موسم الطائف.. رحلة في ذاكرة العرب

منوعات

استطاع موسم الطائف، أو “مصيف العرب”، إعادة الحياة العربية القديمة إلى الواقع، جاذبا إليه آلاف الزوار من داخل وخارج المملكة العربية السعودية، بفضل نشاطه الواسع الذي شاركت فيه نحو 10 دول عربية، جلبت معها ألوانها وفنونها وذائقتها.
ومن خلال عدد من الفعاليات الاستثنائية التي لا تكاد تجتمع في مكان بمواصفات هذا المصيف القريب من الأراضي المقدسة، استطاع المهرجان إعادة بعث الحياة العربية القديمة منذ أقدم العصور، مقدما الروح العربية عبر أدبها الفذ، وتراثها الغني، وبيدائها الاستثنائية.
وفي قلب عكاظ حيث وصل التنافس في الشعر إلى ذروته بين العرب في الجاهلية، يعود جميع أولئك العمالقة مجددا عبر أحفادهم اليوم، ومن خلال أحدث التقنيات ليقدموا شتى الملاحم العربية في النثر والشعر والفروسية، أمام جمهور من شتى الفئات العمرية.
ولا تطأ قدم الزائر سوق عكاظ حتى يفاجأ بأبيات من الشعر الجاهلي تلقى على مسامعه، أو بسجال شعري بين اثنين من عمالقة الشعر في الجاهلية، حيث تعلو الحناجر عبر المؤثرات الصوتية، لتقدم لنا ملاحم عنترة وعمرو ابن كلثوم وأوابد امرؤ القيس وزهير ابن أبي سلمى، وغيرهم من فرسان الشعر.
وبفضل استغلال ذكي للتقنية والمؤثرات التي لم تفوت شيئا من تفاصيل الحياة العربية القديمة تمكن منظمو عكاظ من تقديم صورة بانورامية واسعة لأزهى عصور العرب في جزيرتهم، عبر ملاحهم الطويلة التي كانت عنوانا لحياتهم، وعبر شعرائهم وقوافلهم والحياة التي عاشوها في مضاربهم، فضلا عن صور من حياتهم الاجتماعية بكل تفاصليها.
ولا يقتصر سوق عكاظ على الجادة المثيرة للاهتمام، والتي لا تعرف الهدوء، ولا بالزوايا المحيطة بها حيث صخرة النابغة، وركن امرؤ القيس، بل نجد أن هذا النشاط الذي هو الذروة، تحط بجواره الرحال فنون عربية أخرى وإن كانت حديثة، في خطة جديدة من قبل المنظمين الذين نجحوا في ربط الماضي والحاضر.وكالات

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.