اللغة والثقافة

الرئيسية مقالات
أحمد سالم ألفغ عبدالله

اللغة والثقافة

 

اللغة الوسيلة الوحيدة التي نُدير بها حياتنا الاجتماعية من خلال التواصل الذي تتضح فيه العلاقة بين اللغة والثقافة خصوصاً في الكلمات المنطوقة التي تشير إلى الخبرات المشتركة والمخزون المعرفي كما تشير إلى مواقف كتّابها ومعتقداتهم ووجهات نظرهم.. من هنا تتضح العلاقة الوطيدة بين اللغة والثقافة .
إذا كانت اللغة هي الوسيلة التواصلية الوحيدة إلا أنها تشترك مع الثقافة في كونهما وسيلتين لاستخدام الرموز في بناء الهُوية الاجتماعية والحفاظ على التماسك الاجتماعي، بالإضافة إلى حاجة اللغة إلى ثقافة تتكئ عليها وتفكّ شفرتها وتوضح مقاصدها ومعالمها لأن اللغة في الأخير تعبير عن الهُوية الثقافية داخل مجموعة واحدة وبشكل يميزها عن باقي المجموعات الأخرى حتى بين المتحدثين بلغة واحدة فقد يختلفون في اللغة الواحدة إلى طرائق قدداً وذلك حسب المحيط الضيق والثقافة.. والمثال على ذلك ما تفرّع عن اللغة العربية من لغات “لهجات” كان السبب في تفريعها ما يناسب كل مجتمع وهذا ما حدث للغة العربية نفسها حيث اختلفت بعض قواعدها عند بعض العرب وذلك ما كان جلياً في الاختلافات النحوية بين المدرسة الكوفية والمدرسة البغدادية والمدرسة الأندلسية وكذلك الاختلافات بين لغة أهل العراق ولغة أهل الحجاز ولغة أهل الشام… إلى غير ذلك من الاختلافات الثقافية التي أملت لغة خاصة عند مجتمع أو حضارة أو دولة.
إن علاقة اللغة بالثقافة علاقة تتجلى في احتياج اللغة التّام لثقافة تحتويها لأنّ اللغة لابدّ لها من ثقافة تُكسبها فائدة والثقافة تحتاج لغةً تُتناول بها وتُخرجها للوجود للتعاطي والقبول.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.