ثروة الوطن الأغلى

الإفتتاحية

ثروة الوطن الأغلى

 

أدركت القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة  أن رهانها وثروتها الأغلى تتمثل بالعنصر البشري والاستثمار الأمثل فيه، لذلك عملت منذ عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، على البناء بالإنسان بحيث سخرت كافة الإمكانات لإنتاج العنصر البشري من مفاتيح العصر وليكون قادراً على القيام بدوره ومسؤولياته التامة في مسيرة التنمية وعملية البناء الشامل، فأثمرت تلك الجهود والاستراتيجية الوطنية، على نموذج حضاري مشرف يعكسه شباب الوطن في كافة المواقع والمحافل داخل الإمارات وخارجها، عبر القيام بمسؤولياتهم التامة على الوجه الأمثل والتمثيل المشرف للدولة في جميع أنحاء العالم والتعريف برسالتها الخلاقة وقدراتها وأصالة توجهها.

أي أمة تبني بالشباب فإنها تعد جيداً لمستقبلها، وعندما يكون البناء قائماً على تأمين كادر وطني متسلح بأحدث علوم العصر ويؤمن إيماناً راسخاً بخط وطنه ويكن كل هذا الولاء لرسالته وقيادته، فإن النتيجة ستكون ارتقاء لمكانتها وتعزيزاً لجهودها في تحقيق جميع أهدافها، وهذا هو ما عملت عليه الدولة بالتحديد، فكانت الثقة التي منحتها للشباب وتأمين كل ما يلزم لاستخراج قدراتهم الخلاقة والإبداعية، كفيلة بتحقيق المكانة المشرفة التي باتت عليها الإمارات اليوم والموقع العالمي الذي تمثله، ونهجها الحضاري الذي بات ملهماً لجميع الشعوب، فضلاً عن كل ما تمثله من حلم يلهب خيال الملايين حول العالم كأرض لتحقيق الأحلام وقهر المستحيل وما توفره من بيئة إبداعية متقدمة، فضلاً عن مخزن القيم والأصالة في مجتمعها وقيمه النبيلة التي قدمت للبشرية أروع الأمثلة على تعايش جميع المقيمين فيها رغم كل الاختلافات بين الشعوب واللغات والثقافات، وهو ما زاد مجتمعها غنىً وقوة بحيث يعيش الجميع بصورة إنسانية تخيم عليها المحبة والسلام والتعاون والانفتاح.

قمة التمكين التي بلغتها الإمارات من خلال دعمها للشباب ليكونوا شركاء حقيقيين في عملية صناعة القرار، سواء عبر شغلهم مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي، أو في الحكومة الأكثر فاعلية ونشاطاً في العالم، والبعيدة عن كل قيود الروتين والجمود، والتي تمتك من المرونة ما يلزم للتكيف مع كافة التطورات والأحداث المتسارعة وسرعة التجاوب مع مقتضيات العصر، وبالتالي الحفاظ على مركزها المتقدم بوصفها حكومة قادرة على إصدار قرارات فيها كل جديد ومناسب وخلال وقت قياسي، ونظرة استباقية تحاكي المستقبل واحتياجاته .. كل هذا كانت طاقة وقدرات الشباب فاعلة في مسيرة الإنجازات التي لا تعرف الحدود وكل منها مرحلة لما سيُبنى عليها نحو مراحل أكثر تطوراً وتقدماً وازدهاراً، ولاشك أن اليوم العالمي للشباب هو مناسبة لدراسة وتعميم التجربة الوطنية على أوسع نطاق.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.