الصين تحذر من عودة "داعش" في سوريا

فصائل إدلب تنسحب من خان شيخون والقوات السورية تمشط المدينة

الرئيسية دولي

 

 

انسحبت “هيئة تحرير الشام” الإرهابية وفصائل معارضة أقل نفوذاً من مدينة خان شيخون الاستراتيجية وريف حماة الشمالي المجاور ليلة أمس ، على ضوء تقدّم قوات النظام في المنطقة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد أن “قوات النظام تعمل حالياً على تمشيط خان شيخون” في ريف إدلب الجنوبي بعدما تمكنت من قطع طريق دولي سريع شمالها أمام تعزيزات عسكرية أرسلتها أنقرة وكانت في طريقها إلى ريف حماة الشمالي، حيث توجد أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك.
وبحسب المرصد، “باتت نقطة المراقبة التركية الموجودة في مورك بحكم المحاصرة، ولم يبق أمام عناصرها إلا الانسحاب عبر طرق تحت سيطرة قوات النظام ميدانياً أو نارياً”.
وتتعرض المنطقة لغارات سورية وروسية كثيفة أمس، وفق المرصد.
وكانت قوات النظام سيطرت ليلاً على أكثر من نصف خان شيخون بعدما قطعت الطريق الدولي شمالها.
ويمر في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي جزء من طريق استراتيجي سريع يربط مدينة حلب بدمشق، ويقول محلّلون إنّ النظام يريد استكمال سيطرته عليه.
وأعلنت أنقرة أمس الأول تعرض تعزيزات عسكرية أرسلتها إلى جنوب إدلب وكانت في طريقها إلى مورك لضربة جوية، تسببت بمقتل ثلاثة مدنيين، إلا أن المرصد قال إنهم من مقاتلي المعارضة.
ولم يتمكن الرتل بعد تعرض مناطق قريبة منه للقصف وفق المرصد من إكمال طريقه، ما دفعه الى التوقف منذ بعد ظهر أمس الأول في قرية على الطريق الدولي في قرية معر حطاط شمال خان شيخون.
ويضم هذا الرتل قرابة خمسين آلية من مصفّحات وناقلات جند وعربات لوجستية بالإضافة إلى خمس دبابات على الأقل.
وذكرت تقارير صحفية أن “الجيش السوري أرسل وعلى طريقته رسالة واضحة للنظام التركي، بإرغامه الأرتال العسكرية المرسلة من أنقرة لنجدة إرهابيي خان شيخون على وقف تقدمها، معطياً إشارات تحذير واضحة لأي محاولة إنعاش تركية جديدة للإرهابيين.. بدعم روسي مؤكد”.
ورغم كونها مشمولة باتفاق روسي تركي لخفض التصعيد وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ نهاية أبريل لقصف شبه يومي من قوات النظام وحليفتها روسيا. وبدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانياً في ريف إدلب الجنوبي.
وتسبّب التصعيد بمقتل أكثر من 860 مدنياً وفق المرصد، ونزوح أكثر من 400 ألف شخص في إدلب، وفق الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، كشف مبعوث الصين الخاص بسوريا، أمس، إنه من الممكن أن يعود نشاط تنظيم “داعش” المتطرف في سوريا لسابق عهده، وحثّ على تحقيق تقدم في العملية السياسية بين الرئيس بشار الأسد والمعارضة.
وأضاف المبعوث الصيني الخاص شي شياو يان للصحفيين بعد محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا جير بيدرسن في جنيف: “هناك الآن خطر عودة نشاط تنظيمات إرهابية مثل “داعش”، نرى بعض المؤشرات.. هناك حاجة للانتهاء من الحرب على الإرهاب”.
وكانت الخارجية الأمريكية حذرت من المعطى نفسه، حين قالت إن التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق أعادت بناء نفسها “كما كانت في السابق”.
وكان الرئيس دونالد ترامب قال، في فبراير الماضي، إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف نجحوا في تحرير الأراضي السورية والعراقية من أيدي إرهاب “داعش”.
وبعدها، حذر رئيس المخابرات الوطنية الأمريكية، دان كوتس، من أن آلاف المقاتلين كانوا مختبئين تحت الأرض لإعادة تجميع صفوفهم.
وفي يونيو الماضي، نشر مركز دراسات الحرب بواشنطن تقريرا قال فيه إن “داعش” لا يزال يحتفظ بشبكة مالية عالمية تمول عودته، وتمكنه من إعادة هيكلة عملياته للعودة.
وأضاف أن زعيم إرهابيي “داعش”، أبو بكر البغدادي، كان “يعمل بشكل ممنهج على إعادة تشكيل التنظيم الإرهابي، للتحضير لموجة جديدة من العنف في المنطقة”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.