مفوضة حقوق الانسان الأممية تطالب بتحقيق حيادي في العنف

مطار هونغ كونغ يعلق إجراءات تسجيل الركاب بعد قرار بإلغاء الرحلات

الرئيسية دولي

علّقت إدارة مطار هونغ كونغ أمس الثلاثاء كافة إجراءات تسجيل ركاب الرحلات المغادرة متراجعة عن بيان أصدرته سابقاً يفيد بإلغاء جميع الرحلات، وذلك بعد أن أغلق محتجون المطار لليوم الثاني على التوالي.
وجاء في بيان نُشر على موقع المطار الإلكتروني “العمليات في مطار هونغ كونغ الدولي تعطّلت بشكل كبير، تمّ تعليق كافة إجراءات تسجيل” ركاب الرحلات المغادرة.
وأضاف “يُنصح جميع الركاب بمغادرة مباني المطار في أقرب وقت ممكن”.
ولم يوضح البيان عدد الرحلات التي سيتمّ إلغاؤها وما إذا كانت الرحلات القادمة ستتأثّر بهذا القرار.وتراجع البيان عن إعلان سابق أفاد بإلغاء جميع الرحلات المغادرة.
وجاء القرار بعد أن اجتاح آلاف المحتجّين المطار لليوم الثاني على التوالي وأعاقوا طريق الركاب المغادرين ما منع هؤلاء من الوصول إلى مداخل منطقة المغادرة.
وجاء ذلك غداة إعلان السلطات إلغاءً كاملاً وغير مسبوق لكافة الرحلات المغادرة والقادمة جراء تظاهرة حاشدة في المطار.
وعبرت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمس عن القلق إزاء استخدام القوة ضد محتجين خلال تظاهرات حاشدة في هونغ كونغ ودعت إلى تحقيق حيادي.
ودانت المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الإنسان المتحدة ميشيل باشليه “كل اشكال العنف… ودعت سلطات هونغ كونغ الى تحقيق عاجل ومستقل وحيادي” في التقارير عن استخدام الشرطة قوة مفرطة ضد المتظاهرين، بحسب ما أعلن المتحدث باسمها روبرت كولفيل للصحافيين في جنيف.
وذكرت بأن الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، والحق في المشاركة في الشؤون العامة، معترف بها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وفي القانون الاساسي المعمول به في هونغ كونغ.
وذكرت المفوضية العليا على سبيل المثال، اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع “في مناطق مأهولة بالسكان ومحصورة، مباشرة على متظاهرين… مع خطر كبير بوقوع قتلى أو اصابات خطيرة”.
واضاف المتحدث ان “المكتب يطلب بإلحاح من السلطات في هونغ كونغ اجراء تحقيق فوري في هذه الحوادث… وممارسة ضبط النفس حتى تُحترم حقوق الذين يعبرون عن آرائهم بطريقة سلمية وتحظى بالحماية”.
وتشهد المستعمرة البريطانية السابقة أسوأ أزماتها السياسية منذ عودتها إلى الصين في 1997. وتوسع التحرك الذي انطلق في أوائل يونيو لرفض مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى بكين، للتنديد بتراجع الحريات وتدخل الصين في الشؤون الداخلية.
من جهتها حذّرت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، أمس الثلاثاء، من أنّ أعمال العنف التي تخلّلت التظاهرات في المدينة تدفع هذه المستعمرة البريطانية السابقة “على طريق اللاعودة”.
وقالت لام في مؤتمر صحافي إن “العنف، سواء أكان الأمر استخدام العنف أم التغاضي عنه، سيدفع هونغ كونغ على طريق اللاعودة، وسيغرق مجتمع هونغ كونغ في وضع مقلق وخطير للغاية”.
وشهد التحرك الاحتجاجي في هونغ كونغ في الأسابيع الأخيرة تصاعداً في أعمال العنف خلال المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين.
وخلال تظاهرات نهاية الأسبوع “العاشرة على التوالي”، أطلقت الشرطة الغاز المسيّل للدموع داخل محطات المترو والشوارع التجارية المكتظة.
ورد المتظاهرون بإلقاء الحجارة وإعادة رمي القنابل المسيّلة للدموع على الشرطة.
والإثنين، دخلت حشود من المتظاهرين، بلغ عددهم نحو 5 آلاف شخص بحسب الشرطة، باحة الوصول في المطار احتجاجاً على أعمال العنف التي يتهمون الشرطة بها، مما حدا بإدارته إلى إلغاء جميع الرحلات.
بدورها صعّدت بكين لهجتها ، بقولها إنّها ترى “مؤشرات إرهاب” في الحراك الاحتجاجي ضدّ السلطة التنفيذية الموالية لها في هونغ كونغ التي تتمتع بالحكم الذاتي منذ استعادة الصين السيادة عليها في 1997.ا.ف.ب+وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.