القوات السورية تبعد كيلومتراً عن خان شيخون

دولي

 

وعلى صعيد آخر، باتت قوات النظام السوري أمس على بعد كيلومتر فقط من مدينة خان شيخون في جنوب إدلب حيث تدور معارك عنيفة مع الفصائل الإرهابية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتحاول قوات النظام منذ أيام التقدم باتجاه مدينة خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، التي يمّر فيها طريق استراتيجي سريع يربط حلب بدمشق، ويقول محللون إن قوات النظام ترغب باستكمال سيطرتها عليه.
وأفاد المرصد السوري أن قوات النظام “باتت على تخوم مدينة خان شيخون”.
وأوضح المرصد “تدور معارك عنيفة بين الفصائل المقاتلة والإرهابية من جهة وقوات النظام من جهة ثانية على بعد كيلومتر واحد غرب مدينة خان شيخون”.
وأشار إلى أن قوات النظام تحاول التقدم أيضاً من الجهة الشرقية لخان شيخون، إلا أنها تواجه “مقاومة عنيفة” من الفصائل.
وسيطرت قوات النظام أمس، وفق قوله، على قرية تل النار القريبة وباتت بذلك على بعد ثلاثة كيلومترات من الطريق الدولي حلب – دمشق، الذي تسيطر الفصائل المقاتلة والإرهابية على جزء منه يمر من محافظة إدلب.
ويشكل الطريق شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قوات النظام من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
وقتل جراء معارك خان شيخون منذ ليلة أمس 26 مقاتلاً من الفصائل الإرهابية والمقاتلة فضلاً عن 11 عنصراً من قوات النظام، وفق المرصد.
ومنذ نهاية أبريل، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسيطر عليها “هيئة تحرير الشام” الإرهابية وتنتشر فيها فصائل أخرى معارضة أقلّ نفوذاً، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.
وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في ريف حماة الشمالي، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانياً في ريف إدلب الجنوبي.
وتسبب التصعيد، وفق حصيلة للمرصد، بمقتل أكثر من 860 مدنياً، فضلاً عن أكثر من 1370 مقاتلاً من الفصائل وأكثر من 1200 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
وقتل الأحد أيضاً مدنيان، بينهم طفل، في قصف جوي مستمر على جنوب إدلب.
ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الإرهابية من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
وفي سياق متصل، قتل شرطي وأصيب شخصان بجروح، أمس الأحد، في هجوم بسيارة مفخخة في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد مسؤول أمني.
وقال المتحدث باسم قوات الامن الداخلي الكردية (الاسايش) علي الحسن: “انفجرت سيارة مفخخة في حي الاربوية قرب مدرسة الصناعة”، ما أسفر عن مقتل عنصر من تلك القوات، وإصابة شخصين آخرين بجروح، “أحدهما إصابته خطيرة”.
وأشار الحسن إلى أنه تم تفجير السيارة “عن بعد”، فيما تبنى تنظيم “داعش” الإرهابي على حساباته الهجوم.
وشاهد مراسل في المكان النيران تتصاعد من السيارة، التي انهمك عمال إطفاء في إخماد حريقها، مشيراً إلى أن التفجير وقع أثناء مرور دورية للأمن الكردي، في منطقة قريبة من “مفرزة” تابعة للجيش السوري.
وتُعد مدينة القامشلي، واحدة من أبرز مدن الإدارة الذاتية التي أنشأها الأكراد في شمال وشمال شرق البلاد، وتحتفظ قوات النظام السوري فيها بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات.
وتتعرّض مناطق سيطرة القوات الكرديّة في شمال شرق سوريا بين حين وآخر لاعتداءات انتحاريّة وتفجيرات بسيّارات أو درّاجات ناريّة مفخّخة وعمليّات خطف، يتبنّى التنظيم المتطرّف تنفيذ معظمها.
وشهدت مدينة القامشلي اعتداءات دمويّة عدة. وفي يوليو الماضي، أصيب أشخاص عدة في تفجير سيارة مفخخة قرب كنيسة.
وأصيب 7 مدنيّين على الأقلّ بينهم طفل بجروح في 17 يونيو في تفجير انتحاري بسيارة مفخّخة قرب مقرّ لقوّات الأمن الكرديّة في المدينة. إلا أن أعنف الهجمات وقع في يوليو 2016، مسفراً عن مقتل 48 شخصاً جرّاء تفجير شاحنة مفخّخة.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.