دستور الإمارات يضع الأهلية والكفاءة الاجتماعية في مكان الأولوية لعضوية "الوطني الاتحادي"

عضوية المجلس الوطني الاتحادي والكفاءة المجتمعية

الرئيسية مقالات
عبد الرحمن العويس: وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات

عضوية المجلس الوطني الاتحادي والكفاءة المجتمعية

 

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة، وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة إنجازات ونجاحات كبيرة في مسيرة التمكين والتنمية السياسية التي تنتهجها، لأنها انطلقت من ركائز رئيسة تقوم على المعرفة الدقيقة لاحتياجات المجتمع الإماراتي ومتطلباته والحفاظ على مكتسباته، وقد وضعت جميع التشريعات والإجراءات التي تضمن الارتقاء بالعمل البرلماني عبر وضع الشروط التي تضمن تمكين الأكفاء من أبناء الوطن من عضوية المجلس وتمثيل المواطنين وتلبية احتياجاتهم.
وضمن هذه الرؤية فقد جاء دستور دولة الإمارات وفي المادة 70 منه ليجسد هذا خير تجسيد، من خلال وضع الشروط الخاصة بالترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، والتي تؤكد في البند الثالث منها على أهمية أن يكون المرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي متمتعاً بالأهلية المدنية، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة لم يسبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف، ما لم يرد إليه اعتباره طبقاً للقانون.
ومن هنا فإن دستور دولة الإمارات يضع الأهلية والكفاءة الاجتماعية في مكان الأولوية لعضوية المجلس، ويؤكد أن عضو الهيئة الانتخابية الراغب بالترشح لهذا المنصب، عليه أن يتمتع ويمتلك جميع الشروط الاجتماعية والأخلاقية التي تجعله أهلاً لتمثيل شعب الإمارات، وأن يكون قادراً على نقل صوتهم بأمانة ومصداقية لمناقشتها تحت قبة المجلس وتحقيق الهدف الرئيس منها وهو خدمة الوطن والمواطن.
كما أعطت التعليمات التنفيذية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 في المادة 59 للجنة الوطنية للانتخابات الحق والسلطة لاستبعاد من لا يتمتع بأي شرط من الشروط الدستورية لعضوية المجلس الوطني الاتحادي ومنها حسن السيرة والسمعة من القائمة الأولية للترشح، فقد نصت الفقرة (9) من هذه المادة استبعاد أي من الأسماء الواردة في قوائم الهيئات الانتخابية أو في القوائم النهائية.
ولابد هنا من الإشارة إلى أن توفر شرط “محمود السيرة وحسن السمعة”، فهو سلطة تقديرية تقدره اللجنة الوطنية للانتخابات بناء على مصادر المعلومات التي تعتمد عليها في تقدير ذلك.
كما أن اللجنة تحرص وضمن سعيها لتحقيق أعلى معدلات الشفافية والدقة في إدارة العملية الانتخابية على طلب شهادة بحث الحالة الجنائية كأحد الوثائق المطلوبة من الراغب في الترشح لأن مصلحة الوطن والمواطن تبقى الغاية الرئيسية التي يسعى الجميع للعمل على تحقيقها، والتي هي المحور الرئيس في عمل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
فأعضاء المجلس الوطني الاتحادي ونظراً إلى الثقة الكبيرة التي يحصلون عليها من أبناء الوطن الذين يمنحونهم أصواتهم، كانوا عبر الفصول التشريعية السابقة النواة الرئيسية للارتقاء بالحياة البرلمانية، لأنهم الأكثر قرباً والتصاقاً بقضايا المواطنين وهمومهم ومتطلباتهم، وهم الأقدر بالتالي على تمثيل جميع شرائح المجتمع تحت قبة المجلس.
ودولة الإمارات ومن خلال الدورة الرابعة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 تمضي اليوم بخطى ثابتة نحو عملية انتخابية جديدة، والتي تعد خطوة مكملة في مسيرة تعزيز المشاركة السياسية بين أفراد المجتمع. هذه العملية الانتخابية التي سوف تتوج بعملية تصويت لاختيار أعضاء للمجلس في الخامس من أكتوبر المقبل، لاختيار الأعضاء الذين سيكونون الأقدر على تحمل المسؤولية وحمل الأمانة الوطنية التي سيضعها في أعناقهم أبناء الوطن.
فتميز دولة الإمارات في بناء عمل برلماني فريد أصبح محط اهتمام الكثير من دول العالم، كان وسيبقى في الرؤية الاستباقية بعيدة المدى للقيادة الرشيدة التي تؤمن بقدرات جميع ابناء الوطن والعمل على تمكينهم ليكونوا قادرين على تمثيل دولة الإمارات والدفاع عن مصالح شعب الإمارات في جميع المجالات.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.