب لغة العقل والحوار لإنجاز الحلول السياسية لكافة الأزمات الداخلية سواء في اليمن أو في أي دولة شقيقة أو صديقة.
أحداث عدن في الأيام الأخيرة أثارت القلق انطلاقاً من الحرص على مصلحة الشعب اليمني، والتأكيد الذي شهدته مباحثات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في المملكة العربية السعودية على جميع الثوابت، يأتي في مرحلة غاية في الحساسية والدقة، ولاشك أنها تجسد العزيمة التي لا تفتر والحزم الذي لا يلين على تحقيق كافة الأهداف الكبرى.. تاركة للمزايدين الذين يتوهمون بأي أمر غير ذلك أحلاماً لن تجد لها مكاناً في الواقع لا اليوم ولا غداً ولا في أي وقت.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.